جديد المغادرة الطوعية / توصيات المنتدى الأورو متوسطي
التجديد 10 11 2008
أزيد من 2000 منصب معروضة للمغادرة الطوعية
فتحت الحكومة المجال أمام المغادرة الطوعية برسم سنتي 2008 و,2009 وتهدف هذه الخطوة إلى الاستغناء على ما يناهز 2170 منصبا، وفق ما أكده تقرير المؤسسات والمنشآت العمومية لمشروع القانون المالي لسنة ,2009 الذي كشف أن العمليات المتوقعة في إطار المغادرة الطوعية ستهم العديد من المنشآت العامة.
ويتعلق الأمر بكل من بريد المغرب، ألف مستخدم، وشركة التنمية الفلاحية، 370 مستخدما، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، 300 مستخدم، وشركة استثمار الأراضي الفلاحية، 200 مستخدم، والشركة المغربية لتسويق المنتوجات الفلاحية، 120مستخدما، ومكتب معارض الدار البيضاء، 70 مستخدما، وشركة الخطوط الجوية الملكية المغربية، 60 مستخدما، والوكالة المستقل للنقل الحضري لأكادير 50 مستخدما.
وقال عبد القادر أزريع المختص النقابي والاجتماعي إن تبني المغرب للمغادرة الطوعية، التي جاءت انطلاقا من إملاءات البنك الدولي، خطأ استراتيجي، لأنه يدخل في إطار مخطط الإنهاء مع الوظيفة العمومية، مضيفا في تصريح لـ''التجديد'' أن النتائج واضحة لهذه العمليات، إذ تعاني قطاعات أساسية من خصاص مهول مثل التعليم والصحة.
ووفق المصدر ذاته فإن المغرب بتبينه لهذه الاستراتيجية يتخلى عن الأطر والكفاءات بشكل كبير، إلا أن الخطير في الأمر، يضيف المصدر، هو أن بعض القطاعات تعيد هؤلاء الأطر من النافذة، وتعيد التعاقد معهم، مشيرا إلى ضرورة التخلص من الموظفين الأشباح، بدل المضي في هذا التوجه.
وبلغ عدد المستفيدين خلال سنة 2007 من هذه العملية ما يناهز 2470 مستخدما، ويتعلق الأمر بالمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن ,391 والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب 388 والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .252
أهم توصيات المنتدى المدني الأورومتوسطي
دعا منبر المنظمات غير الحكومية الأورومتوسطية، إلى إنهاء العمل بالتأشيرة الخاصة بالإقامة المحدودة المدة لكونها تعد عائقا في وجه الروابط العائلية والتبادل الإنساني وتمس بالتبادل والتعاون في المجال الفني، العلمي والتربوي. وطالب 250 ممثلا عن جمعيات المجتمع المدني المكونة للمنبر، المشاركة في اجتماع المنتدى المدني الأورومتوسطي الذي انعقد بمدينة مرسيليا، تحت شعار "التنقل والعيش جميعا في الفضاء الأرومتوسطي"، بضرورة أن تعمل السياسات المعتمدة في مجال الشراكة على إدماج بصفة خاصة حرية تنقل الشباب الذي يعد عنصرا يجب تقوية قدراته وذلك تطابقا مع أهداف الألفية من أجل التنمية والتي تؤكد على ضرورة أن يستفيد الجميع من النظام التربوي. مضيفا أن تقديم المساعدات المنتظرة في الجانب الاقتصادي للشراكة الأورومتوسطية، يجب أن لايكون مشروطا بتحرير الاقتصاد أو باتخاذ إجراءات أمنية لمواجهة الهجرة والإرهاب. ودعا المنتدى في البلاغ الذي أصدره في ختام أشغاله التي استمرت ثلاثة أيام (من 31 أكتوبر إلى 2 نونبر الجاري)، دول الشراكة الأورومتوسطية، إلى المصادقة على كافة الاتفاقيات الدولية خاصة منها معاهدة جنيف المتعلقة بحق اللجوء وحقوق المهاجرين التي تمكن من حماية وتعزيز الحريات المدنية والسياسية وكذلك الحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، ورفع جميع التحفظات على اتفاقية سيداو والمصادقة على البروتوكول الملحق بها، مؤكدا على ضرورة احترام اتفاقية الوقاية من التعذيب، ومنع إبعاد وطرد الأجانب في حالة إمكانية تعرضهم لسوء المعاملة والتعذيب. هذا إضافة إلى الاعتراف واحترام حرية تأسيس الجمعيات والنقابات واستقلالية المجتمع المدني وتقوية إمكانياته خاصة بالنسبة للدور الذي يقوم به من أجل حماية اللاجئين والمهاجرين. ووجه المنتدى الذي أصبح يشكل جبهة موحدة تنتظم فيها هيئات وجمعيات المجتمع المدني النشيطة في الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط، نداء من أجل تعزيز دور المجتمع المدني عبر إشراكه في جميع الهيئات الخاصة بالشراكة الأورومتوسطية، بما في ذلك الهيئة المنبثقة حديثا والمتمثلة في الاتحاد من أجل المتوسط، وباعتماد الدول الأعضاء سياسة تربوية من شأنها محاربة جميع أنواع التمييز سواء المبني على الجنس أو العرق. وكذا حماية وتقديم الدعم لوسائل الإعلام المستقلة والبديلة وذلك في إطار منظومة جهوية جديدة ،على اعتبار أنه بفضل هذه الوسائل سيتمكن سكان ضفتي المتوسط من تمرير صور وكتابات مغايرة عن تلك السائدة. وأكد النسيج الجمعوي المتوسطي، على ضرورة أن تتم الاختيارات التنمية في إطار مسلسل التنمية المستدامة التي تتيح تحسين ظروف الحياة بالنسبة لكل سكان بلدان ضفتي المتوسط، وذلك في احترام كامل للبيئة والموارد والمحيط الطبيعي، داعين دول أعضاء الشراكة إلى القيام بالمجهود الضروري لمواجهة التغيرات المناخية والتي يعد الاهتمام بها من بين الشروط الملحة للوقاية من الهجرة الاضطرارية. وأبرز المنتدى في الإعلان الذي يضم سبع توصيات، أن بلدان فضاء المتوسط التي تواجه بحدة الأزمة المالية العالمية، مطالبة بأن تجعل من موضوع محاربة الفقر وإيجاد فرص الشغل والهجرة إحدى أولويات برامجها الاجتماعية والاقتصادية، مشددا على ضرورة أن تشكل الهجرة إحدى المعايير التي تتيح تقييم انعكاسات تنفيذ السياسات السوسيو اقتصادية، والاتفاقيات التجارية المنبثقة عن اتفاقات الشراكة. وطالب من جهة أخرى، بأن تأخذ بعين الاعتبار المفاوضات الجارية حاليا حول مجالي الخدمات والفلاحة،التوصيات الصادرة عن الدراسات حول تأثير واستمرار منطقة التبادل الحر الأورمتوسطية. وأكد المنتدى، على أن تشكل هذه التوصيات التي اعتمدها ممثلوه في دورة هذه السنة، عنوانا للتعبئة من أجل جعل حرية التنقل والحركة "للرجال والنساء" داخل بلدان فضاء المتوسط، بل برنامج عمل منظماته المدنية وأن تكون أولوية حقيقية بالنسبة للسنوات القادمة.