المطالبة باستئناف البحث في الاعتداء على ملك عقاري بالرشيدية
المستشارون أعضاء فريق العدالة والتنمية بالمجلس البلدي للرشيدية يراسلون الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية من أجل استئناف البحث في شكاية تتعلق بالاعتداء على ملك عقاري بلدي في بوتلامين.
السيد الوكيل العام المحترم،
سبق لنا- نحن مستشارو حزب العدالة و التنمية بالمجلس الجماعي للرشيدية - أن قدمنا لكم شكايتنا المؤرخة في 31/07/2006، والمسجلة في نيابتكم العامة تحت عدد 338/06، والمتعلقة بالاعتداء على ملك عقاري بلدي في بوتلامين، والتي طلبنا منكم من خلالها تحريك المتابعة الجنائية ضد رئيس المجلس البلدي للرشيدية السيد مولاي الزهيد سيدي عمي من أجل جريمتي الغدر والاعتداء على أملاك عقارية. وهي الشكاية التي قررتم حفظها بسبب غياب الأدلة.
وقد علمنا أن المشتكى به، وجوابا على رسالتكم عدد 481/06، برر تصرفه غير القانوني المتمثل في منح رخصة البناء رقم 139/2004 للسيد عبد الرحمان جلولي، بادعاء ما يلي:
"إن الرخصة رقم 139/2004 استندت على الشهادة الإدارية المسلمة من طرف السلطة المختصة أسوة بجميع المشاريع المتعلقة بالاستثمار. فبعد استكمال المستفيد لجميع مكونات ملفه بما فيها التصاميم المصادق عليها وتوصلنا بالملف جاهزا من لدن الجهة المكلفة بالتعمير (الوكالة الحضرية المكلفة بالتعمير) منحت له رخصة البناء في سياق لا نريد أن نقف خلاله ضد السلطة الإقليمية وضد التوجه الهادف إلى إنعاش الاستثمار. غير أننا وعيا منا بالوضعية القانونية للعقار اتخذنا ثلاثة إجراءات جوهرية : لفتتنا انتباه السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم أولا إلى هذا الأمر. على إثر ذلك طلب منا مشكورا اتخاذ ما يراه المجلس مناسبا لتصحيح الوضع. ثانيا وجهنا لطالب الرخصة أمرا فوريا بإيقاف الأشغال تحت عدد 4341 بتاريخ 16 دجنبر 2004 تجدون صحبته نسخة منه. وكإجراء ثالث بادرنا خلال الدورة العادية لشهر يوليوز 2004 إلى معالجة الوضعية بإدراجها في النقطة الخامسة من جدول أعمال الدورة ضمن دراسة وضعية القطع الأرضية الممنوحة للمستثمرين على الملك البلدي الخاص، وافق خلالها المجلس بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين على تسوية وضعية القطاع الأرضية الممنوحة للمستثمرين المتوفرين على الشهادات الإدارية على الملك البلدي الخاص بمنطقة بوتلامين وبجميع العقارات التابعة للملك البلدي الخاص بما يقتضيه من إعداد دفتر التحملات على سلك مسطرة التفويت وتحديد الثمـــــن من طرف لجنة التقييم وعرضه على المجلس للدراسة في دورة لاحقة، وفي اعتقادنا فإن عرض الإشكالية على المجلس لاتخاذ قرار بشأنها تدبير سديد اتخذناه في اطار تغليب العقل وصون حقوق الجميع. أما أن يدعي المشتكي وقوفنا موقفا سلبيا فهذا مجرد مزايدة لأن ماراج خلال اجتماع المجلس الذي ستجدون صحبته نسخة من محضر الدورة يفند ما ادعاه كاتب الشكايــــــــة" (انتهى كلام الرئيس/المشتكى به).
السيد الوكيل العام المحترم، إننا نعتبر جواب المشتكى به على رسالتكم تضليلا للعدالة وتهربا من مسؤوليته الثابتة في تضييع ملك بلدي خاص كلفه القانون بالحفاظ عليه، وعدم تفويته إلا في إطار القانون. وإليكم ملاحظاتنا بشأن ادعاءاته :
§ إن ادعاءه بكونه – "وعيا منه بالوضعية القانونية للعقار"- قد اتخذ ثلاثة إجراءات جوهرية منها لفت انتباه السيد عامل الإقليم إلى هذا الأمر، ادعاء غير صحيح. فالواقع أننا نحن من بادرنا أواخر شهر ماي 2004 إلى الاحتجاج على تجاوز اختصاصات المجلس البلدي في تفويت الأملاك البلدية الخاصة. وذلك لدى السيد العامل الأسبق، السيد مصطفى آيت سيدي موما.
§ احتجاجنا جعل العامل المذكور ينتبه إلى الخرق السافر للقانون الذي وقع ضد الملك البلدي. فسارع إلى إعطاء تعليماته لخليفته الأول بمدينة الرشيدية للعمل على سحب الشهادة الإدارية المسلمة دون وجه حق. وهو ما تم بقرار من "اللجنة المحلية للاستثمار" في اجتماعها المنعقد بتاريخ 20 يونيو 2004، والذي حضره نيابة عن رئيس المجلس البلدي المشتكى به نائبه السادس. فقد قررت اللجنة سحب "حق الاستفادة" من السادة : عبد الرحيم الصلبي وعبد الكبير خاي وأحمد النجار ومحمد بلحسن. كما قررت اللجنة "إشعار السيد عبد الرحمان جلولي بضرورة تسوية وضعيته بسلك مسطرة الاقتناء وفق الإجراءات التي يخولها القانون". وهو ما يعني أن ملف الترخيص بالبناء باطل من أساسه. فما بني على باطل فهو باطل.
§ بالرغم من ذلك تمادى المشتكى به في غيه، ولم يقم بما يلزم من إجراءات قانونية. وهو ما يدل على سوء نيته مهما ادعى من اتخاذه لما سماه "الإجراء الثاني والثالث".
§ فبخصوص "الإجراء الثاني" القاضي بتوجيهه لطالب الرخصة أمرا فوريا بإيقاف الأشغال"، فهو إجراء لم يتم اتخاذه إلا بتاريخ 16 دجنبر 2004، أي بعد مرور ستة أشهر على قرار اللجنة المذكورة، وهو إجراء غير كاف ما دام لم يوقف واقعة الاعتداء على الملك البلدي.
§ أما بخصوص "الإجراء الثالث" الذي لخصه في مراسلته بالسعي إلى "معالجة الوضعية خلال الدورة العادية لشهر يوليوز 2004 بإدراجها في النقطة الخامسة من جدول أعمال الدورة ضمن دراسة وضعية القطع الأرضية الممنوحة للمستثمرين على الملك البلدي الخاص، حيث وافق خلالها المجلس بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين على تسوية وضعية القطاع الأرضية الممنوحة للمستثمرين المتوفرين على الشهادات الإدارية على الملك البلدي الخاص بمنطقة بوتلامين وبجميع العقارات التابعة للملك البلدي الخاص"، فهو إجراء غير ذي موضوع ما دام قرار المجلس الذي يختفي وراءه المشتكى به يستند إلى "شهادات إدارية" هي أصلا وثائق غير قانونية ما دامت صادرة عن السلطة المحلية التي لا تملك حق التفويت أصلا، وفوق ذلك هي "شهادات إدارية" تم سحبها من طرف تلك السلطة شهرا كاملا قبل تاريخ دورة يوليوز المنعقدة بتاريخ 22/07/2004.
§ الأدهى من ذلك أن مقرر المجلس المتخذ في دورة يوليوز 2004 المذكورة هو مقرر لا يمكن الاستناد إليه لتبرير الخرق المرتكب بما أنه مقرر يفتقر لمصادقة الوصاية التي تجعله قابلا للتنفيذ. فالمقررات المتخذة في مسألة تفويت ملك عقاري بلدي هي من المقررات التي نص الميثاق الجماعي في مادته 69 على كونها لا تكون قابلة للتنفيذ إلا إذا صادقت عليها سلطة الوصاية طبق الشروط المحددة في المادة 73 من نفس الميثاق. والثابت لدينا أن المقرر المذكور لم يعرض قط على سلطة الوصاية للمصادقة عليه. ولنا اليقين بأنه حتى لو عرض عليها لرفضت المصادقة عليه قطعا. ذلك لأنه ببساطة مقرر فارغ ما دام لا يتضمن العناصر الأساسية اللازمة لتمكين سلطة الوصاية من مراقبة مشروعيته وملاءمته. فلا أثر فيه لأسماء المستفيدين ولا لمساحات البقع الأرضية التي استفادوا منها ولا لثمن كل متر مربع منها، ولا حتى لموضوع الاستثمارات المراد إنجازها. وهي العناصر التي امتنع الرئيس بشكل مريب عن إطلاع المجلس عليها رغم إلحاحنا في طلب ذلك خلال دورة يوليوز 2004 المذكورة أو خلال الدورات اللاحقة التي نوقش فيها الموضوع. وهو ما جعلنا نحذره بشدة -هو وكاتب المجلس- من مغبة إقحام تلك العناصر في محضر الدورة من وراء ظهورنا، ما دام المجلس لم يطلع عليها ويقل كلمته فيها، مؤكدين لهما بأننا لن نتردد عند ذلك في تقديم دعوى جنائية ضدهما من أجل تزوير محضر رسمي. ويبدو أن تحذيرنا قد آتى أكله حيث لم تدرج العناصر المذكورة في المحضر.
§ إن سلوك المشتكى به تجاه هذا الملف ينم عن تخبط وارتباك يثيران كثيرا من الريبة. وآخر مظاهر هذا التخبط عرض مسألة في جدول أعمال دورة أبريل 2008 تتعلق بالمصادقة على تفويت بقعة أرضية من الملك البلدي ببوتلامين لمؤسسة الصلبي لبناء مدرسة تعليم خصوصي. ثم سرعان ما ناقض نفسه في دورة يوليوز الموالية بعرض مسألة في جدول الأعمال تتعلق بالمصادقة على تفويت بقعة في نفس المكان لوزارة الداخلية لبناء مقر مقاطعة بوتلامين وسكن وظيفي لقائد المقاطعة !!
السيد الوكيل العام المحترم، إننا نعتبر ملاحظاتنا السابقة عناصر تستحق اعتباركم، وتبرر فتح البحث من جديد من طرفكم وإخراج شكايتنا السابقة من الحفظ. ويبقى دليلنا الأكثر جلاء ووضوحا هو وجود بناء قائم على الملك البلدي (وهو بالمناسبة لا يعدو أن يكون منزلا للسكن لا علاقة له بأي مشروع استثماري !). وهو بناء تمت إقامته بفضل الرخصة رقم 139/2004 التي منحها المشتكى به ضدا على القانون، مما يجعله متورطا في جريمة الغدر والاعتداء على ملك عقاري بلدي.
من أجل ما سبق، نرجو منكم السيد الوكيل العام أن تتفضلوا بإعادة فتح التحقيق وفق ما يخولكم إياه القانون.
وفي انتظار قراركم، تقبلوا فائق التقدير والاحترام.
إمضاء:
عبد الرزاق برعيش، منسق مستشاري فريق العدالة والتنمية بالمجلس البلدي،
نيابة عن مستشاري الفريق السادة الآتية أسماؤهم:
1. النائب البرلماني الحبيب شوباني (مستشار)
2. حسن الوافي (النائب الأول للرئيس).
3. إسماعيل ابن مدان(رئيس لجنة التنمية الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية )
4. عبد الله هناوي (مستشار)
5. مولاي الخلافة العلوي (مستشار)
المرفقات:
§ نسخة من محضر اجتماع "اللجنة المحلية للاستثمار" بتاريخ 20 يونيو 2004.