علماء دين بالمغرب ينددون برفض آلاف طلبات الزواج بقاصرات

Publié le par حسن الأشرف

أثار رفض القضاء المغربي آلاف طلبات الزواج من فتيات قاصرات، رغم قلتها مقارنة مع الطلبات التي تمت الموافقة عليها، انتقادات علماء الدين الذين اعتبروا الرفض "تجاوزا للشريعة الإسلامية"، وأن توحيد السن القانونية للزواج وتحديده في 18 عاما بالنسبة للجنسين معا "جرت الويلات على المغاربة"
في حين اعتبر عالم دين آخر أنه يجوز للمسلم أن يتزوج حتى قبل سن البلوغ، وذلك في أول رد فعل ديني على ما أصدرته وزارة العدل المغربية قبل أيام قليلة من إحصائيات رسمية تبرز فيها عدد طلبات زواج القاصرين.

وكانت مدونة الأحوال الشخصية بالمغرب (قبل أن يتغير اسمها وتتحول إلى مدونة الأسرة) تحدد سن الزواج بالنسبة للإناث في 15 سنة وبالنسبة للذكور 18 سنة. لكن مدونة الأسرة الجديدة جاءت لتحدد في المادة 19 سن الزواج بالنسبة للفتى والفتاة معا سن 18 سنة، مع استثناءات تذكرها المادة 20 تجيز لقاضي الأسرة أن يقبل بزواج الفتى والفتاة دون سن 18 سنة بقرار مبرر ومعلل بعد الاستماع لوالدي القاصر والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي في حالة استدعت الضرورة ذلك.
"
جرت الويلات على الناس"
وكشفت الإحصائيات التي أوردها عبد الواحد الراضي، وزير العدل المغربي، يوم الثلاثاء 22 يوليو2008 بمناسبة الانطلاقة الميدانية لمشروع "ميدا لتحديث المحاكم" أن الوزارة استقبلت خلال السنة الماضية 38710 ألف طلب، منها 379 من القاصرين الذكور، و38331 ألفا تهم فتيات قاصرات، و أن 20324 طلبا قدمت من طرف سكان المدن، في حين تقدم سكان البوادي بـ598 طلبا فقط، ويقدر حوالي 38121 من طالبي هذه الزيجات عاطلين عن العمل.

ويتراوح عمر 33 ألفا من المتقدمين بهذه الطلبات بين 15 و17 عاما. وتم قبول زهاء 33596 ألفا، بينما رفضت 4151 قضية.

ويعزو العلامة محمد زحل، أحد مؤسسي العمل الإسلامي بالمغرب وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، رفض آلاف الطلبات إلى التقيد بالتغييرات التي جاءت بها مدونة الأسرة التي تم العمل بها منذ 2004 بالمغرب، معتبرا أن هذه المدونة بشكلها الجديد "جرت الويلات على الناس"، وأحدثت الكثير من المشاكل بسبب التطبيق السيئ للمدونة بعد التعديل، مضيفا أنها تجاوزت ما تقتضيه الشريعة في مسألة الزواج الذي يهدف إلى درء الفساد وتحصين الأمة من سوء الأخلاق وانتشار الزنا والرذيلة.

وحول مصير طلبات آلاف طلبات الزواج من قاصرات، يؤكد الشيخ محمد زحل أنه ينبغي مراجعة هذه الملفات لأن هناك من الفتيات مَن زواجها يعتبر أمرا ملحا، فقد تتعرض الفتاة لكثير من المخاطر أو قد تقع في المحظور (من زنا ودعارة ) إذا لم تتزوج رغم عدم بلوغها السن الذي حددته مدونة الأسرة الجديدة.

ودعا محمد زحل المسؤولين إلى مراجعة هذه المدونة في بعض بنودها وقوانينها وأن تعود إلى سابق عهدها حتى لا يكون هناك أي تجاوز للشريعة الإسلامية ومقتضياتها، مشددا على أنه في قضية طلبات الزواج يجب أن تتم معالجتها بكثير من المرونة لما فيه خير للشباب وللمجتمع، بعيدا عن التقيد بالقوانين الجامدة، بمراعاة مقاصد الشريعة والمصالح المرسلة

العربية نت الرباط- حسن الأشرف

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article