رسالة مفتوحة إلى السيدة وزيرة الصحة
هيئات مدنية وسياسية بولمان في: 10/07/2009
دائرة بولمان
رسالة مفتوحة إلى السيدة وزيرة الصحة
الموضوع: المطالبة بتحسين الخدمات الصحية بدائرة بولمان و إلغاء القرار الوزاري القاضي بتحويل المستشفى المحلي ببولمان إلى مركز صحي.
تعاني ساكنة دائرة بولمان من تدني الخدمات الصحية بجل المستوصفات و المراكز الصحية المتواجدة بتراب الدائرة التي يبلغ عدد سكانها 70 ألف نسمة. و قد ازدادت الأوضاع سوء بعد القرار الوزاري القاضي بتحويل المستشفى المحلي بمدينة بولمان إلى مركز صحي، هذا القرار الذي يسير عكس ما تروجه الخطابات الرسمية للدولة المغربية من تنمية بشرية... وقد أدى إلى حرمان شريحة واسعة من المواطنين و المواطنات من حقهم في الصحة وفي العيش الكريم و السلامة البدنية كما تنص على ذلك المواثيق الدولية و القوانين المحلية.
كما تعلمون السيدة الوزيرة فان منطقة بولمان تعرف تساقطات ثلجية كثيرة خلال فصل الشتاء مما يتسبب في انقطاع الطرق الرابطة بين بولمان و المدن التي تتوفر على مستشفيات و التي يوجد أقربها على بعد 100 كلم (ميسور أو فاس)، ما يعرض حياة المرضى للخطر وقد وصلت حد الوفاة في مرات سابقة بسبب امتناع مستشفى بولمان عن استقبالهم بدعوى أن وضعيته كمركز صحي لا تمكنه من تقديم الخدمات المطلوبة ليصبح المريض بين مطرقة المستشفى المشلول و سندان الطريق المقطوع.
وأمام هذا الوضع المتأزم الذي آلت إليه الوضعية الإدارية لمستشفى بولمان وكذا ما يعرفه من زبونية ومحسوبية واستهتار بعض الأطر الطبية و عدم التزامها بواجبها في التعامل مع المرضى و احترام خصوصيتهم. قامت ساكنة بولمان عبر المجتمع المدني بالمنطقة بعدة مراسلات و لقاءات محليا و إقليميا لم تسفر عن أي جديد يذكر. مما دفعها إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام المندوبية الإقليمية بميسور بتاريخ 11 يونيو 2008. كما تخوض ساكنة بولمان حاليا معركة نضالية دفاعا عن الحق في الصحة تحت شعار: "لنناضل جميعا من أجل تحسين خدمات المستشفى المحلي و الحق في التطبيب المجاني" انطلقت بتنظيم وقفة احتجاجية أمام "المستشفى المحلي" ببولمان بتاريخ 28 ابريل 2008 بعدها نظمت اعتصاما انذاريا لمدة 3 أيام أمام "المستشفى المحلي" ببولمان بتاريخ 29- 30 يونيو وفاتح يوليوز 2009 والساكنة لازالت مصرة على الاستمرار في النضال حتى تحقيق مطالبها العادلة و المشروعة.
بناء على ما سبق نطالبكم السيدة الوزيرة بالتدخل الفوري و العاجل لتحسين الخدمات الصحية بكل المستوصفات و المراكز الصحية بدائرة بولمان و إلغاء القرار الوزاري القاضي بتحويل المستشفى المحلي ببولمان إلى مركز صحي، و تقبلوا منا فائق التقدير و الاحترام.
التوقيعات:
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع بولمان
- النفابة الوطنية للتعليم (ف. د. ش) فرع بولمان.
- الجامعة الوطنية لأعوان و موظفي الجماعات المحلية (ا. م. ش) فرع بولمان.
- جمعية الهدف بولمان.
- الحزب الاشتراكي الموحد فرع بولمان.
- الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب فرع بولمان.
بولمان: رسالة من سائق شاحنة الازبال الى السادة المكيفين
الذين تنقلهم سيارات فارهة وتيرة ، دافئة شتاءا ، رائقة صيفا .. مرتبطة هاتفيا بالعالم الخارجي .. ويقودها سواقون انيقون رهن الاشارة سامعين مطيعين ملبين في اللحظة والحين ..
ليس مثل سائق شاحنة حمل الازبال ببولمان الذي حل ضيفا "مرميا" بمركز صحي يلفظ انفاسه ، هذا السائق اصيب حسب المعطيات الاولية ب التيفوئيد Thyphoïde ، داخل مركز صحي لايتوفر على مقومات الاستشفاء الاولية ، انه السائق الذي يكنس ازبالنا ، والبعض يكنس خزائن و ضرائب التطبيب والعلاج .
هذا السائق المسكين الذي اصيب بحمى التيفوئيد ، خطاه فقط انه يدفع ثمن ضريبة جسده الذي يلامس ويعانق بشكل يومي ازبال " بوزبال" وسط شاحنة هي الاخرى وبدون شك ان صح التعبير انها مصابة بحمى الاسهال والانقباض تارة لاحتياجها لوقود وتارة لقطاع غيار .
عكس الذين لا يدفعون في ثمن تلك السيارات ولا في بنزينها ولا في مكيفها .. ولا في هاتفها .. ولا في ضريبتها .. ولا في تامينها .. ولا في اصلاحها ولا لسائقها ولا لحارسها مليما واحدا .
هم الذين تضعهم تلك السيارات الفارهة في احضان مكاتب انيقة مريحة .. تزينها الورود الحية والمرسومة ، ويملاها النسيم العليل .. وترتبط بالجهات الاربع للدنيا . . . ويقوم بامرها الخدم والحشم ، وليس كماحدث لسائق بلدية بولمان الذي اصيب بحمى ونرجو ان تكون هذه الحمى غير حمى اخرى ، وتمر على المسكين بردا وسلاما ، وخاصة وان هذه الايام بدات تنتشر بالمغرب حمى الخارج وحمى الداخل ، بقي المسكين تحت رحمة " السيروم " ونتمنى له الشفاء العاجل للعودة لكنس ازبالنا .
هذا السائق لايشبه الذين تعيدهم نفس السيارات الى قصور وفيلات فسيحة بمسابحها وحدائقها وملاعبها .. اضافة الى صالوناتها وغرفها المختلفة .. ومطابخها التقليدية والدولية . . . وجيش من الحراس والجنائنيين والمربين والفراشين والطباخين والسواق والمدلكين .. ولا يجدون عند عودتهم اطفالهم مختنقين حبسا وحرا في عودة ابائهم المتذمرين والمنهكين كما يعود هذا الاب المسكين سائق شاحنة ازبال بولمان واية ازبال في مطرح يستدعي دوما وابدا كمامات فولاذية لاتقاء شر الحمى الامعاء .
اطفال هؤلاء رحلوا الى المصطافات الساحلية والجبلية في مختلف القارات .
هؤلاء يقال ان تمتيعهم مجانا ... بكل ما يتمتعون به لاهدف منه الا تمكينهم من كافة الشروط الضرورية ليفكروا في امورنا كمواطنين ، وليبحثوا مشاكلنا ومصاعبنا ويجدوا لها الحل الملائم + السليم .
هؤلاء نسوا ما يعانيه امثال هذا السائق المسكين الذي ينقل ازبالنا صباح مساء الى مطرح عشوائي بمنطقة قريبة من دوار عشوائي هو الاخر مجاور لمدينة بولمان ، ليحملوهم ذات يوم بامراض التفوئيد ، او فوق نعوش الى مقابر تلوكها القطط والكلاب لتستخرج جثث هؤلاء في لتعميم موادهم العضوية في فضاء هذا الكون اللامتناهي .
هذه فقط رسالة موجزة من سائق شاحنة ازبال بلدية بولمان ، طريح سرير مركز صحي في حاجة هو ايضا الى سرير اكلينيكي ، عسى السيدة الوزيرة فحصه لتجد وصفة قابلة للتطبيق لمداواة هذا المركز الصحي الذي يئن تحت ضربات موجعة جاءت من اهل الداخل والخارج ،، كما تسعى هذه الرسالة كذلك لتفهم الوزراة الموقرة بلوانا عساها تقوم باصدار امرها بتنفيذ الحل المستعجل في اطار توقيت صيفي تستمر فيه الحمى ، وفي حكومة مستمرة تحتاج الى مكيف ...