عودة موريتانيين للمغرب علي أساس انهم صحراويون تثير جدلاسياسيا وقانونيا في البلاد

Publié le par عبد الله مولود

  
 
نواكشوط ـ القدس العربي  11/03/2008   ـ من عبد الله مولود:
أثارت عودة مجموعةمن المواطنين الموريتانيين بزعامة حمادة ولد الدرويش المدير السابق لميناء نواذيبومؤخرا للمغرب علي أساس أنهم صحراويون، جدلا سياسيا أمس في موريتانيا تناولته الصحفوحمي وطيسه بين المقربين من المغرب وخصومهم من دعاة الوطنية الحريصين علي الانتماءللوطن الموريتاني.
وكان نحو 100 من المواطنين الموريتانيين قد وصلوا إلي المملكةالمغربية الأسبوع الماضي وأعلنوا في مؤتمر صحافي عن عودتهم إلي الوطن الأم المغرب .
واعتبر الناطق الرسمي باسم الجماعة، حمادة ولد الدرويش، أن هذه الدفعة لن تكونالأخيرة بل ستشفع بدفعات أخري وهو ما أكده المتدخلون خلال المؤتمر.
وأثارت هذهالحادثة التي هاجمتها صحف موريتانية حكومية وخاصة، استياء في أوساط كثيرة تري أنالمغرب الذي تغدي علي الصحراويين لا بد أن يتعشي يوما ما علي الموريتانيين .
وقداستاءت الأوساط الرسمية الموريتانية إزاء عودة هذه المجموعة للمغرب حيث عقد الوزيرالأول الموريتاني الزين ولد زيدان اجتماعا خصص لتدارس الموضوع تقرر في نهايته البدءفي حملة اعلامية ماهرة وهادئة توضح خطورة التخلي عن الجنسية.
ولم يخف مصدر رسميموريتاني في توضيحات لـ القدس العربي أمس تخوف الرسميين الموريتانيين من أن ينهجموريتانيون آخرون نهج الجماعة الدرويشية ويعودون للمغرب بحثا عن فرصة عيش أحسن . وشدد المصدر القول علي أن حملة لشراء الذمم ينفذها الآن بقوة خليهن ولد الرشيد رئيسمجلس شؤون الصحراء الذي يتبع ملك المغرب.
وهاجمت صحيفة العلم الموريتانية الخاصةفي عددها قبل الأخير عودة ولد الدرويش محذرة من أن مواطنين موريتانيين آخرين قدينهجون نفس الطريق. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن دفعة ثانية تضم مواطنينموريتانيين تستعد هذه الأيام للسفر إلي المملكة المغربية في ضوء تلبية دعوة الملكإعطاء الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية.
ومن المنتظر، حسب يومية العلم ، أن تنهيهذه المجموعة استعداداتها للتوجه إلي المغرب عما قريب.
وانتقدت الصحيفة حيادالسلطات الموريتانية مشيرة إلي أن عودة مواطنين موريتانيين بشكل علني ومنظم إليدولة أخري يثير العديد من التساؤلات .
وأوردت من هاته التساؤلات: هل أن عودة هذهالمجموعات إلي المملكة المغربية جاءت بوصفهم مواطنين صحراويين أم موريتانيين كما هيالحقيقة؟ كيف تقبله موريتانيا؟ ومن أجل ماذا؟ وخوفا من ماذا؟
وأكدت العلم أنالرأي العام الموريتاني ينظر بحيرة وترقب إلي موقف حكومته وهي تتفرج علي مواطنيهاالمعروفين من كل الجهات والأعمار يعودون إلي المغرب باسم مواطنين صحراويين دون أنتحرك ساكنا أو تعلن موقفا رسميا من هذا التصرف المشين والذي يمس أهم علاقة تربطالدولة بالمواطن . وأضافت بلهجة لا تخلو من المرارة ان هذه الإزدواجية في التعاملمع مواطنين موريتانيين عمل غير مسبوق ينم عن عدم انسجام الحكومة والتزامها بأهدافموحدة بل تفرقها لأهداف خاصة كما أنها دون المستوي من ناحية تحمل المسؤولية والهمالعام .

جدل قانوني

هذا وأثارت عودة مجموعة ولد الدرويش جدلا قانونياحيث تحدث عنها أساتذة القانون الذين عبروا عن آرائهم، مجمعين علي فقدان المجموعةالعائدة للمغرب جنسيتها الموريتانية.ويقول المحامي ابراهيم ولد أبتي في توضيحاتنشرها أمس حول ازدواجية الجنسية أن القانون الموريتاني لا يتضمن أية متابعة لمن فسخالجنسية الموريتانية وتبني جنسية أخري.واعتبر ولد أبتي أن من حق الفرد اختيارالجنسية التي يريد.وفي مقابلة أخري حول نفس الموضوع يؤكد
محمد عبد الرحمن ولدمحمد الأمين، مدير الشؤون المدنية والختم بوزارة العدل الموريتانية أن فقد الجنسيةيختلف عن التجريد منها رغم أن القانون الموريتاني جمعهما في باب واحد هو البابالرابع من القانون رقم 61 ـ 112.
ويضيف ولد محمد الامين في مقابلات نشرتها الصحفالحكومية ردا علي عودة مجموعة ولد الدرويش إلي المغرب، أن فقد الجنسية الموريتانيةفي حالة الحصول علي جنسية دولة أخري أو التمسك بجنسية بلد ثان،هو أمر تلقائي لايتطلب إجراءات قضائية أو قرارات سياسية، بل إنه بمجرد حصول الشخص علي جنسية أخري أوالتمسك بها تصبح جنسيته الموريتانية لاغية ويفقد صفة المواطنة، ويبدأ التعاطي معهبصفته أجنبيا ينطبق عليه ما ينطبق علي بقية الأجانب، وتطبق عليه القوانين التي تطبقعلي مواطني البلد الذي يحمل جنسيته، سواء فيما يتعلق بإجراءات دخول البلاد أوالإقامة فيها، أو تعلق بتملكه للأموال المنقولة أو العقارات أو غير ذلك منالإجراءات الأخري.. أي أنه يصبح في نظر القانون أجنبيا بكل ما يترتب علي ذلك.. وأكدت صحيفة بلادي في ملف خصصته أمس لهذه القضية أن عودة مجموعة الدرويشالموريتانية (الصحراوية ؟) وتجنسها في المغرب، قد أدت لاضطرابات في العلاقاتالموريتانية المغربية.
ولخصت الصحيفة ذات الاطلاع الواسع الموقف قائلة انالتصريحات التي قابلت بها وسائل الاعلام الرسمية الموريتانية عودة مجموعة الدرويشقد طرحت من جديد مشكلة علاقات المغرب بموريتانيا التي ظلت متوترة منذ الاستقلال بلوقبله .
واضفت الصحيفة لقد فشل الحكام الذين تعاقبوا علي موريتانيا والمغرب فيإزالة التوتر عن العلاقات بين نواكشوط والرباط (...) أما اجتياز الحدود الموريتانيةنحو المغرب فهو أمر ظل مسموحا به في ظل الأنظمة الموريتانية السابقة إلا إذا كانتالسلطات الموريتانية الجديدة ستقابله بموقف أكثر تشددا

Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article