المجلس الدستوري يلغي انتخاب ثلاثة مستشارين في البرلمان

Publié le par أحمد حموش

 أحمد حموش

المساء: العدد 1194 الجمعة 23 يوليوز 2010

في ملف من المنتظَر أن يثير جدلا واسعا، قضى المجلس الدستوري بإلغاء انتخاب 3 برلمانيين في مجلس المستشارين، هم أحمد بهنيس و ابراهيم القرفة، عن الاتحاد المغربي للشغل، والمصطفى الوجداني، عن الاتحاد العام الديمقراطي للشغالين، بعد الطعن الذي قدمه عدد من النقابيين، ملتمسين فيه إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري بتاريخ 2 أكتوبر 2009، في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من ممثلي المأجورين. وجاء في حيثيات القرار الذي حمل رقم 10 /802 أن الطرف الطاعن يؤكد أن بهنيس أحيل على التقاعد بتاريخ 31 دجنبر 2007 مما يفقده العضوية في اللجان الإدارية متساوية الأعضاء المنصوص عليها في الفصل 11 من نظام الوظيفة العمومية، إلى جانب كون ابراهيم القرفة فقد بدوره صفة نائب في هيئة المأجورين وتمت إحالته هو الآخر على التقاعد بتاريخ فاتح يناير 2004، غير أن المستشارَين معا تم إدراج اسميهما مجددا ضمن لائحة ممثلي المأجورين لعمالة مقاطعات الدار البيضاء عن قطاع «الاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى»، حيث أبرز القرار أن ذلك يخالف أحكام مدونة الشغل ويجعل عضويتهما غير قانونية.
وقد تقدم بهنيس، من جهته، بعقد شغل غير محدد المدة مبرم بينه وبين الاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى، بتاريخ 4 فبراير 2008، وبقرار لوزير التشغيل والتكوين المهني، بتاريخ 16 يونيو 2010 ، يرخص له بالاستمرار في الشغل من فاتح يناير 2009 إلى التاريخ نفسه من عام 2012، بناء على طلب تقدم به بهنيس يوم 4 يونيو 2010، حيث ذكر القرار أن هذا الترخيص جاء «لاحقا لتاريخ إيداع الترشيحات، الأمر الذي يعني أنه لم يكن لحظتها متوفرا على صفة أجير ولم تكن له بالتالي الصفة القانونية لتمثيل المأجورين». وبالنسبة إلى المستشار ابراهيم القرفة فقد أدلى بعقد شغل غير محدد المدة مبرَم، هو الآخر، بينه وبين الاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى، بتاريخ فاتح مارس 2004 «وبطلب موجه إلى وزير التشغيل والتكوين المهني، بتاريخ 4 يونيو 2010 قصد الترخيص له بالاستمرار في الشغل، بعد تجاوزه السن القانونية للتقاعد، فإنه يستفاد من الرسالة الصادرة عن وزير التشغيل المؤرخة في 17 يونيو 2010 أن القرفة لم يرخص له بالاستمرار في العمل ولم يتمكن له بالتالي في تاريخ إيداع الترشيحات صفة أجير، مما يجعله بدوره مفتقدا للصفة القانونية لتمثيل المأجورين»، وبالتالي يتعين معه إلغاء انتخابه.

وحسب قرار المجلس، فإن التحقيق الذي تم إجراؤه بشأن حالة المصطفى الوجداني أظهر أنه كان مسجلا في اللائحة الانتخابية لغرفة التجارة والصناعة والخدمات في مراكش لسنة 2009 وترشح لاقتراع 2 أكتوبر 2009، لتجديد ثلث مجلس المستشارين ضمن لائحة الاتحاد العام الديمقراطي للشغالين، بصفته مندوبا رسميا للأجراء «دون أن يقوم في الأجل القانوني بالتشطيب على اسمه من اللائحة الانتخابية في غرفة التجارة، مما يعني أنه كان في تاريخ إيداع الترشيحات مسجلا في لائحتين انتخابيتين»، وهو ما جعله في حالة مخالفة قانونية انتفى فيها شرط من الشروط التي تؤهله للترشح، تطبيقا لأحكام المادة 9 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين.»
وحكم المجلس بقانونية انتخاب عبد السلام اللبار، لأن «المأخذ المتعلق بانعدام أهلية انتخابه غير مرتكز على أساس صحيح». وتضمن قرار المجلس الدستوري دعوة للمرشحين اللذين يرد اسماهما مباشرة بعد «بهنيس» و»القرفة» لشغل المقعدين الشاغرين، كما تمت دعوة المرشح الذي يرد مباشرة بعد الوجداني عن الاتحاد العام الديمقراطي للشغالين لملء مقعده، وبرفض إلغاء انتخاب عبد السلام اللبار. وحسب مصادر مطلعة على الملف، فإن قرار المجلس يطرح إشكاليات عديدة مرتبطة بشروط الترشح والانتخاب في مجلس المستشارين، حيث تبين أن «علاقة الشغل» التي تخول للمنتخَب الترشحَ لتمثيل المأجورين انتفت في كثير من الحالات، وهو ما يسائل وزارة التشغيل التي من المفترَض أن تعمل على تطبيق القانون خلال مراقبة عقود الشغل «علما بأن النقابات ليست شركات قطاع خاص حتى تمنح عقود شغل لمتقاعدين عن العمل، حتى يتمكنوا من استيفاء الشروط الموضوعة للترشح لانتخابات ممثلي المأجورين»، كما توضح المصادر نفسها.
 

Publié dans Actualité

Commenter cet article