رسالة المركزيات النقابية إلى الوزير الأول المغربي حول ملف التقاعد

Publié le par hadile.com

وجه ممثلو المركزيات النقابية: (الاتحاد المغربي للشغل - الكونفدرالية الديمقراطية للشغل - الاتحاد لعام للشغالين - الفدرالية الديمقراطية للشغل - الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) الأعضاء في اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد رسالة إلى الوزير الأول تشير فيها إلى عدم احترام الحكومة المنهجية المتوافق عليها داخل اللجنة منذ تأسيسها سنة 2004 وذلك بعد مساهمة هذه المركزيات  في أشغالها وفق المهام المنوطة بها والمتعلقة بمتابعة الدراسات والإعداد التقني لهذا الملف مع ضرورة الرجوع مرحليا إلى اللجنة الوطنية التي يرأسها الوزير الأول وكلما دعت الضرورة إلى ذلك، وقد كان آخر اجتماع يوم 26 أبريل 2007.

حيث بعد مضي ما يزيد على ثلاث سنوات وبعد انتهاء مكتب الدراسات الدولي من أشغاله واستلام التقرير النهائي خلال شهر غشت 2010 وفي الوقت الذي كانت اللجنة التقنية تعتزم الدخول في المناقشة الحقيقية لسيناريوهات الإصلاح الضرورية والملائمة للواقع المغربي، تم فرض أسلوب جديد – حسب تعبير البلاغ الصادر عن المركزيات النقابية -  في التعامل داخل اللجنة التقنية يرمي إلى الإجهاز على ست سنوات من العمل المتواصل وذلك بعدم مناقشة التقرير النهائي الذي قدمه مكتب الدراسات وفرض تقرير باسم اللجنة التقنية بالرغم من تحفظات الطرف النقابي على مضمونه؛ الانحراف على مبدأ التوافق في اتخاذ القرارات الذي كان معمولا به منذ انطلاق أشغال اللجنة؛ ومحاولة اختزال إصلاح أنظمة التقاعد في مراجعة بعد المقاييس خلافا لدفتر التحملات الذي صادقت عليه اللجنة الوطنية في أبريل 2007؛ وعدم الالتزام ببرنامج العمل المسطر وخاصة ما يتعلق بالتعاون مع مكتب العمل الدولي والاستئناس برأيه في الموضوع علما بأن هذا الشرط تم الاتفاق عليه كما يتأكد ذلك من خلال محاضر أشغال اللجنة؛ وتضيف نفس الرسالة أن الدراسة اقتصرت على تجربي الأردن والبنك العالمي بواشنطن وتخلت عن كل التجارب المهمة في مجال التقاعد التي كان من المقرر الاستئناس يها  (البرتغال، السويد، الشيلي..) مع العلم أن اللجنة لم تناقش التجربتين لاستخلاص ما يمكن الاعتماد عليه في بلورة النظام المنشود للمغرب.

وتضيف الرسالة استغراب النقابات التشبث بالتقرير المقترح رغم كل الاحتجاجات التي أثارها مضمونه داخل اللجنة؛ ومحاولة تقديم خلاصة لأشغال اللجنة بدعوى أن هذا التقرير سوف يرفق بملاحظات الأطراف وهو ما يخالف المنهجية المتوافق عليها وفرض آجال لتقديم المقترحات للجنة الوطنية دون الاتفاق عليها من طرف أعضاء اللجنة التقنية.

وقد عبرت المركزيات النقابية عن استعدادها لتحمل مسؤولياتنا للإسهام في إصلاح أنظمة التقاعد بالمغرب شريطة التزام الجميع بما هو متوافق عليه داخل اللجنة التقنية؛ وتأكيدها على تشبثها بالعمل المشترك ومبدأ التوافق باعتباره عنصرا اساسيا في إنجاح أي اصلاح مع اعتبار أن شروط اقتراح الإصلاح ما زالت لم تستوفى بعد وذلك نظرا لغياب مرجعية مكتب العمل الدولي الذي يعتمد مقاربة اجتماعية في الموضوع؛ وعدم الاطلاع على أهم التجارب الدولية في مجال إصلاح أنظمة التقاعد.

ودعوت الحكومة للالتزام بما تم الاتفاق عليه داخل اللجنة الوطنية، وذلك بالعدول عن أي تعديل في القوانين المتعلقة بأنظمة التقاعد إلى حين انتهاء اللجنة التقنية من أشغالها. ونظرا لحساسية الموضوع حذرت النقابات من محاولة تحميل الموظفين عجز الصندوق المغربي للتقاعد ودعت إلى طرح الموضوع للمناقشة في إطار الحوار الاجتماعي وفقا لرسالة الوزير الأول الموجهة للمركزيات النقابية.

Publié dans Actualité

Commenter cet article