بوش يحتفل بذكرى اغتصاب فلسطين
يحل الرئيس الأمريكي صاحب غزوة العراق وأفغانستان وفضائح غوانتنامو.. يحل بفلسطين المحتلة ليحتفل مع الإسرائيليين بالذكرى الستين لاغتصاب فلسطين على نغمات الموسيقى والأنخاب والشهب الاصطناعية .....في الوقت الذي يستمر حصار الشعب الفلسطيني وتجويعه وتأبيد الظلام والحرمان من الوقود وتعدد وتنوع الحواجز وتصفيات المقاومين واغتيال الأطفال والنساء وتدمير البيوت والمدارس والمساحات المزروعة....
يقوم بوش بهذه الزيارة " التاريخية " بعد أن مهدت له الطريق وزيرة خارجيته كوندوليسا رايس التي وزعت الوعود الكاذبة على السلطة الفلسطينية لتنويمها في عسل الوعد بإنشاء الدولة الفلسطينية " المستقلة" وهو وعد يتكرر كل سنة منذ كامب دفيد واتفاق غزة أريحا وتفاهمات أوسلو وو..وو...
هذا في الوقت الذي قامت فيه الولايات المتحدة الأمريكية بإبعاد كل من الأمم المتحدة وأوروبا وروسيا عن الملف واحتكرت المبادرة فيه بين يدي إسرائيل مدعومة من واشنطن واللوبيات الصهيونية عبر العالم عامة وأمريكا خاصة. وتم تطويع الحكام العرب الذين إما هادنوا أو خضعوا أو تواطأوا بعد أن انبطح الجميع ، في الوقت الذي تعيث فيه إسرائيل قمعا وتقتيلا في الشعب الفلسطيني أمام أعين العالم وضميره الصامت.
وللعب على عقول الأنظمة العربية المتورطة في المؤامرة برمج جورج بوش زيارات سريعة وتنويمية لبعض الحكام العرب حتى تتم التغطية على زيارته لإسرائيل في احتفالية وقحة بذكرى النكبة والاغتصاب الصهيوني لفلسطين ، ولتكتمل الصورة والدعم اللامشروط لإسرائيل سوف يروج جورج بوش لأطروحته حول" الخطر النووي الإيراني" المزعوم لتخويف الحكام العرب وتوريطهم مجددا في تحالف ضد إيران كما حصل سابقا سنة 1988 حين جرى حشد جبهة عربية بالمال والسلاح ضد إيران في حرب مدمرة لازالت المنطقة برمتها تؤدي ثمنها غاليا من حق شعوبها في الاستقرار والتنمية . هذا في الوقت الذي يتجاهل فيه العالم قاطبة الخطر النووي الإسرائيلي الجاثم على المنطقة منذ خمسينيات القرن الماضي.
وهكذا نلاحظ أن بوش قد ذر الرماد في عيون الحكام العرب بالمنطقة حتى تمر زيارته الاحتفالية باغتصاب فلسطين وتأسيس الكيان الصهيوني في الأجواء التي تريدها واشنطن وتل أبيب، وفي تجاهل تام ومطلق لمعاناة الفلسطينيين التي فاقت كل الحدود أمام أنظار العالم قاطبة.
فتحية لصمود الفلسطينيين في ذكرى النكبة
والمجد والخلود لشهداء القضية الفلسطينية
أما بوش وشارون وبيريس ...فلن يذكر لهم التاريخ سوى المذابح والويلات التي جروها على المنطقة بصفة خاصة وعلى الإنسانية بصفة عامة.
أما المنبطحون والمستسلمون فإن مصيرهم مزبلة التاريخ.