سوء التغذية يعصف بمناطق الجنوب الشرقي بسب غلاء الأسعار

Publié le par محمد بدر البقالي الحاجي

أسعار ملتهبة والقدرة الشرائية في خبر كان

سوء التغذية يعصف بمناطق الجنوب الشرقي بسب غلاء الأسعار

 زاكورة/ محمد بدر البقالي الحاجي

أسواق الجنوب الشرقي في ظل انعدام الإنتاج الفلاحي المحلي وندرة الأرض الخصبة والمياه الجوفية، تعرف خصاصا كبيرا على مستوى القمح والخضروات.

عرفت أسواق مدينة ورزازات وزاكورة في الأيام الأخيرة عقب عطلة عيد الفطر ندرة حادة في الخضر والفواكه بسبب أن جل استهلاك المدينة من الخضر يجلب من مناطق بعيدة كأكادير وذلك بسبب تدهور القطاع الفلاحي بالمنطقة منذ سنوات حيث أهملت الأراضي وهجر الفلاح أرضه والنتيجة انه لو تأخرت شاحنات أكادير يوما عن النزول إلى الأسواق يقع الفأس في الرأس بسبب أزمة تموين، وهي الملاحظة المسجلة على مستوى مدينة زاكورة رغم أنها عاصمة للواحات، حيث تأكل مما لا تنتج وتلبس مما لا تنسج كما يقال.

هذا وعرفت الأسعار مستويات جنونية في أسواق الجنوب الشرقي عموما، حيث وصلت الأثمان إلى 20 درهم للطماطم، كما بلغ سعر البصل 10 دراهم، ناهيك عن بقية المواد الغذائية منها السكر، الزيت، البن، كما شوهدت طاولات السوق الأسبوعي بأكدز خاوية على عروشها مما أحدث أزمة تموين نظرا لعدم الاكتفاء الذاتي، وبدأ الجميع يلهث عبر الأسواق المحلية من أجل ملء قفة واحدة وهو ما شوهد في أكثر من سوق أسبوعي على امتداد المنطقة.

وتعد مناطق الجنوب الشرقي من بين الدوائر التي تشهد خصاصا ذاتيا دائما، خاصة البصل والطماطم والفواكه وغيرها، حيث تمول أسواقها جهة سوس بالخصوص، هذا بالرغم من الأموال التي درت على برنامج الدعم الفلاحي، وما قيل عن استصلاح آلاف الهكتارات وحفر الآبار، لكن الإنتاج الفلاحي تراجع بشكل مذهل.

وأرجع الفلاحون دواعي ذلك إلى نقص دعم وعدم تشجيع الفلاح وغلاء تكاليف السقي بواسطة المضخات في ظل استعمال الكهرباء والإهمال الذي طال الآبار التقليدية كالخطارات بسبب غياب الترميم وعدم استعمال الوسائل الحديثة في الزراعة، وغلاء الأسمدة فضلا عن رفض البنوك منح القروض، حيث تحتم على الفلاحين الاعتماد الكلي على أنفسهم فصار الفلاح يدفع الأموال من ماله الخاص بغية تسديد فواتير كهرباء أو شراء المبيدات وأصبح هدفه الوحيد الحفاظ على واحات النخيل. ويرفض الشباب العمل في القطاع الفلاحي نظرا لضعف المردود المالي، بينما يفضلون الهجرة نحو الدار البيضاء للعمل في قطاع البناء تحديدا.

ويتوقع الفلاحون انخفاض منتوج التمور أيضا الموسم الجاري بسبب موجة الحر التي تشهدها المنطقة وهبوب الرياح القوية وحالة الجفاف وكذلك تفشي مرض "البيوض" مع انطلاق موسم جني أهم ثروة بواحات الجنوب الشرقي. فإلى متى يستمر هذا النزيف؟

Publié dans Actualité

Commenter cet article