سجون المغرب بين حشيش وتحشيش
... حيث جلس بجانبه محدثه ليفتيه في موضوع الحشيش ، وكم كد وجد واجتهد ، ليدخله الى حلبة الحديث ، وفعلا دخل معه مخاطبه فارس ليخلصه من شقائه ، كي يدافع عن اصدقائه واشقائه ، بافكار عديدة ، تردد دائما على مسامعنا ، فهي ليست جديدة ، وان اختلفت صياغتها وطرق طرحها ، وليس لهم غيرها للدفاع عن الحشيش والبخشيش وما جوارهما ...
قال بعدما طلب قهوة ، واذاب السكر ، وتدبر وفكر « لماذا تحمل على الحشيش واباطرة التهريب ، والبلاد تنتفع معهم ، والعائلات تقتات من خيراتهم ، وقد رايت ما وصلت اليه الحال نتيجة ماوصل اليه اصحابنا من مال ... ؟ » .
فكانت ردود تلقائية من مخاطبه ، واكثر مصداقية من منطق التبرير الذي اتي به ، وكانه ملآ « كوب الحق بسائل الباطل » ، حيث نبهه مخاطبه الى شتى المفاسد التي تتستر من وراء حجاب « حسن المقاصد » ... فالاخلاق ساءت ، والكرامة باتت بلادة ، والملايين شكلت على صدور اصحابها قلادة ، والتحايل صار ذكاء ، والربح السريع امسى مرونة و « فهلوة » والنظافة ذهبت هباء ، والعلاقات امتلات نفاقا وشقاقا وطمعا ورياء... صحيح عرفت البلاد بناء لكن ساد الانفس خواء ، وضاع الشباب ، واحتضنت السجون ابناء ، وسحقت طاحونة الحشيش رجالا ونساء ...
كثرت البنايات وما حلت ازمة الاسكان .... فاضت الوديان بالمليارات ، وما اختفت البطالة ... والتهمت الاراضي او فوتت ، وما انعشت الفلاحة ... تكاثرت السيارات ، وبقيت ازمة النقل ... تضاعفت الاوتيلات وبارت السياحة ... توالدت المحلات ، وعرض القميص والحذاء وجلابة ، لكن قصرت يد الفقراء ، وانكمشت جيوب " الغلابة " ... وفي البحار نشطت الجواري ، فما تطورت اساطيل صيادينا ، بل الجواري كانت لها انشطة اخرى ، فما كان هدفها توفير حوت او " سردين " ثم ماذا ؟ قالوا بان الحشيش يجلب العملة الصعبة ، لكن رغم نشاط « الشيرا » و« الشيشا » صارت ظروفنا صعبة ، وارتفعت ديون الامة ، ومرض الاقتصاد ، وملئنا غمة ... قال العملة قال ... فهذه الاموال انتجت صنفا غريبا من الرجال ، فحاشى ان يخدم هذا المال البلاد او يبني الاجيال ، او يهيئ مستقبلا جيدا ، فما خبث لايخرج نباته الا نكدا ... وتعالى ايها النبيه ، تلقى نظرة عابرة على شريط عممه الخطابي هذا اليوم بالموقع الكتروني المناضل لترى عما حصل ويحصل لابنائنا ، وقد غرر بهم المال الحرام .. ذلك المال الذي افسد الديمقراطية ،، وواد النزاهة ، واغتال المروءة ، ذاك المال الذي اوصل الكثيرين الى المقاعد ، وشكل نوعا من المصاعد ، فصاروا يتحكمون في ارزاقنا واحوالنا عن بعد ... هانحن نرى اليوم من خلال شريط القناص ابناءنا وتلامذتنا مورطين ومرغت رؤوسنا في الطين ، وبات اولادنا لهذه الطاحونة بمثابة طحين ، رغم حداثة سنهم .. هذا شاب استدرجه " الاحباب " ، وهذه فتاة " ضحك " عليها بالفلوس الملطخة ب " الكفوس " ،، فكتب لاهلها الشفاء في حقها . . . والاخر تلميذ قال ايه ، يريد ان يؤمن مستقبله ، فكان مستقبله وراء القضبان ، ومن " شجاع " تحول الى جبان ،، انظر من حولك يقول مخاطبه ، فلايريد لمتحدثه الاول المفتي ان يذكر له الاسماء من هذا الواقع " الزفتي " ، فالامثلة كثيرة ، والاشرطة متنوعة ، وما اتاك منها في هذا الصدد اكثر مما اتاني وانتهى الحديث عن شريط مناضلين يقبعون ورا ء قضبان سجون الحشيش والتحشيش .