الإضراب حق مشروع...... ضد القمع وضد الجوع
تخيلوا معي أن يتم الرضوخ لما يروج بخصوص مساومات حكومية حول زيادة في الحد الأدنى للأجور أو نقل تجاوزا زيادة عامة في الأجور مقابل التنازل عن الحق في الإضراب. كيف سيصبح حالنا يا ترى؟
تخيلوا أنه ومباشرة بعد التنازل عن هذا الحق تم:
• تفويت القطاعات العمومية أكثر مما هي عليه الآن لن نستطيع أن نضرب عن العمل لأننا قبلنا بالتنازل عن حق الإضراب
• رفع الأسعار أكثر وأكثر لن نحتج لأننا قبلنا بالتنازل عن حق الإضراب
• تسريح العدد الفائض حسب تقديراتهم من الموظفين والأعوان بعد تحويلهم لمستخدمين لن نحتج أيضا لأننا قبلنا بالمساومة على حق الإضراب
• تمرير خوصصة النظام التقاعدي لن نحتج لأننا دخلنا لعبتهم بقبولنا التنازل عن حق الإضراب
• إهانة كرامتنا لن نحتج لأننا قبلنا بالمساومة
• الزيادة في الاقتطاعات من الأجور وخلق ضرائب إضافية لن نحتج أيضا
• التقليص من الأجور بدعوى الأزمة الاقتصادية لن نحتج
لن نحتج لأننا قبلنا في البداية باللعبة وقبلنا بالمساومة كان هذا مجرد افتراض فهل نرض بأن يتحول الافتراض إلى حقيقة؟ إن من يقبل بلعبة الذل يرضى بالذل مصيرا، إن من يتنازل عن حق واحد من حقوقه يرضى بالتنازل عن كل حقوقه، إن من يقبل بالمساومة يجعل حياته وعيشه ثمنا في سوق المزاد .
فلا حياة ولا كرامة لمن يرض بذلك من بيننا فنحن اخترنا الإضراب حقا، والزيادة في الأجور حقا، والحريات النقابية حقا وكل مايكفل لنا العيش الكريم حقا، فلا مساومات ولا تهديدات ستثنينا عن النضال من أجل انتزاع حقوقنا وليذهب كل المساومين إلى مزبلة التاريخ وإننا على ضرب النضال لسائرون ولمطالبنا لمحققون ومن أجل حقوقنا لمستعدون لأكبر التضحيات .
رشيدة شرابي