تصريح صحفـي فعاليات المؤتمرات القومية الثلاث بالمغرب
مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين
اللجنة الصحية المغربية لمساندة العراق وفلسطين
(القومي العربي والقومي الإسلامي والأحزاب العربية)
غزة في ظلام دامس ، غزة بدون كهرباء وبدون غاز، شهداء يوميا بسبب الحصار على غزة وما ينتج عنه من نقص في الأدوية والأغذية ومن نقص إلى حد الإنعدام بالنسبة لكل ضروريات الحياة .. وعدوان تلو عدوان ، وقصف تلو قصف ، وهجوم يتلوه هجوم ، وحصار قاتل يساهم فيه الأعداء والأصدقاء . وصمود لم تر الإنسانية له مثيلا في تاريخها .
تلكم حال غزة اليوم ، وتلكم كلمات عن معاناة أهل غزة الذين بهروا العالم بصمودهم والذين أصبح العديد من الغربيين يخاطرون بأنفسهم في قوافل بحرية من أجل كسر الحصار عنهم ومن أجل مدهم بما يستطيعون من عون ، يبقى رمزيا جدا، أمام الحاجيات الضرورية لأكثر من مليون غزاوي محاصر ..
وفي إطار المؤتمرات الثلاث ( القومي العربي ـ والقومي الإسلامي ـ والأحزاب العربية )، وفي إطار هيئة التعبئة الشعبية العربية كناقد قررنا تبني قرار الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية المنعقدة بالرباط بإرسال قافلة مغاربية من المساعدات إلى غزة مع العمل على أن تكون القافلة عربية وليس مغاربية فقط.
وكما تتبعتم في حينه ، فقد شكلنا في المغرب لجنة تضم مختلف المكونات من أجل الإعداد للقافلة المغربية ، لكننا ووجهنا آنذاك برفض السلطات المصرية عبور القافلة معبر رفح ، وبدورنا تمسكنا بأن تمر المساعدات من معبر رفح لأن أساس المبادرة هو إنهاء إغلاق معبر رفح ، ورفضنا أن تمر المساعدات من معبر صهيوني .
والآن ، وبعد أن رضخت السلطات الصهيونية ولم تعترض على مرور قوافل رفع الحصار بحرا عن غزة ، حيث وصلت إلى ميناء غزة ثلاث بواخر ، فإننا أصبحنا نعتقد بأن السلطات المصرية لن تعترض سبيل قافلتنا وسوف تسمح لها بالمرور من معبر رفح ، مما سوف يشكل موقفا طبيعيا لكن مهما من سلطات مصر ومن الرئيس حسني مبارك على الخصوص . ومما سوف يسمح باتساع دائرة رفع الحصار بحرا وبرا . كما سيسمح بوصول مساعدات ، وإن كانت رمزيـة ، فإنها مهمة ، وشعبنا في غزة في أشد الحاجة إليها ..
وفي هذا الإطار قررت كل من مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين وفعاليات المؤتمرات الثلاث بالمغرب ( القومي العربي والقومي الإسلامي والأحزاب العربية ) واللجنة الصحية المغربية لمساندة العراق وفلسطين ، تنظيم القافلة الشعبية المغربية إلى غزة ، والتي سوف تشتمل على أطنان من الأدوية والمعدات الطبية سوف يرافقها وفد يمثل مختلف مكونات الشعب المغربي . هذه القافلة سوف تنطلق من مطار محمد الخامس ليلة الثلاثاء الأربعاء 18 ـ 19 نونبر 2008 على متن الخطوط المصرية وسوف تصل إن شاء الله إلى القاهرة صبيحة يوم الأربعاء 19/11/2008 ومن هناك ستتجه رفقة ممثلي الهيئات التي ستكون في استقبالها إلى معبر رفح.
وكما ربطنا الاتصال بالسيد سفير جمهورية مصر العربية بالمغرب ، الذي نشكره بالمناسبة على تعاطيه مع الموضوع بالجدية والسرعة الضروريتين لإنجاحه ، فإننا ننجز هذه المبادرة بتنسيق مع هيئة التعبئة الشعبية العربية واتحاد الأطباء العرب واتحاد الصيادلة العرب وبمساعدة اتحاد المحامين العرب ..
وبكل تأكيد فان هذه المبادرة وإن كانت جد رمزية ، فإننا نتمنى أن تكون فاتحة عهد جديد بالنسبة لأهلنا في غزة ..
وبالمناسبة ، فإننا بقدر ما ندين جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكب ضد سكان غزة أمام صمت عربي وإسلامي ودولي تفوح منه رائحة التواطىء بقوة ، بقدر ما نطالب الحكام والقادة العرب التحرك باستعجال من أجل رفع الحصار عن غزة ومن أجل أهلها ومدهم بكل ما يحتاجونه ودعمهم في إعادة إعمار ما دمرته سلطات الاحتلال .
كما نناشد جماهير أمتنا وكل أحرار العالم الرفع من مستوى التصدي للجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني والعمل على كسر حصار غزة . فإنقاذ أهالي غزة وإنهاء جريمة الحصار مسؤولية جماعية ، فإلى متى ستستمر اللامبالاة بإحدى أكبر جرائم العصر ؟.
الرباط في 17/11/2008