الصحف البريطانية: "المعركة مع الإسلام"
على صفحة الرأي والتحليل في صحيفة الإندبندنت البريطانية الصادرة اليوم الاثنين، نقرأ مقالا لبروس أندرسون بعنوان: "إننا نحطم ذات القيم التي قد تنقذنا في معركتنا ضد الإسلام."
يبدأ الكاتب مقاله بالعودة إلى التاريخ ليستحضر منه حادثة يراها جد معبرة عما يعتقد أنه يتعين على الأوروبيين فعله للحفاظ على ثقافتهم وكيانهم في وجه ما اعتبره "الخطر الإسلامي".
يقول أندرسون: "في عام 1683، وصل الجيش التركي إلى مشارف فيينا، وكانت النتيجة أن اهتز التوازن إلى أن وصل القائد البولندي جان سوبيسكي على رأس جيشه، فطرد العثمانيين وحرر أخيرا أوروبا الغربية من خطر الهيمنة الإسلامية، ليكمل بذلك العمل الذي كان تشارلز مارتيل قد بدأه في بواتيه عام 782."
أما اليوم، يقول أندرسون: "فهناك الكثير من الأوروبيين الذين يقولون ما أحوجنا إليكما في هذه الساعة يا تشارلز مارتيل ويا جان سوبيسكي."
ويضيف: "هناك مخاوف واسعة الانتشار من أن المهاجرين المسلمين سوف ينجحون حيث أخفقت الجيوش الإسلامية ويغيرون بشكل نهائي يتعذر العودة عنه لاحقا، شخصية الحضارة الأوروبية، معززين موقفهم هذا بالضغط السياسي وبالإرهاب حتما."
ويمضي الكاتب إلى القول إن سياسة الاحتواء وإدارة الأزمات قد باتتا هما الخيارين الوحيدين للتعامل مع الوضع الراهن، وذلك بعد أن "فشلت محاولة المحافظين الجدد في إعادة تشكيل خارطة منطقة الشرق الأوسط".
ويعود الكاتب إلى حيث ابتدأ مقاله في رحاب فهمه للتاريخ، إذ يقول: "على الرغم من أن الأمر سيكون أصعب من فترة الحرب الباردة، فعلينا أن نحاول وقد لا ينفعنا كثيرا الإنهاك العصبي (النوراستينيا)."
ويضيف: "ومع ذلك فهناك نتيجة واحدة واضحة للعيان مفادها، وقد يبدو جل هذا تاريخ بتاريخ، أن فيينا كانت عاصمة وحصن الأوستمارك، أي جبهة الحضارة الغربية. أما اليوم، فإن كل أوروبا تقع في الأوستمارك."
BBC arabic