أعمال النشل والسرقة تنتعش في مدينة الرباط

Publié le par Adib Abdesselam

 

أعمال النشل والسرقة تنتعش في مدينة الرباط

وتضاف إلى الاحتجاجات اليومية بسبب البطالة

 

تفضح الاحتجاجات اليومية للعاطلين حاملي الشهادات في مدينة الرباط أمام قبة ما يسمى بالبرلمان، الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العامة، كما يفضح الفقر المتفاحش وغلاء الأسعار إفلاس الدولة وتخليها عن كل ما يمكن أن يربطها عضويا بالمواطن اللهم لغة العصا الغليضة والقمع الاقتصادي والاجتماعي عبر اقتطاعات جبائية تصل إلى 60 % دون أن تتحمل الدولة مسؤولياتها في توفير التعليم والصحة الجيدين وبالمجان كما سبق لها وأن التزمت بذلك عندما وقعت سنة 1979 على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

إن الظاهرة التي أفرزتها هذه الوضعية مؤخرا هي أطفال الشوارع وتفشي أعمال النشل والسرقة التي انتعشت مؤخرا بشكل كبير في وسط العاصمة الرباط، فهناك عصابات من النشالين يراها المواطنون يوميا تعترض سبيلهم فيما بين عمارة السعادة وعمارة آيت باها، حيث يتبع النشال المواطن ويضع يده في جيبه، فإذا ما أحس به المواطن وأراد مواجهته يجد حوله ثلاثة نشالين آخرين قد يسلبون ما لديه بالقوة، وقد يستعملون السلاح الأبيض.

يمكن اضافة ظاهرة النشل والسرقة بواسطة استعمال السلاح والسطو على المنازل إلى عمليات السطو على الأبناك التي تطورت تقنيا بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وهي تؤكد أن جيلا كاملا من المغاربة أصبح بسبب انسداد الآفاق يمتهن هذه الأعمال، وذلك في مواجهة الضحية الأولى الذي هو المواطن المسالم الذي يجد نفسه في مواجهة القمع الاقتصادي والاجتماعي للسلطة أو في مواجهة الاستيلاب الظلامي والحركات الارهابية أوعرضة للاعتداءات الاجرامية من طرف المجموعات المهمشة من أطفال الشوارع ومن شباب يبحثون عن اثباث ذواتهم في مجتمع انسدت فيه كافة الآفاق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article