أهمية الحق في السكن اللائق

Publié le par الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

بمناسبة اليوم العالمي للحق في السكن اللائق

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تؤكد على

 أهمية الحق في السكن اللائق، كحق إنساني وثيق الصلة بباقي حقوق الإنسان الأخرى

اختارت الأمم المتحدة الاحتفال هذه السنة، يوم 04 أكتوبر 2010، باليوم العالمي للسكن تحت شعار: "مدينة أفضل وحياة فضلى"، تأكيدا منها على أهمية الحق في السكن اللائق، كحق إنساني وثيق الصلة بباقي حقوق الإنسان الأخرى، لا تصان كرامة الإنسان  ولا تكتمل شروط العيش الكريم من دونه؛ إذ عليه تتوقف كفالة الاستقرار الاجتماعي و النفسي للفرد،  وضمان أمنه، و حماية خصوصيته وحفظ صحته.

ويكشف الرصد الحقوقي لوضعية السكن اللائق ببلادنا عن مجموعة من الانتهاكات، التي تطال هذا الحق و تحرم فئات واسعة من المواطنين والمواطنات من التمتع به، وهو الأمر الذي يتضح من خلال:

·    استمرار النقص الحاصل في مجال السكن، والذي يبلغ حسب الإحصائيات الرسمية ما يناهز 1.000.000 وحدة سكنية، وارتفاع مستوى العجز المتراكم.

·    عدم الانسجام بين العرض والطلب في تلبية حاجات جميع الفئات المعنية، حيث نجد فئات واسعة من ذوي الدخل الضعيف والمتوسط لا توفر لها حلول للسكن اللائق، تأخذ بعين الاعتبار ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية وتحترم إنسانيتهم.

·    المضاربات العقارية  والتسبيقات الغير قانونية (le noir )التي ترفع الأثمان بشكل صاروخي، وتعيق فئات واسعة من الوصول إلى السكن اللائق، دون أية تدابير وقائية أو عقابية من طرف الدولة.

·    النقص في الوعاء العقاري خاصة في المدن الكبرى، وهو نتيجة لعقود من النهب والتفويتات غير المشروعة في الأملاك العمومية والفساد وسوء التدبير في قطاع العقار.

·        غياب أية برامج لحل مشكلة المشردين بدون مأوى.

·        ضعف التدابير الوقائية اللازمة والتدخلات العمومية للإنقاذ ضحايا الكوارث والفيضانات.

·    الرفع من ثمن الوحدة السكنية في إطار ما يسمى بالسكن الاجتماعي برسم قانون المالية لسنة 2010، ليصل إلى 290.000 درهم بدل 200.000 درهم (أي بزيادة 45 في المائة)؛ منها 250.000 يؤديها المشتري و 40.000 كمبلغ جزافي للضريبة على القيمة المضافة تتحمله الدولة (بشروط). مما سيحرم فئات واسعة من الوصول إلى السكن، وسيدفعها للجوء إلى السكن العشوائي ودور الصفيح والتساكن؛ كما أن برنامج المساكن التي لا يتجاوز ثمنها 140 ألف درهم يراوح مكانه.           

·        تزايد حالات الإفراغ القسري من المساكن أو هدمها دون توفير أدنى حماية للضحايا أو أمكنة تأويهم.

·    عدم إيجاد الحلول للدور الآيلة للسقوط والتي تهدد الحق في الحياة والسلامة البدنية للعديد من المواطنات والمواطنين وخاصة في المدن القديمة.

·    اهتراء شبكات الصرف الصحي بأغلب المدن، و انعدامها في الأحياء العشوائية والصفيحية، وانعدام التغطية الشاملة للمستفيدين من الربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب، لاسيما في الأحياء الهامشية والبوادي.

·    غياب المرافق الضرورية في العديد من الأحياء، من مستشفيات، ومدارس، وإدارات ومراكز الأمن؛ مما يجعل السكان عرضة للعديد من الأخطار التي تهدد أمنهم وسلامتهم، وتحرمهم من بعض الحقوق الأساسية.   

لذلك فإن الجمعية، تغتنم هذه المناسبة لمطالبة الدولة على اتخاذ كل التدابير الضرورية، التي تفرضها عليها التزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك حتى يتسنى لعموم المواطنين والمواطنات التمتع بسكن يليق بهم، ويلبي احتياجاتهم الحيوية.                                                                           

عن المكتب المركزي

 في 28 شتنبر 2010.

 

Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article