هل مازال باشا مدينة وجدة يعمل بظهير كل ما من شأنه؟

Publié le par زكرياء ناصري

 
زكرياء ناصري
 
 
سؤال عريض يمكن أن تجيب عنه تصرفات باشا مدينة وجدة الذي أناح بكلكله على صدر المدينة، التي طال أمد تحمله للمسؤولية بها خارج إطار سيرورة الانتقال كل أربع سنوات.
ومن باب "أدخل في..." المستمدة فلسفته من روح ظهير "كل ما من شأنه" الذي يعود إلى السنوات البائدة التي سعى ويسعى عاهل البلاد إلى اجتثاث جذورها بسياسته في إدارة دواليب الدولة، تأتي –على سبيل المثال لا الحصر- محاولات الباشا المذكور في ترحيل وهدم كشك بشارع الجيش الملكي قرب المحكمة الابتدائية، علما أنه يعود إلى مواطن مغربي مرخص له ملتزم بأداء الرسوم والضرائب وله ملكية تجارية تقتات منه ست عائلات، وهو من تمويل الأخ الأكبر المقيم بالخارج الذي أقام هذا المشروع ضمانا لاستقرار عائلته حتى لا يبتلعها اليم، والذي آمن بالاستثمار في وطنه، عكس من يرون أن تنمية روح المقاولة والاستثمار هو للاستهلاك الخارجي فقط.
مثل هذه القرارات والتصرفات تجعل المرء يتساءل هل هذه هي أسس دولة الحق والقانون، أم علينا أن ننتظر سنوات طوال أخرى حتى لا يموت أي مغربي تحت جرافات الهدم ويلقى اللوم في الأخير على أضعف الحلقات، ولا يقطع رزق عائلات مغربية، ولا يتناقل أخبارنا كل من يتربص شرا بوطننا الحبيب أمام هذا الوضع وفي إطار دولة المؤسسات ودولة الحق والقانون التي ترعى كرامة وحقوق أي مواطن، ما المانع من البحث، إن كان هذا الكشك فعلا يستدعي نقله، عن حل عملي وواقعي –لأن قطع الأرزاق من قبيل قطع الأعناق- حيث إن تأسيس مشروع تجاري ليس بالأمر الهين تترتب عنه التزامات إزاء الزبناء والممونين، وهكذا قرار شفوي يعتبر لاغيا، وقد يزيد من بطلانه رحيل صاحبه بين لحظة وأخرى، فأين هي الضمانات القانونية التي تراعي مصالح ذوي الحقوق؟ أم أن مقتضيات ظهير كل ما من شأنه لن تزول أبدا؟ وتبقى تصرفات باشا مدينة وجدة شاهدة عليها!
 
Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article