بيان بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

Publié le par hadile.com

بيان بمناسبة اليوم العالمي  للقضاء على العنف ضد المرأة؛ 25 نونبر2010

 

 "القضاء على العنف ضد المرأة رهين بإقرار كافة حقوقها الإنسانية"

 

يحيي العالم، وشعوبه التواقة للمساواة والكرامة الإنسانية، اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يصادف يوم 25 نونبر من كل عام .

ويحل هذا اليوم في ظل محيط دولي يشهد استمرار كل مظاهر العنف ضد المرأة نتيجة تعميق واتساع نظام العولمة،  ذات المضاعفات الوخيمة على حقوق النساء باعتبارهن  ضمن الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.

وفي المغرب، فرغم الخطاب الرسمي المعلن حول مكافحة العنف ضد المرأة، فإننا ما زلنا نسجل ضعف المؤشرات الدالة عن إرادة حقيقية  لاستئصال العنف ضد المرأة من منابعه الكامنة في سيادة ثقافة التمييز، والمكرسة في مجمل الترسانة القانونية والبرامج التعليمية وفي المادة الإعلامية.

ومن جانب آخر، فإن العنف ضد المرأة تزداد حدته بسبب العوامل الناتجة عن عدم احترام التزامات الدولة بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية خاصة في مجال الصحة والتعليم والتشغيل والسكن وباقي الخدمات الاجتماعية الأساسية، كما أن الارتفاع المتزايد  للأسعار وغلاء المعيشة يزيد من حجم  انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعموم المواطنات والمواطنين. وفي ظل هذه الأوضاع، تشكل النساء الضحية الأولى بالنظر لهشاشة وضعهن داخل المجتمع والنظرة الدونية وثقافة التمييز. ويشكل الاستغلال المفرط لليد العاملة النسائية خصوصا في القطاعات الهشة كالنسيج والمواد الغذائية والفلاحة، وكذلك التحرش الجنسي في أماكن العمل أدلة صارخة على حجم الانتهاكات التي تمس حقوقهن، فالعاملات أول من يطالهن التسريح الجماعي عند إغلاق الوحدات الإنتاجية وخاصة في قطاعي النسيج والخياطة. ونتيجة للفقر أيضا، يتم الدفع بالطفلات الصغيرات في الخدمة في البيوت حيث يعشن وضعا عنيفا إلى جانب تفشي ظاهرة الدعارة وتأزم العلاقات الأسرية لأسباب اقتصادية .

تأسيسا على ما سبق، وبالنظر لتلازم التمييز وانتهاك حقوق المرأة، وعلى رأسها الحق في الكرامة الإنسانية،

فإننا كهيآت موقعة على هذا البيان، إذ نستحضر المجهودات المبذولة من طرف الحركة النسائية والحقوقية من أجل إقرار كافة حقوق المرأة الضامنة لكرامتها الإنسانية، وكافة النضالات التي تخوضها النساء  في مواجهة الانتهاكات التي تطال حقوقهن في المناطق المهمشة،

-      نعتبر أن أي مشروع يستهدف مكافحة العنف ضد المرأة يجب أن يتم وفق مقاربة شمولية، تدمج بين مختلف العوامل المترابطة والمنتجة والمكرسة للعنف ضد المرأة، لغاية إقرار الحقوق الإنسانية للنساء في شموليتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية،

-      نعلن مجددا تشبثنا بمطالبنا الأساسية المتمثلة في:

·    الرفع الفعلي لكافة التحفظات عن اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة؛

·    التنصيص دستوريا على المساواة بين الجنسين في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وسمو المواثيق الدولية؛

·    إحداث التشريعات الملائمة لحماية المرأة من العنف بكل أنواعه و أشكاله؛

·    مراجعة جذرية وشاملة للتشريع الجنائي بما يضمن الكرامة الإنسانية للمرأة؛

·    محاربة ثقافة التمييز في البرامج والمقررات التعليمية والبرامج الإعلامية؛

وبهذه المناسبة أيضا، ندعو كافة القوى المؤمنة بالمساواة بين الجنسين وبدون تحفظ، إلى النضال المشترك كي يتم الارتقاء ب"إعلان مناهضة العنف" الذي أقرته الأمم المتحدة في 17 دجنبر 1999، إلى مستوى اتفاقية دولية ملزمة، وإلى المزيد من تنسيق وتكثيف الجهود على قاعدة المواثيق الدولية والقيم الإنسانية المشتركة.

الرباط، في 22 نونبر 2010

-------

الهيئات:

 الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،

منظمة العفو الدولية-المغرب،

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب،   

 أطاك-المغرب،

 فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المراة،

الاتحاد  المغربي للشغل بالرباط.

Publié dans Actualité

Commenter cet article