التدمير الإجرامي الذي يطال النخيل بواحات الرشيدية وتافيلالت
في حوار حوار نشرته الزميلة «بيان اليوم» أمس مع رئيس جمعية محاربة التصحر والمحافظة على البيئة، كشف حسن لمراني عن أرقام خطيرة للتدمير الإجرامي الذي يطال النخيل بواحات الرشيدية وتافيلالت، إذ أكد أن ما بين 3000 و4000 نخلة يتم اجتثاثها وتهريبها شهريا، وأن بعض المقاولات كانت قد تهيأت في السنة الماضية لتهريب أزيد من 20 ألف نخلة في اتجاه مدن كبرى كالبيضاء وطنجة.
وبالطبع، فإن واحات النخيل بالرشيدية وتافيلالت لن تكون الواحات الوحيدة في المغرب التي يطول نخيلها الاجتثاث، لإعادة بيعه لتزيين شوارع بعض المدن، بل حتما ستكون هناك واحات أخرى تطولها نفس هذه الجريمة البيئية، مع ما قد ينجم عنها من تصحر وإخلال بالبيئة، وحتى إفقار لمداخيل السكان المحليين، الذين يبيعون نخلاتهم بدراهم معدودات تحت ضغط الحاجة، مع العلم بأن تمور موسم واحد جيد قد تفوق مداخيله للنخلة الواحدة عشرات المرات ثمن بيعها.
والغريب في المغرب المضارع أنه حينما نجد بيننا وعيا بيئيا يتبلور ويتشكل، وجمعيات بيئية ومؤسسات تتأسس وتعمل، نجد في المقابل آلات ومعاول الهدم والإتلاف والاجتثاث تشتغل على قدم وساق، وبوتيرة تبدو شبيهة بالسرعة النهائية لإنهاء عمل مثل هذه الجمعيات والمؤسسات قبل أن يبتدئ.
ثمة دمار يطال شجر النخيل وشجر الأرز، والعرعار... وهو دمار يستحق أن يقال في حق مقترفيه: « هذا عار.. هذا عار» من باب أضعف الإيمان، وإلا أمسى المغرب عار من الأشجار.