سائحان أجنبيان ينجوان من اعتداء محقق بواسطة السيوف

Publié le par شيماء جيراب

أثناء الزيارة الملكية الميمونة لوجدة: سائحان أجنبيان ينجوان من اعتداء محقق بواسطة السيوف وأولاد "بوجوالة" ينقذون جوطية وجدة من "معركة السكاكين"

 في الوقت الذي تتطلب فيه ساحة باب سيدي عبدالوهاب تعزيزات أمنية ليل نهار بحكم أنه يرتادها حوالي 150 ألف شخص مابين الليل والنهار،وكذلك تعرف توافد جميع الوفود السياحية الأجنبية التي تزور المدينة،والجهة الشرقية ووجدة خاصة تعرف إقلاعا سياحيا حيث لايمر أسبوع دون حلول وفد سياحي،فهل الساهرين على الأمن لايلاحظون أن التقاعس الأمني حول هذه الساحة يشكل الضربة القاضية للسياحة بالمنطقة في حالة وقوع أحداث دامية؟

فحوالي عشرة دقائق بعد منتصف  ليلة الجمعة السبت 11-12/07/2008،وبساحة باب سيدي عبدالوهاب تعرض مواطن شاب لضربة سيف كبير على مستوى رأسه نتج عنه نزيف حاد فسقط أرضا مغشيا عليه وهو مازال ينزف دما مدرارا..والإعتداء وقع بينما كان الضحية يأكل وجبة جلزون لدى أحد الباعة المتجولين..

المعتديان كانا في حالة هستيرية كبيرة وكانا شبه عاريين،حيث شوهدا قادمين من قرب سينما النصر نحو مكان الإعتداء،وهما يشهران سيفيهما القاطعين في وجه المارة وسائقي السيارات معرقلين مرور السيارات ومستعملي الطريق..

وفور وقوع الحادث حاول مجموعة من المواطنين ربط الإتصال بمصالح الأمن دون جدوى،وبعد تكرار المحاولة عدة مرات جضرت دورية بعد مرور 20 دقيقة من وقوع الحادث متكونة من رجلي أمن من الهيئة الحضرية،فوجدوا الضحية ملقى على الأرض والدماء تنزف منه بغزارة،فتم ربط الإتصال برجال الوقاية المدنية ليتم نقله لمستشفى الفارابي في حالة ميؤوس منها.. كما أن واقعة الإعتداء حضرها سائحين أجنبيين (امرأة ورجل) سلما سايقيهما للريح هربا من حد السيفين القاطعين،وهما يطلبان النجدة بلغة موليير.

وللإشارة،فنفس الساحة موقع الإعتداء سبق وأن مر بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله،صبيحة يوم السبت 05/07/2008 في جولة خاصة رفقة بعض حراسه الشخصيين..وهي كذلك نفس الساحة التي يعيث فيها مركز الشرطة الخاص بها فوضى خطيرة بواسطة الباعة المتجولين والفرّاشة،حيث يتم التواطؤ وبالمقابل على احتلال الأرصفة العمومية،ليسير الراجلون جنبا إلى جنب مع السيارات زيادة على مضايقتهم من طرف النشالين والمتحرشين جنسيا،حيث تعتبر الساحة ميدانا للتحرش الجنسي وبامتياز الكلمات الخادشة للحياء العام.. بل استغربت الساكنة المبتهجة بزيارة الخير والنماء من عدم تشطيب الساحة وماجاورها من أزقة وشوارع من الباعة المتجولين على غرار ما كان يقع قبل وأثناء كل زيارة ملكية.

ونحن لسنا في حاجة إلى التذكير بالوضع الأمني التدهور بعاصمة الجهة وبوابة المغرب العربي،وكذا الأقاليم التابعة لنفوذ ولاية أمن وجدة (الناظور،بركان،جرادة،تاوريرت،بوعرفة/فجيج)وذلك جراء استرخاء المسؤول الأمني الأول بسبب المرض الذي ألم به مؤخرا(شافاه الله) حتى تجرأ أباطرة التهريب على تمرير قوافلهم وسط المدينة في تحدي صارخ للأمن وللقائمين/النائمين عليه،ففي الليلة التي سبقت الإعتداء الشنيع المذكور أعلاه،مرت حوالي الساعة الثالثة صباحا قافلة تنقل البنزين المهرب تتكون من أكثر من ستة سيارات/مقاتلات،وهي تسير بسرعة جنونية،قادمة من جهة مقبرة النصارى ومارة قرب فندق"إبيس" الذي كانت تقيم به ساعتها عدة شخصيات مركزية،وتصوروا معنا حجم الكارثة لاقدر الله لو وقعت حادثة سير وانفجرت تلك السيارات قرب الفندق أو فرب أي تجمع سكاني،كما سبق وحدث مؤخرا حين انفجار إحدى تلك المقاتلات المحملة بالبنزين المهرب فرب تجمع سكاني ومجمع لتخزين قارورات الغاز..

كما عرفت جوطية وجدة الملاصقة لسوق مليلية،بعد ظهر يوم السبت 12/07/2008 معركة حقيقية بين شابين ضد شاب آخر،استعمل فيها الشبان الثلاثة السكاكين..وأحدثوا هلعا كبيرا وسط المارة،وهرب بجلده كل من اقتربت منه معركة السكاكين الحادة..والمسؤول عن المنطقة هو كذلك المركز الأمني لباب سيدي عبدالوهاب، المركز الذي لاتتنقل رؤوسه المعروفة والمألوفة لدى المرتادين يوميا للساحة والأزقة والشوارع المتفرعة عنها،المركز الذي يبيض ذ...المركز الذي يغيب حين يطلبه المواطن العادي فبالأحرى واقعة معركة السكاكين التي هددت الأمن العام للمواطنين وأقلقت راحتهم وسكينتهم،فلم يعثر على رجل أمن واحد لثني هؤلاء الشباب عن استعمال السلاح الأبيض وسط ساحة عامة يطلق عليها ساحة سيدي يحيى المطلة على شارع علال الفاسي..ولولا تدخل الأخوان بوجوالة (ادريس و الحاج عبدالقادر) لدى لجوء الشخص الثالث الذي كان يتعارك مع الآخرين،وتدخلهما بحزم وصرامة ضد الثلاثة لما انتهت لاقدر الله معركتهم على خير،خاصة وأن إخوة بوجوالة "تبارك الله" هم جماعة كبيرة معروفة بصيتها وإسمها في المدينة القديمة،وإذا أضفت لهم أبناءهم وعائلتهم وأصهارهم فهم قبيلة كبيرة،تأخذ بالخير والخبزة وتحصد الشر والأشرار إن بدأوا بالعدوان على المقدسات أو الحرمات...

شيماء جيراب

 

Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article