بيان الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بشأن تطورات الأوضاع في تونس

Publié le par لاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب

 

بيان الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بشأن تطورات الأوضاع في تونس


أصدرت الأمانة العامة لاتحادنا بيانا، بتاريخ4/1/2011، بشأن تطورات الأوضاع في تونس، وفيما يلي نص البيان:

 

تابعت الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب التطورات التي أعقبت التحركات العمالية التي شهدتها العديد من المدن التونسية، وفي مقدمتها ولاية سيدي بوزيد التونسية(210 كلم جنوب غرب العاصمة)، وهي إذ تعرب عن قلقها لكيفية التعاطي الرسمي مع الاضرابات والاحتجاجات، فإنها على ثقة أكيدة بقدرة الاتحاد العام التونسي للشغل في متابعة تداعيات الأوضاع، والعمل على بلورة صيغ تضع حدا لتطورات الأحداث وتداعياتها، بما يخدم مصالح العمال، ويعزز من حرية العمل النقابي، بكل أشكاله ومستوياته. وترى الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب أن مسار سياسة الخصخصة واللبرلة اللتين هيمنتا على اقتصادات العديد من البلدان العربية، بما فيها تونس، قد أدت إلى افقار طبقات واسعة من جماهير الطبقة العاملة، وحرمت الشباب الجامعي من حقه في الالتحاق بسوق العمل. كما أن العمل على تحرير الأسواق من برامج التعديل الهيكلي، قد أدت إلى تفاقم الأزمات، وشعور شرائح متعددة بالتهميش وحقها في المساهمة بعملية الانتاج. كما تعتبر الأمانة العامة أن مسار تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي تعزيز مسار التنمية وتوزيع الدخل القومي بشكل عادل، وشموله لكافة الولايات، وعدم تهميش ولايات الوسط والجنوب، بحال من الأحوال. إزاء ذلك تشدد الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب على أن أي حل لمشكلة الشباب المهمش والمبعد عن سوق العمل لا بد أن يكون عبر السعي الحثيث لتوفير فرص العمل اللائق والحد من تفشي آفة البطالة، وتوفير العمل اللائق لشرائح متعددة في المجتمع، ولا سيما حملة الشهادات الجامعية. كما تثني الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب على موقف الاتحاد العام التونسي للشغل بمطالبة الحكومة التونسية بالعمل فورا على إطلاق سراح من تم إيقافهم بهدف تهيئة مناخ إيجابي لحوار اجتماعي فعال وبناء يستهدف أولا العمل على إيجاد الحلول الجذرية لواقع ومشكلات التشغيل في المناطق التونسية كافة. وتعتقد الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب أن ما خلص إليه اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، من خلال تشديده على أن سياسة التشغيل هي سياسة ذات بعد اجتماعي، من شأنها أن تعجل بدفع إيجاد حلول لمشكلات مستعصية. إن الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، ترى أن مسار الحلول ليست مستعصية على أصحاب القرار، وتشدد على أن الاتحاد العام التونسي للشغل سيظل عنوانا لأي حوار اجتماعي يستهدف انتشال البلاد من خطر العواصف الاقتصادية وتبعات الترهلات في الاقتصاد.

Publié dans Actualité

Commenter cet article