كلينتون للحكام العرب: كفى فسادا وجمودا

Publié le par http://www.onislam.net

 دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قادة الدول العربية إلى الإصلاح ومحاربة الفساد والجمود، محذرة من أن التطرف يمكن أن "يملأ الفراغ"، وذلك في تصريحات تعد هي الأعنف من الإدارة الأمريكية تجاه الحكم في الدول العربية.

وقالت كلينتون في افتتاح منتدى المستقبل في العاصمة القطرية الدوحة الخميس 13-1-2011 إن شعوب المنطقة "سئمت من المؤسسات الفاسدة والسياسات الراكدة مقابل تراجع الثروات المائية والنفطية".

وأضافت أن "العناصر المتطرفة والمجموعات الإرهابية والجهات الأخرى التي تتغذى من الفقر واليأس، موجودة على الأرض وتنافس على النفوذ، لذا إنها لحظة دقيقة واختبار للقيادة بالنسبة إلينا جميعاً".

وأوضحت أن "الذين يتمسكون بالوضع الراهن كما هو قد يتمكنون من الصمود أمام مجمل مشاكل بلدانهم لفترة قصيرة، ولكن ليس للأبد".

وبحسب كلينتون فإن "آخرين سيملأون الفراغ" إذا ما فشل القادة في إعطاء رؤية ايجابية للشباب وسبل حقيقية للمشاركة، مطالبة الدول العربية بمحاربة الفساد والنظر إلى المجتمع المدني على أنه شريك وليس خطراً.

وأشارت الوزيرة الأمريكية، أمام المنتدى الذي يضم ممثلي الحكومات والمجتمع المدني في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى جانب دول مجموعة الثماني، إلى أن "دولاً قليلة جداً في المنطقة لديها خطط للتعامل مع الرؤية المستقبلية القاتمة"، واعتبرت أنه في "أماكن كثيرة من المنطقة، تغرق الأسس في الرمال".

وتأتي تصريحات كلينتون بعد أسابيع من وثائق دبلوماسية أمريكية سرية سربها موقع ويكيليكس الإلكتروني أشارت الفساد الذي يستشري في بعض البلدان العربية خاصة من الطبقة الحاكمة وما حولها.

تحديات

 وتحدثت كلينتون عن بعض التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط وقدمت في ذلك بعض التصورات التي رأت فيها بعض الحلول لتجاوز هذه التحديات.

وقالت: "من خلال حديثي مع عدد من الرسميين ومسئولين رفيعين وطلاب الجامعات والقادة الدينيين والمواطنين حول العالم تظهر دائما رسالة تفيد بان الجميع فخور بهذه المنطقة ولكن أيضا يساورهم قلق بالغ في الأنماط التي تحدث في بعض مناطق الشرق الأوسط الكبير وما يحمله المستقبل".

وتابعت "إننا نعرف أن منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات بالغة تتعدى حتى النزاعات التي تتصدر صفحات الجرائد ولذلك فان منتدى المستقبل يمثل منصة إطلاق التغييرات المؤسساتية التي سوف تتعامل مع التحديات القائمة".

وأوضحت كلينتون قائلة "أن من ضمن التحديات التي تواجهها المنطقة صعوبة إيجاد فرص عمل للشباب وفي بعض الأماكن ليست هناك فرص عمل كافية حيث يوجد واحد من خمسة من الشباب عاطل عن العمل وفي بعض الدول هذا الرقم أعلى بكثير".

وفي حين أشارت إلى خطوات مهمة قام بها عدد من الدول في الحكم الرشيد رأت أن الناس تسأم من الفساد في المؤسسات وفي النظام السياسي غير المتحرك وهم يريدون إصلاحات أكثر تأثيرا وأكثر انفتاحا في الوقت الذي تندر فيه الموارد مثل موارد المياه وموارد النفط.. ولكنها قالت "أن هناك عددا قليلا من الدول اعتمد تدابير لهذه التحديات".

وبيّنت كلينتون أن لكل بلد تحدياته الخاصة به وانجازاته ولكن في كثير من الأماكن وبشتى الطرق "فان الأسس في هذه المنطقة تغرق في الرمل". وقالت "أن الشرق الأوسط الجديد والديناميكي الذي تراه يحتاج إلى أرضية أكثر صلابة لكي تترسخ كل الانجازات وهو الأمر الذي يجذبنا إلى هذا المنتدى"، معبرة عن إيمانها بان قادة المنطقة وبالشراكة مع شعوبهم يمتلكون القدرة على بناء وترسيخ هذه الأسس،  مشيرة إلى عدة نماذج يمكن الإشارة إليها في المنطقة في هذا الصدد.

الإصلاح

 ودعت وزيرة الخارجية الأمريكية إلى تحقيق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي يخلق فرص العمل ويحترم حقوق التنوع في توجهاته والى توفير فرص اقتصادية اكبر وتشجيع الريادة في الأعمال ومنح المواطنين المواهب والنجاح في حياتهم لتحقيق الإصلاح السياسي الذي يفتح الفسحة التي يطالب بها الشباب للمشاركة في الشؤون العامة وان يكون لهم دور اكبر في اتخاذ القرارات التي تحدد حياتهم.

كما دعت القادة في المنطقة إلى بناء مستقبل يؤمن به الشباب ويدافعون عنه.. وقالت "أن البعض بدأ القيام بإجراءات لذلك ولكنها رأت أن البعض الآخر يجب أن تكون لديه رؤية جديدة وإستراتيجية جديدة والتزامات جديدة".

وأكدت كلينتون أن الوقت قد حان للنظر إلى المجتمع المدني كشريك وليس كتحد في المنطقة وان تُستثمر الصفوة في كل مجتمع في مستقبل بلدانهم.

وأوضحت كلينتون "أنها موجودة هنا اليوم لتقدم التزام الولايات المتحدة الأمريكية ودعمها لمن يقدم حلا لكل هذه المشاكل التي نواجهها وان الولايات المتحدة تريد بناء علاقات وطيدة مع المجتمعات التي على طريق الاستقرار والتطور".

ولفتت إلى" أن الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكنها أن تحل كل هذه المشاكل وحدها وان ما نحتاج إليه هو رؤية حقيقية للمستقبل وعلى الحكومات أن تفي بوعودها وفي المقابل على منظمات المجتمع وقطاع الأعمال أن يبنوا شعوبهم من الأسفل نحو الأعلى وكذلك الشعوب نفسها".

وردا على سؤال حول تعزيز قطاع الأعمال أكدت كلينتون أهمية التحرر من الفساد وتعزيز سيادة القانون والحكم الرشيد وتهيئة مناخ اقتصادي وإصلاحات اجتماعية حقيقية وإيجاد قوة عمل مدربة ومؤهلة في بلدان المنطقة.

http://www.onislam.net

Publié dans Actualité

Commenter cet article