احتقان جديد في سيدي إيفني

Publié le par إدريس النجار

الاحداث المغربية  الاثنين 2 يونيو 2008 :  يقوم المواطنون بسيدي إفني منذ مساء الجمعة الماضي بمحاصرة ميناء المدينة ويمنعون أي شاحنة من مغادرته، حيث نظموا اعتصاما مفتوحا أمام مدخل الميناء عبر تنصيب مجموعة من الخيام مما جعل أزيد من 80 شاحنة تبريد تظل متوقفة داخل الميناء محملة بشحنات كبيرة من الاسماك المصطادة، ويرفض المعتصمون فك اعتصامهم الى حين تلبية مطالبهم المتمثلة في تفعيل الاتفاقات المبرمة بين الجهات المسؤولة محليا ووطنيا في فتح بعض الوحدات الصناعية، التي من شأن إنجازها خلق بعض فرص ومناصب الشغل لأبناء المنطقة العاطلين . وقد بدأت هذه الخطوة التصعيدية على خلفية إجراء المصالح البلدية لقرعة توظيف لاختيار 8 عمال للنظافة، حيث تعدت الطلبات 1000 طلب، ومباشرة بعد الإعلان عن النتائج سينظم المواطنون مسيرة على الإقدام في اتجاه الميناء للاحتجاج على تفشي البطالة في صفوف السكان على اعتبار أن تهيئة فضاء الميناء وتفعيل الحي الصناعي بجواره هو الوسيلة الوحيدة التي ستمكن من خلق حركية اقتصادية واجتماعية بالمنطقة، على اعتبار أن التوقعات تؤكد أنه من شان انجاز هذا المشروع توفير أزيد من 6000 منصب شغل، وما عداه مجرد حلول ترقيعية لن تزيد ظاهرة البطالة إلا استفحالا خصوصا وأن وفدا حكوميا برئاسة عبد الكريم غلاب وزير التجهيز والنقل ضم عددا من الوزراء وبرلمانيي المنطقة ووالي جهة سوس ماسة درعة وعمال الإقليم والنقل قد سبق له أن حل بالمنطقة خلال سنة 2005 تم من خلاله الإعلان عن مباشرة إنجاز وحدتين صناعيتين بالموقع المذكور على أساس أنه سيوفر 560 منصب شغل وهو الوعد الذي ظل السكان ينتظرونه دون أن تظهر في الأفق أية بوادر على تفعيله . وبالرغم من حضور ممثلين عن السلطة المحلية لمكان الاعتصام في محاولة لدفع المعتصمين إلى فك اعتصامهم فقد ظل السكان متشبثين بموقفهم، حيث علمت «الأحداث المغربية» أن اجتماعا طارئا سيتم عقده يومه الاثنين بغرفة التجارة والصناعة بأكادير بحضور بعض الفاعلين الاقتصاديين، سيناقش إمكانية إحداث الوحدتين الصناعيتين المذكورتين، غير أنه وفي اتصال لبعض هؤلاء المستثمرين ببعض الإطارات المحلية بسيدي إيفني سيؤكدون لهم بأنه يستحيل عليهم كاقتصاديين المغامرة باستثمار أموالهم في هذين المشروعين اللذين سيكلفان أزيد من أربعة ملايير سنتيم إذا لم يتم تهييء فضاء ميناء المدينة وبنياته التحتية وبالتالي فعلى الدولة أن تتحمل مسؤولياتها . للإشارة، فإن إيفني ومنذ أزيد من اسبوعين تعيش احتقانا اجتماعيا يهدد الاستقرار الاجتماعي حيث تزامن الاعتصام المومأ إليه بتنظيم أرباب شاحنات نقل الرمال وتجار مواد البناء وكذا مهنيي الصيد التقليدي وتجار وباعة السمك لاضرابات واعتصامات على خلفية الوضعية المزرية التي تعيشها المنطقة وكذا احتجاجا على بعض القرارات الإدارية المفاجئة من قبيل فرض جلب الرمال المستعملة في البناء من أكادير ما رفع من كلفة الشحنة من 150 إلى أزيد من 1000 درهم، حسب بعض مهنيي القطاع وكذا محاولة الجهات المسؤولة عن تجارة السمك بالمدينة فرض منهجية جديدة تعتمد اساليب تقنية في عمليات البيع والشراء ما اعتبره المعنيون محاولة لتحويل المدينة إلى حقل تجارب على، أساس أن هذا النظام الجديد قد تم رفضه في العديد من المناطق.

   إدريس النجار

Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article