سيدي سليمان على صفيح ساخن.

Publié le par جواد الخني


مسيرة،ضرب ،وإغماءات 

 قادت قوات التدخل السريع والقوات المساعدة وقوات الأمن التي تم استقدامها  من خارج مدينة سيدي سليمان، مساء يوم الأربعاء 24 فبراير، تدخلا عنيفا في حق المشاركين والمشاركات من ضحايا فيضانات واد بهت، سكان دوار أولاد مالك والسوق القديم، حيث استعمل الركل والرفس بالأحذية والعصي والسب والشتم، إذلم يميز بين النساء والشيوخ والشباب، مما أدى إلى سقوط إصابات بليغة ورضوض وكسور وإغماءات عملت سيارات الإسعاف على نقل المصابين، منهم رجل مسن، إسمه الغزواني علال مزداد في سنة 1944 يقطن بالسوق القديم، صرح لأخبار الوطن بالمستشفى العمومي بسيدي سليمان "ضربني آولدي البوليسي العربي العوفي بلكمة في رأسي أردتني طريح الأرض فأغمي علي، وأضاف لقد تلقيت ضربات متتالية من طرف هذا المسؤول الأمني ". كما صرحت امرأة أن نفس المسؤول قد عنفها وخلف تدخله كسرا بيدها اليمنى.

 واستمعت أخبار الوطن من داخل الشكل الإحتجاجي إلى أزيد من خمس حالات، ضحاياها من النساء اللواتي شاركن في المسيرة وهن معنفات وبادية أثار التنكيل بهن من طرف الضابط العربي العوفي الذي يعمل بمفوضية أمن سيدي سليمان، بتعليمات من العميد الاقليمي العربي رفيق ولم يسلم جواد الخني من المضايقات حينما كان يلتقط الصور.

كما أن هناك حصارا أمنيا لمسيرة شارك فيها المئات في منتصف شارع محمد الخامس، توقفت بالقمع والتنكيل، ورغم ذلك تفرقت وتم شق طريق ومنفذ أوصل العشرات من مبنى عمالة سيدي سليمان.

وتتحدد مطالب السكان حسب تصريحات ضحايا فيضانات وادي بهت في توفير السكن اللائق والتغذية، معلنين استمرارهم في الأشكال الاحتجاجية والمحرجة، محملين الحكومة ووالي جهة الغرب اشراردة بني احسن ما ستؤول إليه أوضاعهم وأوضاعهن من جراء سياسة التسويف والحوارات الفارغة، التي ينهجها رئيس قسم الشؤون العامة الباشا محمد الورادي، و كذا التدخلات القمعية، ولقد عاين صحفيون وحقوقيون  الحصار الأمني الذي ضرب على المحتجين كما استمعوا وسجلوا شهادات حول "حوار من نوع خاص" استقبلتهم به السلطات الإدارية والأمنية بسيدي سليمان.

وفي سياق متصل، تابعت أخبار الوطن صباح يوم الأربعاء 24 فبراير وقفة احتجاجية أمام مبنى درك تيهلي، التابع لسرية سيدي سليمان من طرف سكان البحارة، العزابة، الذين يلقبون بالمساعدة سبو وهم ضحايا فيضانات وادي سبو وورغة ووادي تيهلي، إذ صرح عبد الرزاق غفار أحد المشاركين في الوقفة للجريدة، أنهم منذ ستة أيام بدون تغذية، يبيتون في العراء، دون خيام، في غياب أي تدخل جاد للمسؤولين محليا، جهويا، ووطنيا، مرددين شعارات "هذا عار هذا عار، البحارة، العزابة في خطر، عبد اللطيف بنشريفة (يقصد والي القنيطرة) يا مسؤول هاذ شي ماشي معقول"، معلنين اعتصامهم أمام الدرك إلى غاية توصلهم بأجوبة عملية وميدانية لمطالبهم في الإيواء والتغذية.

وواصلت أخبار الوطن متابعتها لما خلفته الفيضانات، حيث توجهت إلى مركز الإيواء، وهو لايحمل من المركز إلا الاسم، مدرسة وإعدادية العبيات تحولتا إلى مأوى، لا يتوفر على الشروط الدنيا للإستقبال في غياب كامل للتغذية والأفرشة،و المتابعة الطبية... عاينت حالات مرضية مزمنة، استمعت إلى منانة الجبلية 76 سنة، توجد بقسم تابع لإعدادية العبيات، وهي طريحة الفراش ،تجهل مصير أبنائها، و زوجها 80 سنة إسمه الطيب شكري،بدوره مريض ويشكو الألم دون تغذية ولا عناية طبية، يوجد بمدرسة العبيات.

المئات إن لم نقل الآلاف تعاني المرض والألم، ضاعت الماشية، والرصيد الزراعي والفلاحي، ضاعت المساكن و معها الأمتعة، مع تراكم ديون القرض الفلاحي وباقي ديون السلفات الصغرى، وإن احتجوا أو رفعوا شعارات فهم مشاغبون وعصي العقاب الجماعي والتعنيف تلاحقهم، كما حصل لساكنة دوار أولاد مالك والسوق القديم بسيدي سليمان.

 

جواد الخني : سيدي سليمان

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article