كيف تحولنا الانترنت الى اغبياء

Publié le par bbc - maraya presse

كيف تحولنا الانترنت الى اغبياء

تفكير

تنشر الديلي تلغراف موضوعا في غاية الاهمية في قسم التكنولوجيا للكاتب نيكولاس كار مؤلف كتاب "الضحالة" عن تاثير الانترنت على طريقة تفكيرنا .

يقول الكاتب انه رغم ان شبكة الاتصالات الدولية (الانترنت) موجودة منذ 20 عاما فقط الا انها اصبحت لا غنى عنها في حياتنا.

ووفرت الانترنت الحصول على كميات هائلة من المعلومات وجعلت الناس تتواصل بشكل شبه دائم.

الا ان للاعتماد على الانترنت اثر جانبي خطير، براي الكاتب، اذ تشير ادلة علمية متزايدة الى ان الانترنت بتشتييتها الانتباه ومقاطعة التفكير تحولنا الى اناس سطحيين مشتتي التفكير.

ويعدد الكاتب ابحاثا نفسية وسلوكية حديثة تكشف عن الجانب المظلم للانترنت في حياة مستخدمي الكمبيوتر لتصفح الشبكة الدولية.

ويشير الى ان اهتمامه بالامر، وهو يعد لكتابه، ليس اكاديميا فحسب وانما فيه جانب شخصي ايضا بعدما شعر انه يفقد القدرة على التركيز والتفكير العميق ومن هنا كان دافعه لاعداد الكتاب.

ويقول كار انه حتى وهو بعيد عن الكمبيوتر كان يشعر بتشتت الانتباه وكانما ذهنه في حالة عطش للمعلومات السريعة.

وادى بحثه في الدراسات العلمية والنفسية حول الموضوع الى استنتاجات مثيرة للقلق على حد تعبيره.

وتشير الدراسات الى ان من يقراون نصا مليئا بالروابط يستوعبون اقل بكثير ممن يقراون نصا مطبوعا على الورق. ومن يشاهدون عروضا مطعمة بالصوت والصورة يتذكرون اقل بكثير ممن يتلقون المعلومات بطريقة اكثر تركيزا واقل بهرجة.

كما ان من يتشتت انتباههم دوما برسائل البريد الاليكتروني والتحديثات والرسائل الاليكترونية يفهمون اقل بكثير ممن يمكنهم التركيز على ما يتلقون.

ومن يتعاملون مع مهام متعددة اقل ابداعا واقل انتاجية ممن يركزون على امر واحد.

والسبب، حسب خلاصة الدراسات العلمية ان الانترنت تجعل مستخدمها يفتقد العامل الاساسي في التفكير وهو الربط بين ما يتلقاه وما ترسخ في الذاكرة من معرفة.

ويعتمد غنى التفكير والذاكرة والشخصية عامة على قدرة الذهن على التركيز

بي بي سي عربية 


 

نعيمة أدهم ـ مرايا بريس

المصابيح الموفرة للطاقة الكهربائية إذا سقطت وتناثرت أجزاؤها تصبح شديدة الخطورة‏..‏ 
هذه رسالة لا تكف القنوات التليفزيونية في إنجلترا عن بثها مع كل فاصل إعلاني‏،‏ ولا يمر يوم دون أن تنشرها الصحف‏. والحكاية أن أبحاثا ودراسات أعلنت عنها وزارة الصحة البريطانية أثبتت أن تلك المصابيح عند الكسر تخرج منها أبخرة زئبق سام‏، لو استنشقه الإنسان قد يترنح فورا ويختل توازنه ويصاب بصداع نصفي مزمن‏، وترتفع درجة الخطورة عند الأطفال والمسنين ذوي الحساسية إلي أزمات في التنفس تهدد حياتهم‏.‏
ووضعت وزارة الصحة البريطانية بيانات توضح طريقة التعامل مع المصابيح المحطمة‏,‏ أول بند فيها عدم استخدام المكنسة الكهربائية في لملمة الحطام‏، حتى لا يتناثر الغبار الزئبقي في أرجاء المكان‏، وأنه يجب الانتظار‏15‏ دقيقة حتى يستقر الغبار علي الأرض قبل كنسه بفرشاة عادية ووضعه في لفافة مغلقة والتخلص منه خارج المنزل فورا‏..‏ 
أما في المغرب‏،‏ فوزارة الطاقة لا تهتم إلا بتوفير الطاقة والاستهلاك‏، فلم تقدم أي توعية للناس من أي نوع‏، فقط هي تحث علي هجر المصابيح القديمة إلي الجديدة‏..‏ وبالنسبة لوزارة الصحة‏، فيبدو أنها مشغولة بأشياء أخرى عدا صحة المواطن. 
و مع الانتشار الكبير لهذه المصابيح فقد بات الخطر يهدد صحة المواطن المغربي في حال التكسر وانتشار مكوناته من الزئبق، وجهل المستخدم للمخاطر التي قد يحويها هذا الانتشار يزيد خطورة الأمر وانعكاساته السلبية، كما أنه مع هذه الأعداد الكبيرة المتزايدة من هذه المصابيح بات الأمر يشكل خطاً أحمر في وصول الآلاف من هذه المصابيح المنتهية إلى التربة ومنها إلى السلسلة الغذائية طالما بقي الجهل يحيط بمخاطرها.
حيث توصي المنظمة الهولندية في حال انكسر مصباح من هذه المصابيح بالمبادرة مباشرة إلى فتح النوافذ ومغادرة المكان لمدة 15 دقيقة، وعند إزالة بقايا المصباح المتكسر لا تستخدم المكنسة الكهربائية وذلك خوفاً من خلق واستنشاق الغبار المتطاير، وإنما يتم إزالة البقايا بوساطة قفازات مطاطية ووضعها في أكياس مغلقة ثم في مواقع النفايات الآمنة للمواد الملوثة “كالبطاريات على سبيل المثال”.ويتجلى الخطر الثاني في الإشعاعات الكهرومغناطيسية 
التي تصدرها هذه المصابيح, حيث أصدرت منظمتان فرنسية واسبانية هما (
Electromagnetic radiation)
(
The Centre de Recherche et d’Information Indépendantes sur les Rayonnements ElectroMagnétiques” (CRIIREM) and the “Arca Iberica“)
نتائجها المتضمنة أن مصابيح توفير الطاقة تقوم بإصدار أشعة كهرومغناطيسية بكميات كبيرة جداً تشكل خطر كبير على الأفراد الذين يتواجدون بالقرب منها، على عكس المصابيح التقليدية التي لا تصدر أي أشعة, وتنصح المنظمتان بعدم استخدام هذه المصابيح في الإضاءة الجدارية والأرضية وخاصة في المصابيح التي يستخدمها الناس على مكاتبهم وذلك للأثر السيئ الذي تتركه مثل هذه الأشعة على الدماغ والجلد. 
وكانت أمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، قد أكدت أنه تم، إلى غاية مارس 2010، توزيع 4ر4 مليون من المصابيح ذات الاستهلاك المنخفض ، وذلك في إطار مواكبة البرنامج الوطني لتعميم هذه المصابيح الاقتصادية.
كما عمدت الحكومة، ابتداء من السنة المالية 2009، التقليص من واجب الضرائب المطبقة على استيراد هذه المصابيح الاقتصادية إلى الحد الأدنى بنسبة 5ر2 في المائة، وذلك بهدف تخفيض ثمن هذه المصابيح في السوق الوطنية.
ويندرج البرنامج الوطني لتعميم استعمال المصابيح ذات الاستهلاك المنخفض في إطار الحكامة الخاصة بتدبير توازن العرض والطلب على الكهرباء.
ويهدف هذا البرنامج إلى تركيب 7ر22 مليون مصباح في أفق 2012 وذلك في إطار برامج تعاقدية بين الدولة وموزعي الكهرباء.
في ظل تعتيم متعمد من وزارة الطاقة على خطورة المصابيح الاقتصادية، وغياب تام لدور وزارة الصحة في التوعية، يبقى الخطر محدقا بالغالبية العظمى من المواطنين الذين يجهلون أنهم يستضيفون قاتلا في بيوتهم

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article