لا بد من تحقيقات ميدانية حول السلوك الجنسي للمغاربة

Publié le par presse

 المساء 22 12 2008
حميش: لا بد من تحقيقات ميدانية حول السلوك الجنسي للمغاربة

تستعرض البروفيسور حكيمة حميش حكاية تأسيس الجمعية المغربية لمحاربة السيدا، والصعوبات التي اعترضتها في سبيل ذلك، وكيف أن المسؤولين كانوا يمنعون نشر أخبار هذا الداء الفتاك حتى لا يكون لذلك تأثير سلبي على السياحة.

- أشرت في الحلقة الماضية إلى انتقادات الإسلاميين لأنشطة الجمعية المغربية لمحاربة السيدا. هل هددوكم؟
< لم تكن هناك تهديدات، غير أنني أتذكر أن أول سؤال وجهه الإسلاميون خلال الاجتماع الأول للجنة الصحة بالبرلمان حينما كان محمد الشيخ بيد الله على رأس وزارة الصحة كان: «متى ستمنعون تلك السيدة من حث شبابنا على الفجور؟ ومتى ستمنعونها من توزيع العازل الطبي في المدارس؟». لقد وجدوا أمامهم رجلا يتمتع بثقافة شعرية ودينية كبيرتين رد عليهم بقصيدة وشرح لهم كيف أن الوقاية من السيدا أضحت ضرورة ملحة. كما أنه لم يسبق لنا أن وزعنا العازل الطبي في المدارس، وليس هناك مدير يقبل بأن تقوم الجمعية المغربية لمحاربة السيدا بذلك.
- هل ستكونون مستعدين لتوزيع العازل الطبي في المدارس؟
< في الثانويات، نعم. لقد حاولنا ورفض ذلك حتى في مدارس البعثة الفرنسية رغم أن هذا الأمر جار به العمل في فرنسا. وهنا، نخاف أن نصدم الأسر. لو أتيحت لي إمكانية توزيع العازل الطبي في الثانويات، لفعلت ذلك دون أدنى مركب نقص. هناك دراسات في دول مختلفة، إفريقية على وجه التخصيص، بينت أن حملات الوقاية من الإصابة بالفيروس المسبب للسيدا لم تشجع على عدم الدخول في علاقات جنسية فقط، وإنما أخرت أول علاقة بعدة سنوات في دول متعددة، مما يدل على أن القيام بحملات توعية ووضع العازل الطبي رهن إشارة الشباب لا يعني تشجيعهم على ربط علاقات جنسية. فلم لا نقوم بذلك في الثانويات إذا حصلنا على موافقة الآباء والإدارات؟ ولا أراهن على طلب ذلك من وزيرة الصحة ياسمينة بادو. لا يجب أن نطلب منها الكثير، خاصة وأنها نجحت بإقرارها لكينة الهلال في ما فشل فيه خمسة وزراء قبلها كانوا قد رفضوا جميعا تسويقها. أعتقد أن الكرة في ميدان المجتمع المدني لمحاولة توزيع العازل الطبي في الثانويات. إلى حدود هذه اللحظة، يبقى الشباب والرجال الغالبية العظمى من الذين يأتون إلى الجمعية بغية الحصول على العازل الطبي، وجزء كبير منهم حراس علب ليلية أو نوادل. أما النساء فلا يجرؤن على القيام بذلك ويجب أن يفرضنه على شركائهن.
- يدعو الإسلاميون إلى التعفف كوسيلة وقائية من السيدا. ما رأيك في ذلك؟
< العفة لا تُملى. إذا أراد الشباب أن يتعففوا فذلك اختيارهم. غير أن التزام العفة إلى حين الزواج ليس حلا واقعيا من وجهة نظري. يتم الزواج في المغرب بشكل متأخر في السادسة والعشرين أو السابعة والعشرين، وأول اتصال جنسي يمكن أن يكون حدث مبكرا. لا أتوفر على إحصائيات ولا يمكنني أن أقدم أي تقديرات. وفي جميع الحالات، هناك قاصرون يأتون ليطلبوا إجراء اختبار السيدا في مراكز التشخيص السري والمجاني التابعة للجمعية المغربية لمحاربة السيدا. لا تستطيع الجمعية مع الأسف تلبية طلباتهم لأنهم مراهقون تتراوح أعمارهم ما بين 13 و16 سنة ويعيشون في الشارع، في الوقت الذي تعد فيه موافقة الآباء ضرورية قبل القيام بأي إجراء طبي. لم نجد بعد حلولا لهذا المشكل رغم أنني تحدثت بشأنه مع وزارة الصحة ومديرية الأوبئة.
- يبين تحقيق ميداني أجري مؤخرا مع ممتهنات الجنس أنهن لا يستعملن العازل الطبي. كيف تفسرين هذا الأمر؟
< من حسن حظنا أنه كثيرا ما يأتي ممتهنو الجنس بحثا عن العازل الطبي. لكنني أعتقد أن تلك الحالات الدقيقة التي أثارها التحقيق تهم المناطق التي تنعدم فيها برامج الوقاية. نعمل منذ شهور مع ممتهنات الجنس. لقد شرعنا في العمل مع هؤلاء النساء منذ 1992 وكنا أول من فعل ذلك. كانت إمكانياتنا قليلة، لكن عددا من المتطوعين قاموا ومازالوا يقومون بعمل متميز. وحسب الصندوق العالمي، فإن 90 في المائة من مهنيي الجنس تمت توعيتهم من طرف الجمعية المغربية لمحاربة السيدا. وزعنا في يوليوز 2007 على سبيل المثال 99.916 عازلا طبيا على الرجال ممتهني الجنس وقمنا بتوعية 13.428 آخرين في الميدان. كما استفادت 242.891 امرأة تمتهن الجنس من الشيء نفسه خلال نفس الفترة، في حين تم التواصل مع 33.750 أخريات في الميدان.
- هل تعتقدين أن حملات الاتصال حققت أهدافها؟
< يعرف الجميع اليوم أن السيدا موجودة، حتى أولئك الذين يقولون إنها ابتكار أمريكي. الجميع يعلم أن المرض ينتقل عن طريق علاقات جنسية، لكن يتم تداول كثير من الأفكار الخاطئة. يكمن المشكل في أنه لا يكفي أن يعرف شخص ما كيف ينتقل المرض للوقاية منه، ولذلك يجب تغيير سلوكه وينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار أن هذا الأمر يتطلب عملا طويل الأمد. كان يجب أن تقوم وزارة الصحة بتحقيقات ميدانية وطنية لمعرفة سلوك المغاربة ومعارفهم والقيام بالعمل نفسه كل سنتين أو ثلاث في الظروف ذاتها. لم يتم القيام بهذا الأمر، والعمل الوحيد من هذا النوع يعود إلى 1995/1996 ولا توجد أعمال أخرى لتقييم درجة التطور. لو كنا نتوفر على تحقيقات ميدانية حول السلوك الجنسي للمغاربة كل ثلاث أو أربع سنوات، لكان بالإمكان معرفة الثغرات وكيفية التدخل. لو كانت لدينا صناديق، لقمنا بذلك. وعلى أي، فهذا أحد مشاريعنا لأننا نريد أن نعرف بشكل أكثر دقة السلوك الجنسي للمغاربة من أجل ملاءمة رسائل الوقاية مع مختلف فئات الجمهور. ترجمة محمد بوهريد عن
le soir

 


 

 

رشيد نيني: أسئلة للفهم

لدي بعض الأسئلة التي أود أن أشرك فيها القارئ معي لعله يجد لها أجوبة.
تابعت كغيري من المغاربة داخل المغرب وخارجه برنامج «سيداكسيون» الذي بثته القناتان العموميتان ليلة السبت والذي كان هدف منظميه هو جمع ثلاثة ملايير سنتيم عن طريق تبرعات المغاربة. ويبدو أن هذا المبلغ بقي بعيد المنال حيث لم يستطع البرنامج جمع أكثر من 700 مليون سنتيم. أي أنه لم يصل حتى إلى نصف المبلغ الذي استطاع البرنامج جمعه قبل سنتين.
وبغض النظر عن البرودة التي طبعت السهرة، والمبالغة في الإطراء والمديح على أريحية المغاربة وكرمهم وجودهم، فإن عرض سعيد الناصري الفكاهي ساهم في تنفير المشاهدين من التبرع بأموالهم لصالح هذه القضية الإنسانية. فهل كان من اللازم أن يخرج الناصري عازلا طبيا من جيبه ويسأل زوجته (في العرض طبعا) «آش من طاي وآش من مذاق بغيتي»، قبل أن يضعه في فمه ويبدأ في نفخه إلى أن طرطقه لكي يثبت لكل من يحتاج إلى إثبات أن العازل الطبي يتحمل كل الأوزان والأحجام.
العازل الطبي ليس الموضوع الأنسب للسخرية، خصوصا عندما يأتي الحديث عنه في سياق الوقاية من مرض قاتل كالسيدا. ولذلك فقد كان على الناصري أن يضحك حول شيء آخر وأن يترك للاختصاصيين أمر الحديث بجدية عن العازل الطبي وأهميته في الوقاية.
وقد تخيلت رد فعل العائلات المغربية التي كانت تتابع البرنامج مع أبنائها، وحاولت أن أضع نفسي مكان أب يشاهد مع أبنائه وبناته هذا العرض «الساخر» الذي استعان فيه الناصري بعازل طبي وحوله إلى ما يشبه النفاخة. أكيد أنه حتى من كان يريد أن يتبرع ببعض المال «غادي يدير بناقص» بعد مشاهدته لهذا العرض «الباسل» الذي لم يكتف فيه بالحديث عن مذاق العازل الطبي وأحجامه وإنما تجاوزه إلى النفخ فيه إلى أن طرطقه في وجوه المشاهدين. وهكذا عوض أن يختبر أمام الجمهور قوة العازل الطبي ودرجة تحمله العالية، برهن أمامهم على ضعفه وعدم قدرته على التحمل. هكذا أعطى الناصري من خلال هذا العرض رسالة سلبية عن العازل الطبي الذي ينفجر بمجرد النفخ فيه.
سؤالي هو كالتالي، ألا تلاحظون أن 700 مليون الذي هو المبلغ الإجمالي الذي استطاع كل هؤلاء الدكاترة والأطباء والمنشطين الذين بينهم علي بادو قريب ياسمينة بادو وزيرة الصحة، والفنانين ومنهم كارلا بروني زوجة رئيس الجمهورية الفرنسية، ويسرا وفنانين مصريين آخرين، جمعه من شعب يبلغ تعداد سكانه ثلاثين مليون نسمة، هو نفسه المبلغ الذي على «المساء» أن تؤديه للقضاة الأربعة ونقيب المحامين. كيف يريدوننا أن ندفع لوحدنا لهؤلاء السادة مبلغا جمعه بالريق الناشف شعب بكامله من أجل دعم مبادرة إنسانية تجندت لها قناتان عموميتان وشعب من الصحافيين والتقنيين.
لدي سؤال آخر، ألا تلاحظون أن الذين تبرعوا لهذه المبادرة الإنسانية كانوا في غالبيتهم الساحقة أفرادا ومواطنين عاديين أرسلوا تبرعاتهم البسيطة، في الوقت الذي أحجمت فيه عن التبرع الشركات الكبرى والمجموعات المالية الضخمة وغابت أسماء المليارديرات المغاربة المشهورين الذين يتبرعون على المغنيات اللبنانيات بمئات الملايين من أجل سهرة عابرة.
وهذا ربما ما جعل حكيمة حميش تفقد برودة أعصابها وتقول بأن السيدا قضية جماعية وليست فقط قضية أفراد.
من خلال الأرقام التي قدمها الاختصاصيون في سهرة «سيداكسيون» عرفنا أن الرقم الرسمي للمرضى المصابين بالسيدا في المغرب لا يتعدى 2000 مصاب. أما التقديرات الرسمية لحاملي الفيروس دون علمهم فلا تتعدى ثلاثين ألفا. كل هؤلاء المصابين تتكفل بعلاجهم الثلاثي وزارة الصحة. ويكلف كل مريض خزينة الدولة حوالي 500 درهم في الشهر. وقد أعطى البنك الدولي لوزارة الصحة حوالي 26 مليون دولار مقسمة على ثلاث سنوات من أجل التكفل بعلاج جميع مرضى السيدا في المغرب.
ألا ترون معي أن هناك أمراضا أخرى أكثر فتكا بالمغاربة تستحق هي الأخرى أن تخصص لها القناتان العموميتان سهرات لجمع التبرعات لصالح الجمعيات التي تعمل بإمكانياتها الذاتية على مساعدة المرضى الذين تتكفل بهم.
وربما يجهل كثيرون منكم أن السبب الأول للوفاة في المغرب ليس هو السيدا، وإنما أمراض القلب. وبالنسبة للنساء فالوفاة بسبب القلب تأتي قبل الوفاة بسبب سرطان الثدي، عكس ما هو شائع.
كل سنة لدينا في المغرب 30 ألف حالة سل جديدة تنضاف إلى الحالات السابقة. والمغرب إحدى الدول القليلة في العالم التي تعرف عودة «مظفرة» لداء السل القاتل. ومع ذلك لم تفكر أية جهة إعلامية رسمية بتنظيم «تيليطون» لجمع التبرعات بغاية تمويل برامج للتوعية والوقاية والعلاج من هذا الداء الفتاك.
وكل سنة يسجل المغرب 40 ألف حالة سرطان جديدة. وعدا المجهود الجبار الذي تبذله جمعية لالة سلمى لمحاربة السرطان، وبعض الجمعيات العاملة في الميدان، فإن الإعلام العمومي يبقى خارج التغطية ويكتفي بإرسال كاميراته لتصوير المنشآت الطبية التي تشتريها هذه الجمعيات لصالح مرضى السرطان. ولم يحدث أن سمعنا بمبادرة لجمع التبرعات لتمويل برامج ومعدات طبية لصالح كل هؤلاء العشرات من الآلاف الذين يموتون بالتقسيط على أبواب المستشفيات العمومية.
كل سنة ينضاف إلى طابور مرضى القصور الكلوي 4000 مرض جديد، 20 بالمائة منهم فقط يخضعون للعلاج، بشهادة جريدة «العلم» لسان حزب الاستقلال الذي باسمه توجد ياسمينة بادو وزيرة الصحة في الحكومة.
في المغرب ثلاثة بالمائة من سكانه مصابون بالتهاب الكبد الفيروسي، أي حوالي 900 ألف مغربي. وزارة الصحة متفائلة كعادتها ولذلك تتحدث عن 300 ألف فقط، أي واحد بالمائة من المغاربة. وبسبب هذه النسبة المخيفة قرعت منظمة الصحة العالمية جرس الإنذار وحذرت من تنامي هذا المرض وانتشاره مستقبلا إذا لم تتم السيطرة عليه.
والجميع يعرف أن تكاليف علاج مرض التهاب الكبد الفيروسي تبقى إحدى أكثر التكاليف ارتفاعا. وهكذا يموت الآلاف من المغاربة سنويا بسبب عدم قدرتهم على تحمل مصاريف العلاج. وإذا كانت بعض المؤسسات الرسمية والخاصة «تتبرع» على موظفيها ومستخدميها بالتحاليل المجانية لاكتشاف هذا المرض، فإنهم في حالة اكتشافه يكونون مجبرين على التعامل مع المختبر الوحيد بالدار البيضاء الذي يحتكر إنتاج وبيع الأدوية لمرضى التهاب الكبد الفيروسي، والتي يمكن أن تصل تكاليف العلاج الشهرية معه إلى 7000 درهم في الشهر حتى نهاية فترة العلاج التي تمتد إلى ستة أشهر.
وبما أن شركات إنتاج الأدوية العالمية تبحث عن المرضى بالفتيلة والقنديل لكي تبيعهم دواءها، فقد قررت هذه الشركة ألا تنتظر اكتشاف المغاربة لإصابتهم بأنفسهم، فهي تعرف أنها لو عولت على ذلك لأغلقت أبوابها وأعلنت إفلاسها، فالمغاربة يتعايشون مع أمراضهم بدون علمهم ويموتون أحيانا دون أن يعرف أحد بماذا ماتوا. وكل ما يخسرونه على بعضهم البعض هو «كان ما عليه ما بيه، كان واقف حتى طاح». ولذلك قررت هذه الشركة العملاقة أن «تتبرع» على موظفي الشركات والإدارات المغربية الذين لديهم تغطية صحية بتحاليل مجانية بحثا عن «زبائن» جدد بينهم تستطيع أن تبيعهم دواءها الباهظ.
لذلك ألا تعتقدون أن التحاليل المجانية التي تكلف بعض شركات الأدوية العالمية الجمعيات التي تمولها بالقيام بها بحثا عن بعض الأمراض في دمائكم هي في الواقع ليست من أجل سواد عيونكم بل من أجل سواد جيوبكم.
أما حكاية بعض الجمعيات التي «تناضل» إلى جانب بعض المصابين بالأمراض المزمنة في المغرب، فتلك قصة أخرى. فتجارة المرض معروفة عالميا بكونها التجارة الأكثر ضخا للأموال.
وصناعة الدواء والتحكم في تجارته، وأحيانا خلق زبائنه، كلها أساليب تجارية يحكمها منطق الربح والخسارة أكثر مما يحكمها أحيانا منطق الأخلاق.
نحن محتاجون في المغرب إلى برامج مثل «سيداكسيون» لجمع التبرعات من أجل مكافحة مرض خطير وفتاك كالسيدا. لكننا محتاجون أكثر إلى برامج من أجل جمع التبرعات لضحايا أمراض القلب والسل والسرطان والسكري والقصور الكلوي والتهاب الكبد الفيروسي. لأن مصير 2000 مريض بالسيدا، و30 ألف حامل للفيروس، ليس أقل أهمية من مصير الملايين من المغاربة المصابين بأمراض تقتل بأعداد أكثر وبسرعة أكبر مما تفعل السيدا. والله أعلم.

 


 

 

 

التجديد 22 12 2008

مسؤول أمريكي يزور ميناء سيـدي إفني دون لقاء المسؤولين المحليين!

أفاد مصدر مطلع بميناء سيدي إفني لجريدة ''التجديد'' بأن أحد المسؤولين بالسفارة الأمريكية بالرباط قام بزيارة ميناء مدينة سيدي إفني يوم الخميس 181 دجنبر 2008، وقد أفاد المصدر ذاته أن مبعوث السفارة الأمريكية المسمى ''ديفد برنستين'' يرغب في الاستماع لما وقع من الأحداث، بالاعتماد على الحقوقيين وهيئات المجتمع المدني في أفق إعداد تقرير شامل عن المأساة التي شهدتها المدينة الصيف الماضي لتضمين ذلك في تقرير شامل عن الوضعية الحقوقية، والتي قد تظهر جانباً من جوانب النقص الحاصلة في سجل السلطات الحكومية بمختلف المدن حول وضعية حقوق المواطنين بالمغرب. وقد قام المبعوث الأمريكي بعد زيارة الميناء بالاجتماع بالفروع المحلية للهيئات الحقوقية، وكذا مع فرد من السكرتارية المحلية الذي أكد لـ ''التجديد'' في اتصال هاتفي بأن اللقاءات المذكورة. وبالرغم من تتبع جميع الأجهزة الأمنية لتحركات المسؤول الأمريكي ومرافقيه من سكان المدينة، كانت تهدف ـ اللقاءات - إلى مناقشة العديد من القضايا الحقوقية المرتبطة بأحداث سيدي إفني، والأسباب التي دفعت إلى وضعية الاحتقان ومحاصرة الميناء بعد عدم تلبية المطالب الخمسة المعروفة لدى ساكنة المدينة لتنمية المنطقة، وعلى رأسها إحداث عمالة سيدي إفني أيت باعمران.
وشكلت زيارة هذا المسؤول مصدر انتقادات عبرت
عن مدى شرعية هذا السلوك الذي يحمل في طياته استفزازا وتدخلا سافرا في الشؤون الوطنية.
يذكر أن هذه الزيارة الميدانية للمسؤول الأمريكي بعد مرور ستة أشهر
من الأحداث، جاءت بعد إصدار لجنة تقصي الحقائق البرلمانية لتقريرها الذي ستتم مناقشته من لدن النواب بالبرلمان الأربعاء المقبل. وللإشارة فإن ساكنة المدينة تطالب بإطلاق سراح المعتقلين بسجن إنزكان، كما تستعد لاستقبال الحقوقي وعضو السكرتارية المحلية لسيدي إفني إبراهيم سبع الليل بعد الإفراج عنه يوم 25 من الشهر الجاري بعد أن قضى 6 أشهر في السجن على خلفية اتهامه بتضليل الرأي العام بحدوث وفيات أثناء الأحداث الإليمة لسيدي إفني. عبد الله القصطلن

 


 

 

الأموي: الحوار الاجتماعي يراوح مكانه مشروع قانون الإضراب في مراحله الأخيرة

تعقد لجنة القطاع العام اجتماعها في إطار الحوار الاجتماعي اليوم، ابتداءا من الساعة الثالثة بمقر المدرسة الوطنية للإدارة العمومية بالرباط. ويأتي هذا الاجتماع بعد تعليق النقابات لأشغال لجنة الأجور ولجنة القوانين والأنظمة نتيجة إعلان الحكومة عن رفضها فتح أي نقاش حول الزيادة قبل سنة 2011 ورفض مناقشة مراجعة نظام الترقية قبل سنة .2010 وقال نوبر الأموي، الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، في اتصال لـ''التجديد''، إن الحوار الاجتماعي يراوح مكانه، وأضاف أن الحكومة عاجزة عن تقديم مقترحات عملية في إطار الحوار الاجتماعي، وذلك تحت ضغط أرباب العمل. وحول الخيارات المطروحة إذا لم تتمخض نتائج ملموسة عن هذا الحوار، أكد الأموي على أن كل الخيارات مطروحة بما فيها النضال والصمود.
ووصل الحوار الاجتماعي إلى الباب المسدود بعد رفض الحكومة
مناقشة الزيادة في الأجور حسب بيان للاتحاد المغربي للشغل، الذي أضاف أن الرد الحكومي جاء مخيبا لآمال آلاف الموظفين والموظفات، لتقرر المركزيات النقابية تعليق أشغال اللجنتين إلى حين اجتماع اللجنة الوطنية.وفي سياق متصل، أشارت بعض المصادر الصحافية إلى أن وزارة التشغيل والتكوين المهني انتهت من إعداد مشروع قانون الإضراب ومشروع قانون النقابات اللذان سيعرضان على لجنة وزارية، وكذا عرضهما على النقابات. وفي تعليقه على هذه الإجراءات، أبرز الأموي، أن المغرب متأخر في مجال احترام الحقوق الاجتماعية، معتبرا أن النقابات لم تشرك في التحضير لهذه المشاريع.
ومن
المنتظر أن تخصص أشغال هذه اللجنة لدراسة نتائج أشغال اللجان الموضوعاتية الأربع''لجنة القوانين والأنظمة، ولجنة تحسن الدخل، ولجنة الحريات النقابية وظروف العمل ولجنة الانتخابات المهنية.

  


 

 

 

وقفة للتضامن مع ضحايا ''سنوات الرصاص'' والمحاكمات غير العادلة

نظم ''المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف'' وقفة احتجاجية الجمعة الماضية أمام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان من أجل مغرب ''الكرامة و العدالة للجميع''، وفي إطار احتفال العالم الأسبوع الجاري بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمغرب الذي سجل، حسب بيان المنتدى بالمناسبة، استمرار ظاهرة الاختطاف والتعذيب بالمعتقلات السرية، واستمرار ظاهرة المحاكمات التي تنتفي فيها شروط المحاكمة العادلة، وتصاعد وتيرة الاعتقال السياسي التي طالت أيضا قادة أحزاب سياسية.
وذكر بيان للمنتدى توصلت
''التجديد'' بنسخة منه، أنه بالإضافة إلى معاكسة هذه الأوضاع للإرادة المعلنة في القطع مع ممارسات الماضي وللمجهود الذي بذل في تسوية ملف الانتهاكات الجسيمة، ولنتائجه المتملثلة في توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، فإن استمرار إيقاف تنفيذ مجمل هذه التوصيات على الرغم من مرور ثلاث سنوات على صدورها يعبر عن غايب الإرادة الحقيقية في تمكين المغرب من أدوات التحصين ضد الانتكاس نحو ماضي سنوات الرصاص.
وحسب ذات المصدر فقد امتنع المغرب عن نشر لوائح اسمية للمختطفين
مجهولي المصير، وعدم الكشف عن نتائج تحاليل الحمض النووي الخاصة بالرفات التي أخذت عينات منها قصد التعرف على هوياتها، مما يزيد من معاناة العائلات ويحرمها من حقها في تسلم رفات ذويها.
ولايزال ضحايا ''انتهاكات الماضي'' تنتظر حسب الشعارات
التي رؤددها المحتجون اعتذارا علنيا ورسميا، والكشف عن باقي المقابر الجماعية والفردية.
وفي سياق الاحتفالات بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق
الإنسان، سجل حزب الأمة المنحل أن المغرب ما زال يعرف شتى أنواع الخروق الماسة بالحقوق والحريات، على الرغم من ادعاءات الخطاب الرسمي انخراطه في إصلاح المؤسسات وتكريس الحريات، حيث تم اعتقال أمينه العام محمد المرواني، بالإضافة إلى باقي المعتقلين السياسيين المشهود لهم بالاعتدال والوسطية حيث تم الزج بهم في ملف لا علاقة لهم به البتة، مما يعني أن القطيعة مع ماضي الانتهاكات لازال مجرد شعار بعيد كل البعد عن الواقع-يقول بيان للحزب توصلت ''التجديد'' بنسخة منه. سناء كريم

 


 

 

الولاة يجتمعون في الرباط استعدادا للانتخابية المقبلة

ترأس وزير الداخلية شكيب بنموسى، السبت 20 دجنبر 2008 بالرباط، اجتماعا لولاة مختلف جهات المملكة، خصص للتحضيرات المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وذكر بلاغ لوزارة الداخلية أنه تم خلال هذا الاجتماع، تقديم عرضين يتعلقان بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ومراجعة التقطيع الإداري لعمالات وأقاليم المملكة.
وتناول العرض الأول، حسب
ما أوردته وكالة المغرب العربي، أجندة الانتخابات التسع التي سيتم تنظيمها على مدى سنة 2009 (انتخاب أعضاء مجالس الجماعات والعمالات والأقاليم والجهات وانتخاب أعضاء الغرف المهنية، وتجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين).
وقد تم التذكير، في هذا
الصدد، بالتعديلات الأساسية التي همت مدونة الانتخابات، ولا سيما المساطر الجديدة للتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة والمقتضيات الانتخابية الجديدة المتعلقة بتمثيلية المرأة.
وبخصوص عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية
العامة التي ستجري خلال الفترة الممتدة ما بين 5 يناير و24 فبراير من سنة ,2009 أضاف البلاغ أنه تم التركيز على تعبئة الوسائل المادية والتقنية واللوجيستية اللازمة حتى تمر هذه العملية في أفضل الظروف.
وبهدف تنقيح اللوائح
الانتخابية الحالية، تمت دعوة الولاة إلى تعبئة كافة الإمكانيات، حتى تعكس اللوائح الجديدة حقيقة الهيئة الانتخابية، وبالتالي ضمان التنظيم الجيد الانتخابات الجماعية ليوم 12 يونيو .2009
وتم التذكير في هذا الصدد بالدور الأساسي للجان
الإدارية، التي يرأسها رؤساء الجماعات في تطبيق المقتضيات الانتخابية الجديدة من خلال، على الخصوص، معالجة الحالات المتعلقة بالناخبين المسجلين على أساس مكان الولادة والناخبين المسجلين غير المعروفين بشكل كاف، وكذا تصحيح الأخطاء المادية. وبخصوص مراجعة التقطيع الإداري، تطرق المشاركون في الاجتماع إلى المشاريع الأولية المتعلقة بإحداث وحدات إدارية جديدة.

 

 

Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article