المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب

Publié le par INPBPM

بلاغ حول أشغال اجتماع المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب  ليوم السبت 30 يناير 2010 من أجل جهوية حقيقية ومجلس اقتصادي واجتماعي لترشيد القرار السياسي ومؤتمر مغاربي لحماية المال العام بدون حدود وبدون قيود

عقد المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب اجتماعه الشهري العادي يوم السبت 30 يناير 2010، وقد جاء هذا الاجتماع متزامنا مع انتفاضة 29 يناير 1944، من أجل الحرية والاستقلال.

حيث تدارس العديد من النقاط في جدول أعماله أبرزها المؤتمر المغاربي الأول لحماية المال العام والذي يتم الإعداد له ماديا وأدبيا بالتنسيق مع المؤسسين المغاربيين في كل من تونس والجزائر وليبيا وموريتانيا ،وقد تم إعداد برنامج مكثف لإنجاح هذه التظاهرة المغاربية حيث ستتخلله ندوة حول آليات المراقبة المالية بالدول المغاربية  ،كما ستتخلله عدة انشطة ،انسجاما مع  اعلان التأسيس لتشييد فضاء مغاربي ديمقراطي بدون قيود وبدون حدود.

وسينعقد المؤتمر الأول للشبكة  المغاربية لحماية المال العام ايام 16 و17و18 ابريل 2010 بمراكش .

وفيما يتعلق بالجهوية

يسجل المكتب التنفيذي أن  الجهوية الحقيقية تتطلب صلاحيات واسعة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ،وليس  في ظل  'ديمقراطية' صورية ومؤسسات 'تمثيلية' تفتقد للشرعية الشعبية المتحكم فيها من طرف لوبيات الفساد وناهبي المال العام .

فعلى  اللجنة  التقنية الاستشارية المكلفة بإعداد مشروع لنظام الجهوية القادمة أن تبعث الأمل في تحقيق الديمقراطية المنشودة وإعادة توزيع الثروة.

وفيما يتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي 

لقد انتظر المغاربة عشرون سنة لتشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي  وجاء القانون التنظيمي  رقم 60.09 المتعلق به  مخيبا لكل الآمال ،خاصة فيما يتعلق بتشكيله واختصاصاته ولذلك فلن يساهم في الإصلاح المؤسسي ولن يحصن المكتسبات الديمقراطية .

ولقد سبق لعدة جمعيات أن  أعدت مذكرات  مصحوبة بعدة تعديلات، انبثقت عن حوار أشركت فيه عدة فعاليات جمعوية وخبراء وباحثين، وتم إبلاغها لكل الفرق السياسية بمجلس المستشارين، لكن الصيغة التي أقرت في النهاية لم تعتمد بالقطع هذه الاقتراحات المهمة مما يجعل هذه المؤسسة فاقدة للقدرة على أن تكون  قوة اقتراحية واستشارية حقيقية..

علما أن الهيئةالوطنية لحماية المال العام بالمغرب  لم تستشر في أية لحظة من لحظات إنتاج هذا القانون التنظيمي المهم.

ان تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا والمراتب الدنيا التي يحتلها المغرب قد تكون وراء  توقيت الإعلان عن إحداث هذا المجلس .

وما نخشاه هو أن تكون  الاعتبارات السياسية المرتبطة بحاجة النظام السياسي إلى مؤسسات جديدة هو لإدماج ما تبقى من النخب الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والجمعوية، وتذويبها في مؤسسة صورية جديدة بهدف زرع بذرة سراب أمل بعيد المنال .

 فتداخل اختصاصاته مع الغرفة الثانية بالبرلمان، وعدم التدقيق  في الشروط المطلوبة لولوج ذوي الكفاءة والخبرة ،ودراسة الجدوى من نظام الغرفتين وصلاحية كل واحدة منهما بما ينسجم ومنطق الجهوية التي يتم الاعداد لها من طرف لجنة تقنية .

سنجد انفسنا أمام مؤسسات  بصلاحيات متشابهة ومكرورة ، ولا ينبغي النظر الى هيئتنا على أننا عدميين  وسوداويين بل اننا مع تقديم المشورة والخبرة لصانع القرار في المؤسسة التشريعية والتنفيذية، فغاياتنا هي تحقيق مطالبنا فلنا العديد من الاقتراحات في العديد من الميادين المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنمية المستدامة؛ وأهدافنا تيسير وتدعيم التشاور والتعاون والحوار بين الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين، والمساهمة في بلورة ميثاق اجتماعي؛ و إعداد دراسات وأبحاث استشرافية وتوقعية في الميادين المرتبطة بممارسة الصلاحيات، لكن السلطة الاستشارية المعطاة لهذا المجلس لا ينبغي أن تكون شكلية وصورية لأن المغرب راكم ما يكفي ،على مستوى التجربة الاستشارية حيث تشكلت في عقد التسعينات من القرن الماضي عدة مؤسسات استشارية من بينها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ومجلس الشباب والمستقبل، ومجلس متابعة الحوار الاجتماعي، وغيرها لكنها لم تكن حاسمة في مصالحة  حقيقية  ولم تقطع مع ماضي الانتهاكات الجسيمة للحقوق الاقتصادية والسياسية ،لأنها لم تتمتع بمجموعة من الشروط الأساسية فقد  كانت فاقدة للاستقلالية والمصداقية والتحكيم والفعالية والاستمرارية  .

ان التركيبة المهيأة سلفا ستكون تابعة للسلطة الحكومية و التشريعية، ولن تضمن  التوازن الضروري بين المؤسسات، و ترشيد القرار السياسي، ولن تكون مساهما فعالا في إنضاج التجربة الديمقراطية المغربية فما نتوخاه هو تعزيز  ثقافة الاستشارة الضرورية للانتقال لثقافة العصر الحديث.

اننا في الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب نسعى الى أن يكون المجلس الأقتصادي والاجتماعي داعما لتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد والتطبيق السليم لمدونة سلوك الموظفين العموميين التابعة لها والقضاء على اقتصاد الريع ،ولن يتم ذلك الا عبر إقرار دستور ديمقراطي بلورة ومضمونا وتصديقا، و مساءلة جميع ناهبي المال العام ، ووضع حد للمحاكمات المنصوبة ضد الجرائد والصحافيين واطلاق سراح المعتقلين منهم .

 

المكتب التنفيذي

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article