الاتحاد المغربي للشغل يؤكد على فراغ وهزالة عروض الحكومة خلال الحوار الاجتماعي الجاري.
الاتحاد المغربي للشغل الاتحاد النقابي للموظفين فرع الرباط :الاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي للشغل يؤكد على فراغ وهزالة عروض الحكومة خلال الحوار الاجتماعي الجاري.
انطلقت يوم الاثنين 07 أبريل 2008 جولة ما يسمى بالحوار الاجتماعي بين الحكومة والاتحاد المغربي للشغل في جو من الترقب للطبقة العاملة بمختلف فئاتها ويدها على قلبها ، ورغم ما سبق هذا الحوار من إشاعات تقول أن الحكومة ربما ستزيد في الأجور للموظفين بنسبة تساير الزيادات المهولة والمتتالية للأسعار إلا أن مقترحات الحكومة كانت هزيلة ولا ترقى الى المطالب الدنيا للاتحاد النقابي للموظفين الذي يطالب بزيادة في المرتبات تحترم السلم المتحرك للاثمان والأجور مع رفع الحد الأدنى للأجور إلى 3.000 درهم .
إن الحكومة تبرر عرضها الهزيل بكونها قد صرفت 20 مليار درهم في الزيادات منذ سنة 1996، (أي خلال 12 سنة) متناسية ما تقدمه من هدايا مالية مجانية للباطرونا وشركاتها، حيث تنازلت خلال سنة واحدة (2008) لصالحها برسم الضريبة على الشركات على مبلغ يقارب 24 مليار درهم، في الوقت الذي نسمع فيه عن الأرباح الخيالية التي حققتها الشركات المحتكرة الكبرى.
إن عروض الحكومة اقتصرت بالنسبة للموظفين على تقليص الضريبة على كبار المداخيل بنقطتين عبر تقليص معدل الضريبة على الدخل من 42 % إلى 40 % وذلك سنة 2009 وكذا رفع الحد الأدنى المعفي من الضريبة من 24.000 درهم إلى 28.000 درهم، مع زيادة 30 درهم كتعويضات عائلية عن كل طفل، وزيادة الحد الأدنى للمعاشات من 500 درهم إلى 600 درهم. مما يكرس تهميش وإقصاء أغلبية الموظفين والموظفات وخاصة السلالم الدنيا.
إن الاتحاد النقابي للموظفين يعتبران مقترحات الحكومة هزيلة ولا تستجيب لمطالبه والتي خاض من أجلها الإضراب الوطني في 13 فبراير 2008 والوقفة الوطنية في 26 من نفس الشهر والمتمثلة فيما يلي:
1- المطالبة بالزيادة في الأجور والمعاشات تماشيا مع تصاعد الأسعار وغلاء المعيشة وتطبيق السلم المتحرك للأجور والأثمان وتحديد الحد الأدنى للأجور في 3000 درهم ومراجعة نظام الأجور في اتجاه الحد من الفوارق بين الأجور العليا الضخمة والأجور الدنيا الهزيلة.
2- مراجعة للإجراءات القانونية والتنظيمية التي تجهز عن مكتسبات الموظفين والموظفات والأعوان والمطالبة بإصلاح إداري شامل في إطار نظام أساسي جديد عصري وديمقراطي يضمن للموظف (ة) كرامته وحقوقه ويحفزه على البذل والعطاء.
3- المطالبة بإلحاح بحل المشاكل المستعجلة بالمصادقة على مرسوم ترقي الأعوان العموميين المحجوز بأروقة الأمانة العامة للحكومة منذ شهور بدون مبرر والترقية الاستثنائية لسنوات 2003-2004-2005-2006-2007 لتجاوز الاختناق الذي خلفه مرسوم الترقية المرفوض وتسوية ترقية التقنيين إلى سلم 11 انسجاما مع الاتفاق الذي حصل في إطار الحوار الاجتماعي وتصحيح الاختلالات الناجمة عن تطبيق مرسوم تنقيط وتقييم أداء الموظف.
4- المطالبة بمراجعة الأنظمة الأساسية للمتصرفين والإعلاميين والتقنيين والمهندسين والمحررين والمساعدين التقنيين والإداريين وفق مقترحات نقابتنا مع وضع برنامج للانقراض التدريجي للسلالم 1 إلى 4 انسجاما مع المرسوم القاضي بحذفهم من أسلاك الوظيفة العمومية.
5 - المطالبة بالاستجابة للمطالب الخصوصية للمرأة الموظفة دون المساس بمكتسباتها المادية والمهنية؛
6 - المطالبة بالإجراءات المصاحبة للتوقيت المستمر التي تظل ضعيفة وناقصة في إدارات عديدة وتقليص ساعات العمل وملاءمته مع توقيت التعليم وتحديد الساعة الثالثة والنصف زوالا كحد أقصى لمغادرة العمل، واحترام القانون في مجال مراقبة التغيب مع إحاطتها بكل الشروط الكفيلة باحترام كرامة الموظف(ة) وتحفيزه وتحسين ظروف وشروط عمله.
7- الاستجابة للمطالب الخاصة بالموظفين بالجماعات المحلية ومختلف القطاعات الوزارية وفي مقدمتها الصحة والتربية الوطنية والتعليم العالي والفلاحة والمياه والغابات والعدل والمالية والبيئة والتخطيط والتشغيل وصناديق العمل والصيد البحري والتجهيز والنقل والأرصاد الجوية والشبيبة والرياضة والتجارة الخارجية والتجارة والصناعة...؛
8 - تحمل الدولة لمسؤولياتها في الأسباب التي أدت إلى أزمة نظام التقاعد وإصلاحه دون تحميل الموظفين أعباء الإجراءات المتطلبة لذلك ودون الاقتصار على المقاربة المالية وتغييب الجانب الاجتماعي. كما يجب تصحيح الاختلالات والتراجعات التي رافقت تطبيق التأمين الإجباري عن المرض وإصلاح مؤسسات الأعمال الاجتماعية و إصلاح النظام التعاضدي في اتجاه دمقرطته خدمة لمصالح الموظفين والموظفات والحفاظ عليها عبر وتطهيره من الفساد والمفسدين وانتهاك القوانين كما هو الشأن بالنسبة للتعاضدية العامة للموظفين التي مازال مسيريها يتمادون في خرق القوانين على مرأى ومسمع السلطات الحكومية ورغم احتجاجات الموظفين والموظفات.
9- احترام الحقوق النقابية لسائر الموظفين بدءا بإلغاء كافة المقتضيات القانونية التي تعوق ممارسة الحقوق النقابية مع مصادقة المغرب على الاتفاقية 87 حول الحريات النقابية الصادرة عن منظمة العمل الدولية
إنطلاقا مما سبق، فإن فرع الرباط للاتحاد المغربي للشغل بعد تأكيده على فراغ وهزالة العروض المقدمة من طرف الحكومة خلال جولة الحوار الاجتماعي التي انطلقت يوم الاثنين 07 أبريل 2008 يهيب بكافة الموظفين والموظفات والأعوان بكافة فئاتهم وقطاعاتهم الالتفاف حول نقابتهم الاتحاد المغربي للشغل والتحلي باليقظة والاستمرار في التعبئة للدفاع عن حقوقهم المشروعة.
الرباط في 9/04/2008
الاتحاد النقابي للموظفين
فرع الرباط