Syndicalisme:Les patrons marocains à la traîne
La Gazette du maroc 28 11 2008
Syndicalisme:Les patrons marocains à la traîne
Le dernier rapport de la Confédération Syndicale Internationale est sévère avec les patrons du cru. On apprend ainsi que «les travailleurs et les travailleuses ont systématiquement été la cible des forces de l’ordre appelées à la rescousse par des employeurs qui ont refusé de dialoguer avec les syndicats. Un grand nombre de sit-in a été dispersé, des dizaines de manifestants sont été frappés, blessés et arrêtés». Dans le détail, le rapport s’arrête longuement sur des cas comme celui des grévistes du groupe international G4S (sécurité) littéralement assiégés par les forces de l’ordre, privés d’eau, d’électricité et de contacts avec la presse, puis chassés par les policiers. En octobre, des hommes de main recrutés par la direction de la société de transports Hanabus à Kénitra sont intervenus violemment pour casser la grève de 46 salariés, membres de l’UNTM, suivie de l’intervention tardive et déséquilibrée de la police qui a arrêté les 46 grévistes et 9 de leurs agresseurs. Concernant les sociétés Dewhirst et Dihanex, des ouvriers de l’usine Dihanex ont été tabassés par la police. Ils tentaient d’empêcher l’employeur de cette entreprise en liquidation, de déménager illégalement les machines et outils de travail qui devaient faire l’objet d’une vente publique.
الحركة 05 12 2008
إلغاء انتخابات تجديد مناديب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية
ابتدائية الرباط تنصف 350 ألف منخرط وحوالي 850 ألف من ذوي الحقوق من أرامل ويتامى ومعوزين
قضت ابتدائية الرباط أول أمس بإلغاء انتخابات تجديد مناديب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية. وأكد حسن المرضي الكاتب العام للنقابة الشعبية للمأجورين في تصريح لـ"الحركة" أن المحكمة ألغت الانتخابات التي "طبخها محماد الفراع، رئيس التعاضدية خلال شهري شتنبر وأكتوبر من السنة الماضية، رفقة مواليه خدمة لمصالحهم الخاصة". وأعرب المرضي عن أمله أن تتميز انتخابات مناديب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية المقبلة، بالشفافية والنزاهة وتجرى وفق الشروط القانونية التي ينص عليها ظهير 1963 المنظم للتعاضد وللأنظمة الأساسية وللقانون الانتخابي، خاصة وأن المؤسسة - يضيف الكاتب العام للنقابة الشعبية للمأجورين - ترعى مصالح أزيد من 350 ألف منخرط وحوالي 850 ألف من ذوي الحقوق من أرامل ويتامى ومعوزين.
وأشار إلى أن ملف إيقاف الجمع العام للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية المنعقد بمندوبين غير شرعيين، أفرز تهم انتخابات مخدومة، سبق وأن طرح في جلسات الحوار الاجتماعي الأخير مع الحكومة، كما طرح بقوة خلال الوقفات الاحتجاجية التي نظمه المتضررون من الموظفين المنخرطين وذوي الحقوق من الممارسات السائدة في تدبير التغطية الصحية، وتكريسه لقيم الزبونية والمحسوبية، وذلك بإقصاء 87 في المائة من هؤلاء المنخرطين من ممارسة حقهم في انتخاب من يمثلهم، قائلا إن الانتخابات كانت عبارة عن مسرحية "مفبركة" ومتحكم في نتائجها، وبالتالي كان من الضروري أن يظهر الحق ويتم يتم إسدال الستار على "تفاهتها".
يذكر أن محماد الفراع كان قد ارتكب العديد من الخروقات القانونية لظهير 1963 المنظم للتعاضد وللأنظمة الأساسية وللقانون الانتخابي المعتمد قانونيا، ولمبدأ المساواة بين المنخرطين، وصادر حق العديد منهم في المشاركة فيها وذلك بفرضه التسجيل في لوائح انتخابية "مفبركة" ومعدة على مقاس مصالحه وتابعيه، مما ترتب عنه إقصاء المنخرطين من المشاركة في الاختيار الحر والنزيه في انتخاب من يمثلهم في الجمع العام لهذه التعاضدية، كما فرض أسلوب التصويت بالمراسلة. صليحة بجراف
الهرم السكاني بالمغرب يزحف نحو الشيخوخة
التضامن العائلي يأتي على رأس الدعم الذي يتلقاه الأشخاص المسنون في غياب استعدادهم لمرحلة الشيخوخة
يتوقع أن تعرف مؤشرات التنمية البشرية في المغرب ضغطا متزايدا بفعل شيخوخة الهرم السكاني، فنسبة الأشخاص المسنين (البالغة أعمارهم 60 سنة فما فوق) ستنتقل من 2.4 مليون نسمة سنة 2006 إلى أكثر من 5 ملايين ونصف نسمة سنة 2030• وأوضح المندوب السامي للتخطيط، أحمد لحليمي، خلال تقديمه لنتائج البحث الوطني حول الأشخاص المسنين، أن البنية السكانية للمجتمع المغربي التي تشهد تحولا كبيرا، والتي تزحف نحو الشيخوخة تتطلب الرفع من النمو عبر خلق الثروة وذلك لمواجهة التحديات المجتمعية القادمة، والمتمثلة أساسا في تحمل الأعباء الاجتماعية المترتبة عن تنامي هذه الفئة. وأضاف لحليمي أن نتائج هذا البحث الذي شمل عينة تتكون من أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وأنجز بين شهري يوليوز وشتنبر 2006، بتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان، أبان على أن التحول الديمغرافي الذي يشهده المجتمع المغربي، تسمه ثلاث ظواهر، الأولى ترتبط بانخفاض الخصوبة التي انتقلت من 7,2 طفل لكل امرأة إلى أقل من ثلاثة أطفال، أما السمة الثانية فتتعلق بارتفاع أمل الحياة عند الولادة والتي ارتفعت من 47 سنة في سنوات الستينات إلى 72 سنة حاليا. في حين تتمثل السمة الثالثة بانخفاض نسبة الشباب (أقل من 15) من 44 في المائة إلى ما يقارب 30 في المائة، وارتفاع نسبة الشيخوخة من 7 في المائة إلى 16 في المائة سنة 2030• وأبرز أن التضامن العائلي يأتي على رأس الدعم الذي يتلقاه الأشخاص المسنون، ذلك أن أكثر من 77 في المائة من هذه الفئة تلقت مساعدة مادية، على شكل هبات عينية أو نقدية من طرف أفراد عائلاتها، فأكثر من 60 في المائة من الأشخاص لايستعدون لمرحلة الشيخوخة. مشيرا أن 16 في المائة فقط من المسنين لديهم إمكانيات الاستفادة من التقاعد، في حين 31 في المائة لازالوا يشتغلون رغم وصولهم سن الشيخوخة. واستطرد بالقول إن التضامن العائلي يسير في اتجاهين، ذلك أن البحث الوطني أظهر أن أكثر من 46 في المائة من الأشخاص المسنين يقدمون مساعدة عينية أو نقدية لعائلاتهم، و39 منهم الذين يعيشون داخل الأسر، بينهم 60 في المائة من النساء، يساهمون في الأشغال المنزلية، وأكثر من 17 في المائة يرافقون الأطفال إلى المدرسة. وأبانت نتائج البحث أن الأشخاص المسنين لازالوا يلعبون دورا مهما على مستوى نشر والمحافظة على القيم، على اعتبار أن حوالي 40 في المائة منهم يعتنون بالأطفال، وأكثر من 80 في المائة من المسنين (أكثر من 77 في المائة من النساء وأكثر من 87 في المائة من الرجال) تتم استشارتهم من طرف أفراد عائلاتهم. ومن جانب آخر أظهر البحث مظاهر خطيرة تعاني منها تلك الفئة، فأكثر من 63 في المائة من المسنين تشكو من العزلة والوحدة، وأكثر من 23 منهم يشعرون بعدم الأمان خارج البيت، بينهم أكثر من 26 في المائة بالوسط الحضري وأكثر من 18 في المائة بالعالم القروي. في حين يعاني أكثر من 4 في المائة من المسنين من الشعور بعدم الأمان داخل البيت ،خمسة في المائة منهم بالعالم الحضري، وأكثر من أربعة في المائة بالوسط القروي. هذا وتصل نسبة المسنين بين النساء إلى حوالي 52 في المائة، وأكثر من 47 في المائة بين الرجال. وتبلغ نسبة الأرامل بين النساء إلى 65 في المائة، في حين تنخفض إلى حوالي 8 في المائة لدى الرجال، فقد أبان البحث على أن الرجال أكثر لجوءا إلى الزواج سواء في حالة طلاقهم أو وفاة شريكة حياتهم، حيث تصل نسبة المتزوجين منهم إلى حوالي 90 في المائة. أما النساء فلا تتجاوز نسبة المتزوجات منهن 31 في المائة، حيث يعتبرن أكثر وفاء ولا يلجئن إلى الزواج إلا لماما في حالة طلاقهن أو وفاة شريك حياتهن.
1 من بين 3 نساء تتعرض للضرب لإرغامها على ممارسة الجنس
وجه فرع منظمة العفو الدولية بالمغرب نداء إلى عقيلات ملوك وأمراء ورؤساء دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أجل الانخراط في الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة. واختار فرع «أمنستي» بالمغرب إطلاق هذا التحرك الخاص على شبكة الأنترنيت تزامنا مع الذكرى الـ60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، داعيا عقيلات ملوك وأمراء ورؤساء بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى التدخل من خلال صفاتهن الاعتبارية والرمزية داخل مجتمعاتهن، والانضمام إلى حملة منظمة العفو الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة، والتي انطلقت منذ سنة 2004. ودعا فرع «أمنستي» السيدات الأوليات إلى «بذل جهودهن من خلال مواقعهن الوازنة لدى حكومات بلدانهن من أجل التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبرتوكول الاختياري الملحق بها، والعمل على تنفيذهما في حالة المصادقة عليهما دون تحفظات. كما دعا نداء الفرع إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لمراجعة التشريعات الوطنية ذات الصلة بحقوق المرأة، ودعم التربية على حقوق المرأة الإنسانية، فضلا عن حماية الناشطين الفاعلين في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، إناثا كانوا أم ذكورا. وسيتولى فرع «أمنستي»، صاحب مبادرة النداء، جمع التوقيعات، التي ستظل مفتوحة، وإرسالها إلى عقيلات الملوك والرؤساء، بالموازاة مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، والذي يتزامن مع يوم ثامن مارس من كل سنة.
إلى ذلك، قال محمد السكتاوي، المدير العام لفرع منظمة العفو الدولية بالمغرب، إن هذا النداء يمكن أن يسوغ شكلا جديدا من أشكال النضال والتمكين للمطالبة الوازنة بأن تصبح جميع الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حقيقة واقعة لجميع البشر. وأشار السكتاوي إلى أن تخليد الذكرى الـ60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان «ليس لحظة للاحتفال وتهنئة النفس فقط». وأضاف المتحدث ذاته، خلال الندوة الصحفية التي نظمها فرع أمنسي، صباح أمس الأربعاء بالرباط، أن «فضيحة العنف ضد المرأة لاتزال تلقي بظلالها على المشهد الحقوقي في نقاط مختلفة من العالم». وأكد أن «مخلفات العنف الممارس على النساء تفوق بكثير ما تتسبب فيه النزاعات المسلحة، التي تتصدر يوميا واجهات الجرائد».
وأشار شريط بثه فرع المنظمة خلال الندوة ذاتها، إلى أن امرأة من بين كل ثلاث نساء في العالم تتعرض للضرب لإرغامها على ممارسة الجنس. كما أن 250 ألف امرأة قتلن في مصر أوائل سنة 2007 على أيدي أزواجهن أو أحد أفراد أسرهن. وتسجل في مصر أيضا حالتا اغتصاب على رأس كل ساعة. أما في المغرب، فالأرقام الرسمية المتوفرة تشير إلى أن 82 في المائة من حالات العنف الممارس على المرأة تتم داخل محيط الأسرة.
وحسب «أمنستي»، فإنه في مختلف أنحاء العالم تتعرض النساء والفتيات للضرب والاغتصاب والتشويه والقتل في العائلة والمجتمع، في أوقات الحرب كما في أوقات السلم، وغالبا ما يفلت الجناة من العقاب، كما يتعرض عدد لا يحصى من النساء لإساءة المعاملة الجسدية والجنسية والمعنوية سواء على أيدي الأقرباء الحميمين أو الغرباء، وفي غالب الأحيان تعجز السلطات في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو تتقاعس عن منع وقوع أفعال العنف والمعاقبة عليها، يؤكد تقرير أمنستي. حنان بكور
توفيق بوعشرين: عقل إعلامي متخلف
هل نحتاج في كل مرة إلى تذكير الدولة بما أصبح بديهيا في العصر الحديث؟ ولماذا لا يتعلم عقل السلطة من أخطائه؟ وكيف يريد صناع القرار في المملكة أن يعيشوا تحت سقف العصر لكن بقبعات القرون الوسطى وأساليب السلطوية البائدة؟
أيها السادة إن حماية التعددية جزء من الاستقرار، وإن ضمان حد أدنى من الحرية شرط لاستمرار الأنظمة وإن ترك ممرات للماء ضروري لتجنب الانفجار، وإن قوة الأنظمة اليوم كامنة في متانة شرعيتها وقبول الناس وانفتاحها وليس في قوة مخابراتها وأجهزة أمنها وآلاف الموظفين الساهرين على حماية أسس النظام.
إنكم اليوم تزرعون العبوات الناسفة تحت أقدام «الصحافة المستقلة» وفي مقدمتها جريدة المغاربة الأولى «المساء»، لأن بعض المتزلفين للسلطة يرون فيها خطرا على مصالحهم وضربا لهيبة وطقوس وأعراف بالية. ونحن لا ننفي هذه التهمة، نحن بالفعل نرمي مع غيرنا إلى تحرير المجتمع والدولة من عقد الماضي، ونرمي مع غيرنا إلى جعل الصحف والمطبوعات «ترمومترا» لقياس حرارة وبرودة الطقس العام في البلاد. مرآة لنرى فيها أنفسنا كل صباح بعيدا عن خطاب التفاؤل المغشوش والتقارير الوردية التي ترفع إلى المسؤولين وتخدر حس المعرفة والنقد لديهم حتى يفاجؤوا بالكارثة. إن الصحافة هي مسرح الحركية الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية اليوم.
ولا يمكن تصور حياة إعلامية عصرية بدون صحافة مستقلة نقدية، تساهم في مواكبة التحولات الجارية في أي بلاد. لنتصور المغرب بلا صحافة مستقلة، مغربا لا يملك فيه المواطنون سوى نشرة مصطفى العلوي في الثامنة والنصف ليعرفوا أو بالأحرى لكي لا يعرفوا إلا ما يريد لهم المخزن أن يعرفوه من أخبار استقبل وودع وأمطار الخير ومشاريع النماء...
لقد فهم الملك الراحل الحسن الثاني، بعد عقود من الظلام الإعلامي، أن البلاد بحاجة إلى انفتاح وإلى صحافة أخرى غير تلك التي تنتجها الداخلية التي كانت تتحكم في المشهد الإعلامي من الصباح إلى المساء. وهكذا أقدم في بداية التسعينات على إنشاء القناة الثانية وأعطاها حرية المبادرة وهامشا للحركة لم يعد لها اليوم على أبواب القرن الـ21. لم تجبره قوة المعارضة ولا نقابة الصحافة ولا القوى الدولية على فتح ممرات جديدة لخطاب إعلامي مغاير للدعاية التي كان البصري يقصف بها عقول المغاربة كل يوم، بل هو من بادر بحسه البرغماتي إلى ذلك، لأنه أحس أن العالم يتغير تحت أقدامه. وهكذا بدأت القناة الثانية تستضيف وجوها معارضة للحديث لا تستدعى اليوم والقناة على أبواب إكمال عقدين من عمرها. إن الإعلام هو الواجهة الأكثر حساسية في التعبير عما يجري في الدولة والمجتمع، ولهذا تتأثر هذه الواجهة بسرعة إما إيجابا أو سلبا حسب وجهة الرياح.
اليوم يريد «منظرو الإعلام السلطوي» إرجاع البلاد إلى الوراء وتكميم أصوات الصحافة المزعجة، مرة بتسخير القضاء لمنع الصحف أو بتغريمها مبالغ طائلة يعرفون قبل غيرهم أن مؤسسات الصحافة لا تقدر على أدائها، ومرة بالتضييق على الصحافة اقتصاديا عبر التحكم في أنابيب الإشهار المسيس... ولتكتمل الطبخة يعطون الأوامر لأجهزة الإعلام الرسمي بالمشاركة في تغطية عمليات الذبح التي تجري في الغرف السرية. فتتجند وكالة الأنباء الرسمية لبث قصاصات مسمومة، وتتحرك القناة الثانية لبث تقارير مخدومة، وعندما تتدخل الهيئة العليا للإعلام السمعي البصري لتنبيه القناة الثانية إلى هذا الانزلاق الإعلامي –كما حدث في موضوع المساء- ترفض إدارة القناة الخضوع لأحكام الهيئة ثم تناور من أجل الإفلات من العقاب.
إن المسرحية أصبحت رديئة وعليكم أن تكفوا عن إعادتها في كل مرة، لأن أحدا لم يعد يصدق أداءكم فوق الخشبة، إن أخطاءكم تكلف الدولة غاليا وسيأتي يوم يلفظكم التاريخ كما فعل مع من سبقكم...
تنصيب لجنة الاشراف المكلفة بإعداد الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل في مجال الديموقراطية وحقوق الانسان
التشديد علىاستكمال الانخراط في المنظومة الحقوقية الدولية وترسيخ دولة الحق والقانون
ترأس الوزير الأول السيد عباس الفاسي، يوم الأربعاء 3 دجنبر 2008 بالرباط، حفل تنصيب لجنة الاشراف المكلفة بإعداد الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل في مجال الديموقراطية وحقوق الانسان، حضره أعضاء من الحكومة ووالي ديوان المظالم وممثلو بعثات دبلوماسية ومنظمات دولية بالمغرب وفاعلون في منظمات المجتمع المدني.
وقال الوزير الأول في كلمة في البداية، إن المنتظر من اللجنة تحديد معالم المرحلة المقبلة وأولويات المغرب في مجال حقوق الإنسان مع الحرص على ترابط حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزيء، مؤكدا أن خطة العمل الوطنية التي سيتم إعداددها ستقوم على مرتكزات أساسية تتمثل في النهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبثقافة حقوق الإنسان وترسيخ المواطنة الفاعلة.
كما أكد السيد عباس الفاسي، من جديد، عزم المغرب المضي قدما وبشكل لا رجعة فيه، في اتجاه استكمال الانخراط في المنظومة الحقوقية الدولية، وترسيخ دولة الحق والقانون، مسجلا الدينامية المتنامية التي تعرفها المملكة في مجال ترسيخ حقوق الإنسان، وبالخصوص الأشواط التي تم قطعها في تنفيذ التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة، المتعلقة بالتعويض المادي للضحايا وذوي الحقوق وتسوية الوضعية الإدارية وضمان التغطية الصحية واستكمال البحث عن الحقيقة بالنسبة للملفات العالقة وتنفيذ برامج جبر الضرر الجماعي.
ومن جهته، ذكر رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان السيد أحمد حرزني، بأن إعداد الخطة الوطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان يستجيب للالتزام الصادق للمملكة بإعمال مقتضيات ديباجة الدستور ومعايير وتوصيات منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ويعبر عن انخراط المغرب في المجهود العالمي المتجه نحو سن سياسات حقوقية عمومية ورسمية من شأنها تأمين وترسيخ أسس وسبل بناء دولة الحق والديموقراطية.
وأعرب السيد حرزني عن يقينه بأن توطيد الديموقراطية عبر حقوق الإنسان من خلال سن سياسة حقيقية لحقوق الانسان من شأنها الرفع من وتيرة الإصلاحات والأوراش المفتوحة واستكمالها، وكذلك الشأن بالنسبة لمباشرة ملفات وقضايا جديدة والتأهيل الشامل لمختلف الفاعلين المعنيين بالحركة الإصلاحية في المغرب.
كما أكد تطلع المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إلى مرافقة مسلسل تطوير النسيج المؤسساتي ذي العلاقة مع حقوق الإنسان ومرافقة الدينامية الجديدة الرامية إلى إعادة تأهيل هذا النسيج في أفق إرساء نظام وطني موحد ومنسجم لحماية وتعزيز الحقوق والحريات الأساسية للإنسان المغربي.
وعبر المستشار بمفوضية الاتحاد الأوروبي السيد مارسيلو موري عن دعم الاتحاد للمغرب في اختياره الشجاع لتنفيذ خطة عمل وطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان، ليصبح رائدا في هذا الشأن بالمنطقة، مسجلا بارتياح انخراط الحكومة على أعلى مستوى والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني في لجنة الإشراف على الخطة، مما يعكس الإرادة في بلورة أوسع توافق ممكن حول إعداد خطة العمل.
وأكد أن الحوار السياسي بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية ما فتئ يتعزز، مذكرا بأن منح المغرب «وضعا متقدما» في العلاقات مع الاتحاد يبرز دعم الاتحاد الأوروبي النشيط لمسار إعداد استراتيجية وطنية وخطة عمل في هذا المجال، وكذا للانضمام التدريجي للمغرب إلى اتفاقيات مجلس أوروبا، وهي عناصر تعزز الاندماج التدريجي للمملكة في الفضاء الأوروبي.
وستباشر اللجنة التي يترأسها وزير العدل وضع استراتيجيات شاملة تروم النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، بما يسمح بالتوفر على إطار منسجم يسمح بتنسيق مجموع المبادرات والبرامج العمومية الرامية إلى تحسين المعرفة بحقوق الإنسان ونشرها وحمايتها واحترامها وتطويرها بالمغرب.
ويضم هذا الإطار ممثلين عن القطاعات الحكومية (9) والمؤسسات الوطنية العاملة في حقوق الانسان (8)، والمنظمات غير الحكومية (11)، والتنظيمات النقابية (5)، ووسائل الإعلام (3)، والتنظيمات المهنية (4)، بالإضافة إلى الممثل المقيم للأمم المتحدة بالمغرب.
ويأتي إعداد خطة عمل وطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الانسان، الذي تبلغ تكلفة برنامجه مليونين و400 ألف أورو، إعمالا بتوصيات إعلان برنامج عمل المؤتمر العالمي لحقوق الانسان المنعقد بفيينا سنة 1993، مما سيمكن المغرب من الالتحاق ب23 بلدا اعتمد حتى الآن خطة عمل في هذا المجال.
العلم 04 12 2008
شعلة مصفاة تكرير البترول بسيدي قاسم تنطفئ بعد أيام قليلة: إغلاق أكبر محطة مغربية لمعالجة النفط يلقي بأسئلة مقلقة
قريبا جدا ستنطفئ الشعلة التي ظلت وقادة طيلة عقود من الزمان والتي تخبرك بالوصول إلى مدينة سيدي قاسم، فلقد أكدت مصادر وثيقة الاطلاع أن إغلاق مصفاة سيدي قاسم الخاصة بمعالجة البترول لم تعد إلا مسألة وقت وتحتمل هذه المصادر أن يعلن رسميا عن هذا الإغلاق قبل نهاية الشهر الجاري، وبذلك سيتم توقيف نشاط تكرير النفط في إطار خطة جديدة وضعتها شركة لاسمير التي أضحت الفاعل الرئيسي في الصناعات النفطية داخل المغرب.
ولم تتوفر لحد الآن إجابات واضحة وصريحة حول مصير العاملين بمحطة تكرير النفط في سيدي قاسم بعد إغلاق المحطة، وتعبر بعض النقابات عن تخوفها من أن يحدث في سيدي قاسم مثل ما حدث بمدينة جرادة بعد إغلاق مفاحم جرادة. وإذا كانت بعض الجهات قد أسرت بأن محطة تكرير النفط بسيدي قاسم ستتحول بعد الإغلاق إلى خزان رئيسي للمواد النفطية، فإن علامات استفهام كبيرة وكثيرة تطرح حول ما تحضره شركة لاسمير المملوكة لأوساط سعودية بعد عملية خوصصة مثيرة للاهتمام وتكفي الإشارة في هذا السياق إلى أن وزير الخوصصة الذي أشرف على عملية خوصصة هذه المنشأة الاقتصادية المغربية العملاقة اشتغل بعد قضاء مرحلة استوزاره موظفا ساميا جدا في هذه الشركة، وعلاقة المستجدات التي سيعرفها النسيج النفطي المغربي والصناعة البترولية الوطنية مع الحرص دوما على توفير الحاجيات الكمية والنوعية للسوق المغربي من هذه المادة الحيوية.
عملية إغلاق مصفاة سيدي قاسم تواجه اعتراضات نقابية وعمالية قوية جدا، وقد يكون مرد ذلك بكل تأكيد لانعدام وضوح صورة ما ستأتي به الأيام.