مصالح وزارية بالرشيدية تعرقل أنشطة اجتماعية

Publié le par hadile.com

 

مصالح وزارية بالرشيدية تعرقل أنشطة اجتماعية.

 MINISTERE DU DEVELOPPEMENT SOCIAL DE LA FAMILLE DE LA SOLIDARITE

 

 

يعتبر العمل الجمعوي بالمغرب أحد أسس التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية بالمغرب؛ وإذا كانت بعض الجمعيات تحاول بجهود بعض الناشطين فيها تنمية هذا الفعل وتقديم خدمات تعود بالنفع على الساكنة والمحيط فعلى العكس قد ابتلى الله مدينة الرشيدية بمؤسسات أو بأشخاص لا يعيرون هذا الفعل أي اهتمام بل لا يتوانون في عرقلته وإحاطته بالعديد من العراقيل مثل كثرة التراخيص والمرور عبر مصالح أخرى ومساطر بيروقراطية تتسبب في العديد من الأحيان في إلغاء مجموعة من الأنشطة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر حاولت جمعية لابيطا للتنمية وحماية البيئة بالرشيدية إنجاز نشاط يتعلق بتقديم كشوفات صحية مثل: قياس البصر؛ الضغط الدموي، السكر في الدم ... الخ إلا أن مندوبية التعاون الوطني اشترطت العديد من الوثائق: برنامج عمل سنوي، ورقة تقنية، الملف القانوني للجمعية، طلب ... الخ من الوثائق وبعد الانتهاء من إعداد هذه الوثائق لم تجد المندوبية بدا من اختلاق سبب آخر لعرقلة النشاط ألا وهو أن الجمعية لم تكمل بعد سنتها الأولى من العمل أي أنه يجب انتظار سنة على الأقل بعد تأسيس الجمعية لتبدأ في مزاولة أنشطتها لدى المصلحة الوزارية المكلفة رسميا بالعمل الجمعوي والاجتماعي وعليه يجب تغيير اسم وزارة التنمية الاجتماعية إلى إسم آخر؛ حيث حكمت بذلك باستحالة إجراء هذا النشاط في مقرات "دار المواطن التابعة لها"

وبعد إيجاد سبيل جديد وهو إشراك جمعية أخرى لها المواصفات المطلوبة تم اختراع عثرة جديدة وهي ضرورة ترخيص مندوبية وزارة الصحة لتبدأ بعد ذلك مسيرة جديدة من الجهد الجهيد لتكلل بعدم النجاح وتنتصر إرادة مندوبيتي التعاون الوطني والصحة بمدينة الرشيدية في عرقلة مصالح الساكنة عبر سلسلة من الإجراءات البيروقراطية. فلم يجد المندوب السابق لوزارة الصحة حرجا في مقابلة مجموعة من أعضاء المكتب الإداري للجمعية وهم واقفون أمام باب مصلحته ولمدة لا تتجاوز دقيقتين محاولا "تصديرهم" بأي شكل وهو ما كان بدعوى أنه سيسافر في الحال الشيء الذي لم يقع وبالتالي تقاعست مندوبية وزارة الصحة عن تقديم ترخيص لإجراء النشاط وعدم استطاعتها تخصيص أحد الأطباء أو المختصين لإجراء عرض وتحسيس الساكنة في إحدى المواضيع التي تهمهم.

ومرت سنة على هذه الواقعة وتحاول نفس الجمعية عبثا محاولة إنجاز نفس النشاط لكنها لازالت رهينة لموافقة المندوب الإقليمي للتعاون الوطني الذي لم تجده بعد عدة زيارات، حيث يتناسى هؤلاء المسؤولون أن أعضاء المكاتب الجمعوية غالبيتهم موظفون ولهم أعمالهم والتزاماتهم الخاصة بهم ومسؤولياتهم وبالتالي فالوقت لديهم وتدبيره من الأمور الصعبة وبالتالي فمن المجحف جدا أن يرتهن قرار تنظيم نشاط جمعية لمدة تزيد عن خمسة عشر يوما وبضرورة مقابلة المندوب والذي يجب الذهاب والإياب عدة مرات لمصلحته دون أن يحظى أعضاء المكتب الإداري للجمعية فرادى أو جماعات بشرف مقابلته وتصل في النهاية لنفس المطاف هو ضرورة وجود ترخيص من مندوبية وزارة الصحة والتي في الغالب ستواجهنا بوابل من الأسباب التي ستدفعنا لإعادة تأجيل النشاط للمرة الثانية بأسباب واهية ظاهرها أن نشاط صحي ينبغي الترخيص له من الوزارة وأن صحة المواطنين لا ينبغي التلاعب بها .... الخ وواقعها الحقيقي هو كسل هذه المصالح ورغبتها المبيتة في عرقلة أنشطة الجمعيات الفاعلة أو بمفهوم آخر "بْعَََدْ على ساحتي ولعب قدام داركم".

Publié dans Actualité

Commenter cet article