صحافة مغربية
الاتحاد الاشتراكي 25 11 2008
شد حبل متواصل بين بلجيكا و المغرب بسبب 3 عناصر من "لادجيد"
انتفض آلان فينانت، رئيس جهاز أمن الدولة البلجيكي، مرة أخرى، ضد التجاهل الذي يمارسه المغرب بخصوص الطلب الذي تقدمت به بلجيكا قبل 5 أشهر لاستدعاء ثلاثة من عناصر الاستخبارات المغربية، معتمدين في بروكسيل، «لكن هذا الطلب لم ينفذ حتى الآن»، يقول فينانت.
وكان فينانت، حسب ما صرح به لـ«وكالة فرانس برس» قد بعث، في مستهل يوليوز الماضي، طلبا خطيا إلى ياسين منصوري، مدير «لادجيد» ( الادارة العامة للدراسات والتوثيق )، يدعوه فيه إلى استدعاء ثلاثة من عناصره واستبدال آخرين بهم. وسارع بعدما لم يتلق أي رد إلى عقد لقاء، في20 غشت 2008، مع المسؤول الثاني في الإدارة العامة للدراسات والتوثيق الذي حضر إلى بروكسيل. وأكد فينانت أن هؤلاء العناصر الثلاثة ما زالوا يمارسون نشاطهم تحت غطاء ديبلوماسي بالسفارة المغربية ببروكسيل، بعد ثلاثة أشهر على الاجتماع مع مسؤول لادجيد. ونفى رئيس جهاز أمن الدولة البلجيكي أن تكون محاولة استبعاد العناصر المغربية متصلة بمحاكمة عبد القادر بلعيرج الذي أكدت الصحافة البلجيكية أنه سبق أن كان عميلا للأمن البلجيكي، غير أنه استدرك أن « عدم تعاون الجانب المغربي في قضية بلعيرج كان نقطة الماء التي أفاضت الكأس». وكان فينانت فقد اتهم رجال المخابرات الخارجية المغاربة بأنهم قاموا، على هامش تحقيقهم في ملف بلعيرج، بتصرفات وصفها ب «غير اللائقة»، متهما إياهم بالقيام «بأعمال ابتزازية»، بل ذهب فينانت بعيدا في اتهام العملاء المغاربة الثلاثة ، بالمساس بأمن الدولة البلجيكية.
وحسب مراقبين، فقضية العملاء المغاربة الثلاثة تأتي لتؤكد فصلا من فصول المعاملة الابتزازية التي يتعرض لها المغرب لكشف كل الأوراق المتعلقة بملف بلعيرج أمام الأمن البلجيكي، خاصة أن البحث البوليسي أكد أن بلعيرج اعترف بأنه كان عميلا للاستخبارات البلجيكية، وهو ما يشي بأن «اعترافات بلعيرج»- إذا تحققت- ستجعل الأمن البلجيكي يمشي على أرض من الرمال المتحركة، مادام بلعيرج يواجه، حسب الاتهامات الموجهة إليه، 6 جرائم قتل كانت بلجيكا مسرحا لها، إضافة إلى تهريب السلاح والانتماء إلى جماعة إرهابية.
ويُرجع هؤلاء المراقبون توتر العلاقة بين الرباط وبروكسيل إلى تعطل آلية الإنابات القضائية بين البلدين، حيث يتهم البلجيكيون نظراءهم المغاربة بكونهم قد استحوذوا على خبايا الملف، وأنهم «دبروا» و«حددوا» مع الموقوفين، كمية المعلومات التي يمكن تسريبها، خاصة أن المحققين البلجيكيين لم يستفردوا بالمتهمين، وخاصة بلعيرج الذي كان التحقيق معه يتم أمام قاضي التحقيق المغربي.
ولا تنظر بلجيكا إلى «المساعدة» التي أبداها المغرب في استقبال مجموعة من المحققين البلجيكيين بعين الرضى، حيث حل المحققون لـ«الاستحواذ» على كل تصريحات بلعيرج، وخاصة ما قد يكون أسر به للمحققين المغاربة حول «المهام» التي كان يزاولها كعميل في قلب المخابرات البلجيكية، والتي حددتها بعض الجهات الأمنية في تتبع التنظيمات الإرهابية ببلجيكا وباقي الدول الأوربية، وأيضا التجسس على المهاجرين المغاربيين والعرب، ومحاولة اختراق بعض عناصر الاستخبارات المغربية. وهي المعلومات التي قال المراقبون إنها حيوية، ولا يمكن كشفها بسهولة أمام البعثة البلجيكية، كما أن حجب المعلومة «قضية سيادية» ولا يمكن التهاون بشأنها. وفي فصل آخر من فصول الضغط على المغرب- حسب هؤلاء المراقبين- فإن الصحافة البلجيكية قد قامت بنشر رسالة كان بلعيرج قد نجح في تسريبها، في 14 نونبر الحالي، وهي الرسالة التي يتهم فيها الأمن المغربي بتعذيبه طيلة شهرين بدون توقف. سعيد منتسب
تقوية الرقابة البرلمانية على المالية العمومية
وافق مجلس النواب ليلة الجمعة على مشروع قانون المالية لسنة 2009 ، فيما خصص يوم أمس الاثنين لعرضه على مجلس المستشارين. ورغم ذلك فإن عددا من البرلمانيين يعتبرون أن متابعة المؤسسة التشريعية للمراحل التنفيذية لهذا القانون، تظل محدودة، وتكاد تنتهي مهمتها عند التصويت.
وفي هذا السياق، اعتبر أحمد الزايدي رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن البرلمان ليست لديه في الواقع أية رقابة حقيقية على طرق صرف المالية العمومية، حيث تنتهي وظيفته مباشرة بعد التصويت على القانون المالي، دون إشراكه في المراحل التنفيذية لهذا القانون ، وبالتالي يبقى عمل الحكومة خارج رقابة البرلمان ابتداء من لحظة التصويت.
وشدد الزايدي على أن من الأولويات التي ينبغي الانكباب عليها بشكل استعجالي، إصلاح القانون التنظيمي للمالية، الذي لم يشهد أي تغيير منذ سنوات عدة، (باستثناء تعديل يتيم إبان حكومة التناوب)، معتبرا أن المدخل الحقيقي لتقوية الرقابة البرلمانية على المالية العمومية، هو إعادة النظر في هذا القانون التنظيمي الذي سيحد من التدابير التي يلجأ إليها الآمرون بالصرف حين يستغلون مراسيم تعتبر من مجال القانون، كما من شأن مراجعة القانون التنظيمي للمالية أن توضح علاقة البرلمان بالمؤسسات المالية العمومية التي يتم إحداثها للنهوض ببعض القطاعات كالصناديق والوكالات الخاصة، ( على أهمية الأدوار التي يمكن أن تقوم بها) والتي تنفلت أحيانا حتى من رقابة الوزراء أنفسهم، وهو ما يشكل خللا مؤسساتيا ينبغي تجاوزه.
من جهة أخرى، أكد برلمانيون اتصلنا بهم أن القانون التنظيمي للمالية كما هو عليه حاليا ينص من الناحية الشكلية على مد النواب بعدد كبير من وثائق الميزانيات والمرفقات البيانية المليئة بالأرقام ، والتي لا يقدر على فك «طلاسيمها» سوى الخبراء المحاسباتيين، وهو ما لايفيد البرلمانيين في شئ، بل يستدعي في نظرهم مراجعة هذه الجوانب الشكلية والتركيز بدلها على الآليات التي تسمح للنواب بالتفاعل مع مضامين القانون المالي منذ اقتراحه كمشروع إلى حين تصريفه على أرض الواقع.
ويلقي هذا الموضوع بظلاله على التقارير التي تنجزها المنظمات الدولية حول الشفافية بالمغرب ، حيث تعد نجاعة مراقبة المال العام من المعايير التي يؤخذ بها في التصنيف ، وهو ما يؤثر أيضا على تعاملات المغرب التجارية والمالية مع حلفائه الدوليين. عماد عادل
التخلص من العمال المهاجرين لحل أزمة إسبانيا
يتوقع أن تشهد إسبانيا في الأشهر القادمة، تقلصا ملحوظا في عدد عقود العمل الخاصة بالعمال الأجانب سواء المقيمين أو الموسميين ، وبينهم الآلاف من العمال المغاربة ، الذين سيجدون أنفسهم مجبرين للبحث عن آفاق أخرى بسبب الانكماش الاقتصادي بالجار الشمالي .
وكانت بعض التدابير التي أعلنتها إسبانيا قد أثارت حفيظة المنظمات الحقوقية والجمعيات المدافعة عن حقوق المهاجرين ، التي رفضت منطق التخلص من العمال المهاجرين لتجاوز تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية، عكس الدول الغربية الأخرى التي تسعى إلى إيجاد حلول أخرى لإنعاش اقتصادياتها.
لكن هذه المواقف لم تجد آذانا صاغية لدى المسؤولين الاسبان ، وقد جاء التأكيد هذه المرة على لسان رئيس الحكومة ، رودريغيث ثاباطيرو ، حيث أكد أنه ، وإن كان يؤيد عقود العمل الخاصة بالأجانب والمهاجرين، إلا أن حالة الاقتصاد "ستقلص بصورة ملحوظة تلك العقود خلال العام المقبل" .
واعتبر ثاباطيرو كذلك ، في جواب على سؤال للمعارضة أمام البرلمان ، أن عقود العمل المؤقتة ستبقى ما دامت هناك حاجة إليها ، وهو ما زاد من الغموض حول مصير الآلاف من العمال الموسميين الذين يقصدون إسبانيا للعمل عن طريق عقود مؤقتة ، بينهم حوالي 12000 من المغاربة ، حيث أكد عدد من المسؤولين الاسبان سابقا أنه لم تبق هناك حاجة لاستقدامهم .
وكان وزير العمل الاسباني ، سيليستينو كورباتشو ، أعلن في شتنبر الماضي ، أن بلاده لن تستقبل مزيدا من العمال الموسميين الذين دأبت على استقدامهم من بعض الدول التي تجمعها مع إسبانيا اتفاقيات خاصة بعقود العمل المؤقتة وعلى رأسها المغرب ، وكانت اسبانيا قد استقدمت 200 ألف عامل موسميا سنة 2007 في حين لم يتجاوز عددهم النصف هذه السنة. عزيز الساطوري
التجديد 25 11 2008
تكلفة المعيشة في المغرب لم تتحسن بالرغم من انخفاض الأسعار عالميا
سجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة، خلال شهر أكتوبر الماضي، ارتفاعا بلغت نسبته3,5 في المائة، مقارنة مع نفس الشهر من السنة الماضية. ويرى عدد من المحللين أنه على الرغم من انخفاض أسعار المحروقات على الصعيد العالمي، وعدد من المواد الأساسية، فإن ذلك لم ينعكس على الأسعار في المغرب.
وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية حول الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة لشهر أكتوبر الماضي، أن هذه الزيادة شملت كلا من المواد الغذائية بنسبة 5,6 في المائة، والمواد غير الغذائية بنسبة1,8 في المائة، مضيفة أن نسبة ارتفاع هذه الأخيرة تراوحت ما بين0,2 في المائة بالنسبة لمجموعة ''العلاجات الطبية'' و3,1 في المائة بالنسبة لمجموعة ''النقل والمواصلات''.
وأشارت إلى أنه، بالمقارنة مع شهر شتنبر الماضي، فقد سجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة خلال شهر أكتوبر الأخير، انخفاضا طفيفا نسبته0,1 في المائة، مبرزا أن هذا الانخفاض يعزى إلى تراجع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بنسبة0,5 في المائة وارتفاعه بالنسبة للمواد غير الغذائية بنسبة0,2 في المائة.وعلى مستوى المدن، سجل الرقم الاستدلالي انخفاضات في كل من الدار البيضاء وتطوان (0,5 في المائة)، وفاس (0,4 في المائة)، ووجدة والرباط والعيون (0,2 في المائة في كل واحدة)، بينما سجلت ارتفاعات في كل من طنجة (0,9 في المائة)، ومكناس (0,8 في المائة)، ومراكش (0,5 في المائة)، وأكادير (0,5 في المائة).
وبالنسبة للمواد الغذائية، فقد همت الانخفاضات المسجلة ما بين شهري شتنبر وأكتوبر من السنة الجارية، على الخصوص، السمك الطري بنسبة7,5 في المائة، والفواكه اليابسة بنسبة3 في المائة، والفواكه الطازجة بنسبة 1,9 في المائة، والحليب ومشتقاته والبيض بنسبة1,8 في المائة، وفي المقابل ارتفعت أثمان الخضر الطرية بنسبة0,6 في المائة، واللحوم بنسبة0,5 في المائة.
الصحراء المغربية 25 11 2008
'المغربية' تنشر أرقام الظاهرة الإجرامية على الصعيد الوطني: 23 ألف قضية اعتداء على الأجساد والأعراض والممتلكات
أفادت معطيات إحصائية للإدارة العامة للأمن الوطني، حصلت عليها "المغربية"، أن نسبة الجرائم المسجلة على الصعيد الوطني، خلال الثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية، انخفضت إلى 3.26 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، إذ تراجع عدد القضايا من 219.608 إلى 212.362.
وأكدت أن الجرائم، التي تثير ردود فعل غاضبة من المواطنين، باعتبارها تصيبهم في أجسادهم وأعراضهم وممتلكاتهم، تصل نسبتها إلى 11 في المائة فقط من مجموع الجرائم المسجلة، مشيرة إلى أنها "تبقى متواضعة بعض الشيء مقارنة مع باقي الجرائم الأخرى، سيما أنها تشمل الاعتداءات الجسدية، والمس بالممتلكات، وجرائم الأخلاق عموما".
وسجلت الإحصائيات 23.087 قضية من هذا النوع، خلال الثمانية أشهر الأولى من هذه السنة، نجحت مصالح الأمن في استجلاء حقيقة 15.941 قضية منها، أي بمعدل 69 في المائة.
غير أنها عادت لتوضح أن اللافت للانتباه هو أن جرائم السرقات عموما تشكل نسبة كبيرة، إذ سجلت 15.074 قضية تتنوع بين السرقات بالعنف، والسرقات بالخطف، والسرقات تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض، أي بنسبة 7 في المائة من مجموع الجريمة بصفة عامة.
وبلغة الأرقام دائما، وبعد مقارنة إحصائيات هذا الصنف من الجرائم خلال الأشهر الثمانية من هذه السنة، ونظيرتها من السنة المنصرمة، يستخلص أن نسبة السرقات الموصوفة انخفضت بـ 6 في المائة، وسرقة السيارات بـ 16 في المائة، مضيفة أن دائرة نفوذ الإدارة العامة للأمن الوطني اتسعت لتشمل دوائر حضرية جديدة، مثل ابن سليمان، وتاونات، وتيكيوين، وأيت ملول، وسوق يحيى الغرب، وجرف الملحة، وويسلان، والعروي، ما أدى إلى تسجيل انخفاض ملحوظ لمؤشرات الجريمة.
وذكرت أن المسح الجغرافي للجريمة، الذي يراهن على البعد المكاني في تحليل الظاهرة، أظهر أن نسبة الجريمة انخفضت في ثماني ولايات للأمن، وفي منطقتين أمنيتين، بينما شهدت مدن أخرى ارتفاعا في أنواع متعددة من الجرائم.
وأشارت إلى أن مدنا مثل الدارالبيضاء، والرباط، وطنجة، ومكناس، والعيون، وتطوان، وتازة، والجديدة، شهدت تقلصا طفيفا في نسب الإجرام، في حين شهدت مدن فاس، ومراكش، وأكادير، ووجدة، والقنيطرة، وسطات، وبني ملال، ووارزازات، وآسفي، والحسيمة، ارتفاعا نسبيا في مؤشرات الجريمة.
وأرجعت إحساس المواطن بانعدام الأمن، حسب ما جاء في التحليل الذي رافق البيانات الإحصائية، إلى ثلاثة أسباب، أولها يتمثل في كون الشعور بهذا الأمر لا يرتبط بكثرة الجرائم، وإنما بطبيعة الجرائم المقترفة، التي تكتسي عادة صبغة خطيرة، مثل الاعتداءات بالسلاح الأبيض، والسرقات بالعنف، والاغتصاب، وهتك عرض القاصرين، وغيرها من الجرائم المماثلة.
أما الثاني فيعود إلى أن "الإحساس بانعدام الأمن تفرزه عادة الجرائم المشهودة، التي تقع بالشارع العام، فجرائم سرقة الهواتف المحمولة، والسرقات بالنشل، والسرقات بالخطف، رغم أنها لا تنطوي على الخطورة نفسها، مثل جرائم القتل والسرقات الموصوفة، إلا أنها تثير إحساسا كبيرا بالخوف لدى المواطن، وتخلق لديه ما يشبه عقدة الشك والإحساس بانعدام الأمن"، في حين يتعلق الثالث بعدم "صرامة" العقوبات الزجرية المخصصة لبعض الأفعال التي تخلق اضطرابا مجتمعيا، فمثلا قضايا الاعتداءات أو السرقات بواسطة السلاح الأبيض أو تحت طائلة التهديد به، أو مجرد واقعة حيازة السلاح الأبيض من دون سند مشروع، عادة ما تقابل بعقوبات مخففة نسبيا، أو بعقوبات موقوفة التنفيذ، ما يولد إحساسا بفقدان الثقة في العدالة لدى الضحية، كما أنه قد يدفع المشتبه به إلى معاودة النشاط نفسه غير عابئ بتلك العقوبات.
وبهدف التقليص من الإحساس بانعدام الأمن، تبرز الإدارة وجوب اتخاذ إجراءات من قبل إعادة النظر في تجريم حيازة السلاح الأبيض من دون سند مشروع، وتقرير عقوبات رادعة لمن يحوزه بكيفية غير مبررة، أو يستعمله في اعتداءات ضد أمن وسلامة المواطنين، وتعزيز الوجود الأمني بالشارع العام، وتكثيف الحملات الوقائية، لأن ذلك هو الكفيل بخلق جو من الأمن والاستقرار، ثم إيلاء أهمية قصوى لشكايات المواطنين وسرعة معالجتها، لأن البطء في تحقيق العدالة هو إنكار لها، ولهذا الغرض يتعين دعم الحصيص العامل في ديمومات الشرطة، وتجهيز مقرات الاستمرارية بآليات وتجهيزات مناسبة، إلى جانب خلق "شراكات" بين أجهزة تطبيق القانون، وممثلي السكان، وجمعيات المجتمع المدني، ومدراء المؤسسات التعليمية، وجمعيات محبي الفرق الرياضية بهدف وضع تصور شامل للمعالجة الأمنية لظاهرة الإجرام التي تشكل مصبا يتقاطع فيه العمل الأمني والقانوني، والجمعوي والثقافي، والاقتصادي، والاجتماعي. عادل غرفاوي
الصحراء المغربية 24 11 2008
شغيلة الجماعات المحلية تخوض إضرابات وطنية نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر
تحت شعار "نضال متواصل ومستمر حتى تحقيق المطالب الحقيقية للشغيلة الجماعية"، تنظم شغيلة الجماعات المحلية إضرابات وطنية أيام الخميس 20 والجمعـة 21 نوفمبر الجاري والخميس 4 والجمعة 5 ديسمبر 2008.
وأشار بلاغ عن المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الإضرابات جاءت تنفيـذا لقرارات المجلس الوطني الأخير، الذي جرى انعقاده بداية الشهر الجاري بالمقر المركزي للمنظمة الديمقراطية للشغل بالرباط.
وأشار المصدر إلى أن الإضرابات تنظم احتجاجا على استمرار المقاربات السياسية غير الشعبية نفسها، التي تسمح بتفويت أهم القطاعات الاستراتيجية الحيوية والثروات الوطنية وعدم تجاوب مشروع قانون المالية مع مطالب الطبقة العاملة المغربية، بالإضافة إلى نهج سياسة الخلط والتضليل وإيهام الرأي العام، بين التخفيضات الهزيلة المرتقبة على الضريبة على الدخل لدى بعض الفئات في قطاعات الوظيفة العمومية والجماعات المحلية، التي قيل عنها قد جرى تخصيص غلاف مالي مهم لها، والزيادة في الأجور والتعويضات التي يطالب بها موظفو الجماعات المحلية.
كما أكد المصدر نفسه، أن الإضرابات تعتبر تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشغيلة الجماعية، وتدهور قدرتها الشرائية، بارتفاع الأسعار واستمرار الزيادات في بعض المواد الأساسية، بما فيها فاتورات استهلاك الماء والكهرباء والوقود وغلاء المعيشة رغم من تخفيض ثمن الطاقة على المستوى العالمي، في ظل أجور هزيلة وغياب تعويضات منصفة.
وأبرزت الشغيلة في بلاغها، أنها تعبر من خلال قرارها خوض الإضراب، عن رفضها لتغييب المطالب الحقيقية للشغيلة الجماعية، من ما سمي بـ "الحوار الاجتماعي"، باعتباره القطاع الأكثر توترا واحتقانا، جراء مطالب عادلة ومشروعة خاض من أجلها موظفو الجماعات المحلية نضالات متعددة تجاوزت العقد من الزمن. كما تجهر برفضها لاستمـرار غياب الإرادة السياسية في مأسسة حوار اجتماعي حقيقي مع مختلف الأطراف الاجتماعية المعنية دون إقصاء أو تهميش، وللتمييز السلبي بين موظفات وموظفي قطاع الجماعات المحلية وبين باقي القطاعات، ما يضرب في الصميم مبدأ المساواة بين الموظفين أبناء الوطن الواحد.
واعتبرت شغيلة الجماعات المحلية، أن الإضراب يعتبر رفضا لتمادي المسؤولين في تجاهل المطالب الأساسية والملحة لشغيلة الجماعات المحلية.
إقصاء موظفات وموظفي الجماعات المحلية من النقاش المفتوح حول إقرار تعويض عن العمل بالمناطق النائية والعالم القروي على غرار قطاعات أخرى.
وطالبت الشغيلة، حسب المصدر نفسه، بضرورة إقـرار زيادة في الراتب الأساسي للأجور بنسبة 30 في المائة وفي حدها الأدنى إلى 3000 درهم وإقرار ترقية استثنائية منذ 2003، وإعادة النظر في مرسومي الترقية 33 في المائة، بدل 25 في المائة، ومراجعة مسطرة التنقيط، مع تمكين الشغيلة الجماعية من ممارسة حقوقها الدستورية، سواء المتعلقة باحترام الحريات النقابية وبممارسة الحق النقابي لكافة فئات الموظفين والأعوان، بدءا من إلغاء الفصول التي تحد من ممارسة الحق النقابي، والمصادقة على الاتفاقيتين الدوليتين رقم 87 و151 لمنظمة العمل الدولية وملائمة التشريعات الوطنية معهما ومع الاتفاقية 135 المصادق عليها، أو المتعلقة بالحقوق السياسية المرتبطة بحذف حالة منع انتخاب مستخدمي الجماعة الحضرية أو القروية والعاملين فيها في مجلس الجماعة الحضرية أو القروية الواردة في المادة 202 من مدونة الانتخابات، وتمتيعهم بحقهم الدستوري، دون قيد أو شرط، مع إقـرار نظام جديد للتعويضات يساعد على تحسين الوضعية المادية للشغيلة الجماعية ويصون قدرتها الشرائية.
كما تطالب الشغيلة، حسب المصدر ذاته، بضوروة تمتيع موظفي وموظفات الجماعات المحلية بتعويض عن العمل في المناطق النائية والعالم القروي، والتراجع عن قرار إلغاء التعويض الخاص ورفع قيمته إلى مبلغ 900 درهم شهريا، بالإضافة إلى حذف تسمية التعويض عن الأشغال الشاقة والملوثة لما تخلفه من عنف رمزي ومعنوي في نفوس الشغيلة، وتعويضه باسم آخر يصون كرامة الموظف وتعميم الاستفادة منه على جميع الفئات.
وأبرز البلاغ أن الشغيلة تلح على ضرورة إقـرار نظام أساسي خاص بالشغيلة الجماعية يراعي خصوصيتها ويصون حقوقها ومكتسباتها ويحقق مطالبها، والإسراع بتسوية وضعية المجازين غير المدمجين في السلم 10 دون قيد أو شرط، مع معالجة وضعية الموظفين المرتبين في السلاليم الدنيا (1، 2، 3 و4) بحذف هذه السلاليم، وإعادة ترتيبهم في درجة أعلى، والانكباب على تسوية وضعية جميع الموظفات والموظفين المرتبين في سلاليم لا تتناسب مع الشهادات المحصل عليها (التأهيل المهني، التقني، التقني المتخصص، ودبلوم الدراسات الجامعية المعمقة، بالإضافة إلى المراجعة الفورية للوضعية النظامية لمسيري الأوراش والرسامين، وأعوان المصلحة الممتازين، والأعوان العموميين خارج الصنف.
وأكد المصدر أن الشغيلة تدعو إلى إدماج جميع عمال الإنعاش الوطني في الأسلاك الإدارية وحذف وضعية الإنعاش الوطني، وتنظيم جدولة سنوية وقارة لمباريات الكفاءة المهنية لكل الفئات، بمن فيهم الأعوان والكتاب والتقنيون والمحررون، مع الإفــراج عن نتائج الترقية الداخلية المجمدة بمديرية الجماعات المحلية منذ 2003، والإسراع بترسيم الأعوان المياومين والمؤقتين، الذين استوفوا الشروط في السلالم التي تخولها لهم مستوياتهم سواء الشهادات الدراسية أو الشهادات المهنية، مع تقليص مدة الترسيم، وتمكين الممرضين العاملين بالمكاتب الصحية البلدية من منحة التعويض عن الأخطار المهنية مثل زملائهم بوزارة الصحة ليشمل فئات أخرى معرضة للأخطار المهنية.
وذكر البلاغ نفسه، أن شغيلة الجماعات المحلية تصر على إحداث مؤسسة وطنية للأعمال الاجتماعية، مع ضرورة إشراك كافة المعنيين والمتدخلين لوضع التصور العام لإطارها القانوني والمادي لتشمل الوعاء البشري المعني بخدماتها، مع العمل على إدماج المتصرفين المساعدين المتعاقدين بالجماعات المحلية.