قصائد قصيرة لشاعر المنفى أحمد مطر
ربما الماءُ يروب ،
ربما الزيتُ يذوب،
ربما يُحمل ماءٌ في ثقوب ،
ربما الزاني يتوب ،
ربما تطلع شمسُ الضحى من صوب الغروب ،
ربما يبرأ شيطانٌ ، فيعفو عنه غفارُ الذنوب،
.إنما لايبرأُُ الحكامُ في كل بلاد العُرب من ذنب الشعوب
بالتمادي . . . يصبح اللص بأوربا مديراً للنوادي،
وبأمريكا، زعيماً للعصابات وأوكار الفساد،
وبأوطاني التي من شرعها قطعُ الأيادي،
.يُصبح اللص . . . زعيماً للبلاد
بتر الوالي لساني
عندما غنيت شعري
دون أن أطلب ترخيصا بترديد الأغاني
بتر الوالي يدي
لما رآني في كتاباتي أرسلت أغانيّ إلى كل مكان
وضع الوالي على رجلي قيدا
إذ رآني بين كل الناس أمشي دون كفي ولساني
صامتا أشكو هواني
أمر الوالي بإعدامي عندما لم أصفق عندا مرّ،
ولم أهتف
.ولم أبرح مكاني
أيها الناس اتقوا نارَ جهنم،
لا تُسيئوا الظن بالوالي،
فسوءُ الظن في الشرع محرم،
أيها الناس أنا في كل أحوالي سعيدٌ ومنعم،
ليس لي في الدرب سفاح، ولا في البيت مأتم،
ودمي غير مباح، وفمي غير مكمم،
فإذا لم أتكلم
لا تُشيعوا أن للوالي يداً في حبس صوتي،
بل أنا ياناسُ أبكم؛
.قلتُ ما أعلمه عن حالتي، والله أعلم