انطلاقة تنظيمية جديدة للبريدين بإقليم الرشيدية
بدعوة من المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للبريد والاتصالات بالرشيدية وبإشراف عضوي الكتابة التنفيذية للجامعة، الرفقين عبد العماري ونور الدين سوليك، والمنسق الجهوي لفروع الجامعة بجهة مكناس-تافيلالت، الرفيق محمد جناح.
وتحت شعار:
"تمسك بمكتسبات وحقوق الشغيلة البريدية والاتصالاتية
ونضال لتسوية وضعية مسيري الوكالات البريدية."
عقد مستخدمات ومستخدمو بريد المغرب بإقليم الرشيدية، يوم السبت 07 يونيو 2008 بمقر الاتحاد المغربي للشغل، جمعا عاما لتجديد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للبريد والاتصالات المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل. وهو الجمع العام الذي تميز بالعرض الذي قدمه الرفيق سوليك نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للبريد والاتصالات، والذي ذكر في مستهله بالظرفية التاريخية لميلاد الاتحاد المغربي للشغل إبان الاستعمار الفرنسي والاسباني، وبمبادئ الجامعة الوطنية للبريد والاتصالات، كإطار نقابي وحدوي ديموقراطي ومستقل عن الإدارة والسلطة وعن أي تنظيم سياسي، مشيدا بوعي مستخدمات ومستخدمى بريد المغرب بالرشيدية المتمثل في تشبتهم بوحدتهم النقابية داخل نقابتهم المناضلة الجامعة الوطنية للبريد والاتصالات، مستحضرا ما تعرفه الحركة النقابية بالمغرب من تشردم وتمزيق لوحدة العمال والمستخدمين والموظفين تحت غطاء التعددية النقابية المزيفة، وما نتج عنها من تناسل لنقابات حزبية أضعفت بكثير القوة النضالية للطبقة العاملة، وتحاول استخدام الشغالين وتسخير نضالاتهم لقضاء مآرب سياسية ضيقة ... مؤكدا على أن الوحدة النقابية تعتبر رأس مال العاملين بقطاع بريد المغرب وأنه لا خيار ولا بديل لهؤلاء عن التنظيم والتكتل داخل الجامعة الوطنية للبريد والاتصالات المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، للدفاع عن مكتسباتهم وتحقيق مطالبهم المادية والمعنوية والمهنية.
بعد ذلك وقف الرفيق سليك عند، الظرفية السياسية والاجتماعية التي ينعقد فيها هذا الجمع العام التجديدي، والمتسمة بتردي أوضاع المأجورين وضمنهم العاملون بقطاع بريد المغرب، الذين لا ترقى أجورهم إلى مستوى ضمان الحد الأدنى للعيش الكريم بالرغم من الأرباح الهائلة التي تجنيها مؤسسة بريد المغرب من تفانيهم وإنتاجيتهم في العمل، مشيرا إلى الفوارق الرهيبة على مستوى الأجور، بين المسؤولين الكبار وباقي المستخدمات والمستخدمين،مضيفا كذلك ما يتم سنه من قوانين رجعية ومجهزة على مكتسبات الطبقة العاملة، كإصدار لما يسمى بمشروع القانون التنظيمي ( التجريمي ) للإضراب، والذي سيجرد عموم المأجورين، في حالة تمريره، من أحد الأسلحة التي يتم استعمالها للدفاع عن حقوقهم وانتزاع مطالبهم... كما استعرض مختلف التطورات التي شهدها قطاع البريد وما عرفه من تقسيم في أفق إعداد مشاربع التفويت لخوصصته، مؤكدا على الثوابت المبدئية للجامعة والرافضة للخوصصة، موضحا ما يرافق هذه الأخيرة، في ظل عدم احترام القوانين والتعاقدات، من استغلال بشع وإجهاز صارخ على المكتسبات التاريخية لمستخدمات ومستخدمي بريد المغرب، التي حققوها بفضل نضالاتهم المريرة. وهو ما يقتضي الانخراط في التنظيم النقابي والتعبئة الشاملة بجميع الأشكال لمواجهة مخططات الإدارة العامة، حتى لا تتكرر تجربة اتصالات المغرب في مؤسسة بريد المغرب. وفي نفس الإطار استعرض تطورات الملف المطلبي للشغيلة البريدية في شموليته، باعتبار أن الزيادة في الأجور لا تعتبر إلا مطلبا من بين المطالب المتضمنة في ذلك الملف وضمنها مسألة الشؤون الاجتماعية والنظام الأساسي والتعويضات والمنح والترقية وتحسين شروط العمل والترسيم وتسوية وضعية مسيري الوكالات إلى غير ذلك من المطالب التي تهم كافة الفئات العاملة بقطاع بريد المغرب. وبالتالي فإن القرارات النضالية الشجاعة التي دأبت الجامعة الوطنية للبريد والاتصالات على اتحاذها تروم بالضرورة حمل الإدارة العامة لبريد المغرب على الاستجابة للملف المطلبي في شموليته بدون انتقائية... كما استعرض مختلف المراحل التي قطعها الحوار مع العديد من المسؤولين على قطاع بريد المغرب وما رافق ذلك الحوار من مناورات من طرف الإدارة، ومن تخادل للنقابات الحزبية التي حاولت يائسة إقناع البريديات والبريديين بعروض الإدارة العامة الخاصة بالزيادة في الأجور، وهي العروض التي وصفتها الجامعة الوطنية للبريد والاتصالات بالهزيلة بل المهينة للشغيلة البريدية بحيث لا ترقى إلى مستوى طموحات المستخدمات والمستخدمين في تحسين أوضاعهم المادية، الأمر الذي جعل الجامعة تدعو كافة العاملات والعاملين بقطاع البريد إلى مواصلة النضال للرد على المهزلة التي اعتبرتها الإدارة زيادة في الأجور، والرد كذلك على النقابات التي انساقت وراء الإدارة، فكانت النتيجة هي الانتصار وانتزاع الرفع من تلك الزيادة المقترحة سابقا...
بعد ذلك، قدم الرفيق عبد الله العماري عرضا مركزا حول أهمية القانون الأساسي في ظل التحولات التي يعرفها قطاع البريد وآفاقه المستقبلية المفتوحة على كل الاحتمالات بما في ذلك تفويت هذا القطاع وخوصصته. وهو ما يقتضي بالضرورة القصوى النضال من أجل إصدار نظام أساسي عادل ومنصف لجميع الفئات العاملة بمؤسسة بريد المغرب، باعتبار أن إصدار قانون أساسي بهذه المواصفات هو الإطار الذي من شأنه أن يحصن مكتسبات الشغيلة البريدية ويقف ضد أي مشروع تصفوي قد يهدد مصيرها أو مصالحها وطموحاتها. كما أن من شأن هذا القانوننأ، أن يعالج كذلك ثغرات النظام الجاري به العمل قصد إنصاف الفئات المتضررة وانتزاع حقوق أخرى... وفي هذا السياق قدم الرفيق العماري بتركيز الخطوط العريضة للنظام الأساسي المنشود وللمرتكزات التي لا مناص من التنصيص عليها في أي تعديل للنظام الأساسي، وذلك ضمانا لاستقرار العاملين بمؤسسة بريد المغرب وتحقيق آمالهم وطموحاتهم.
هذا، وعقب تدخلات الحاضرين في الجمع العام، والتداول في العديد من القضايا التي تستأثر باهتمام الشغيلة البريدية وضمنها الوضعية الشادة واللإنسانية لفئة مسيري الوكالات البريدية، التي تواصل نضالها من أجل تسوية ملفها، وكذا مدى استفادة مستخدمات ومستخدمي بريد المغرب من نتائج الحوار الاجتماعي وٍٍآفاق العمل المستقبلية للجامعة الوطنية للبريد والاتصالات، تم تقديم القريرين الأدبي والمالي، اللذين شكلا مناسبة لنقاش مستفيض حول تجربة المكتب النقابي السابق وأدائه التنظيمي والنضالي، وما تخللهما من نقط قوة وكذا نواقص ينبغي تجاوزها، ومناسبة أيضا للتداول حول العديد من المشاكل المحلية التي يعاني منها نساء بريد المغرب ورجالها،حيث تم التأكيد من خلال التدخلات وردود عضوي الكتابة التنفيذية على مبدأ التضامن الذي يشكل جوهر العمل النقابي ، والذي يجب ترسيخه بين كافة الفئات العاملة بقطاع بريد المغرب، وعلى ضرورة إيلاء أهمية كبيرة للتكوين قصد تجديرالوعي النقابي لدى العاملين بهذا القطاع وتطويرهم فكريا ومهنيا، وإعادة بناء وحدتهم النقابية التي تعتبر سلاحهم وتشكل قوتهم، وذلك بالعمل على التصدي لدعاة التفرقة والتمزيق النقابي، والنهوض بالمهام التنظيمية والنضالية المنوطة بجميع مناضلي الجامعة الوطنية للبريد والاتصالات من أجل صون المكتسبات التاريخية للشغيلة البريدية، وتحقيق مطالبها العادلة والمشروعة واحترام كرامتها.
وبعد المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي واستقالة أعضاء المكتب النقابي السابق، وفي جو من المنافسة الديمقراطية والحماس لإنجاح الانطلاقة التنظيمية الجديدة، تفرغ الجمع العام، لانتخاب مكتب نقابي إقليمي جديد، حيث أسفرت عملية الترشيح الفردي والتصويت السري على فوز 09 مرشحين، وزعوا المهام بينهم على الشكل التالي:
1- الكاتب العام: حميد الغالي (الرشيدية)
2- النائب الأول للكاتب العام: رشيد الهاشمي (تنجداد)
3- النائب الثاني للكاتب العام: محمد فقيري (الرشيدية)
4- مساعد الكاتب العام: جواد سمان (بودنيب)
5- مساعد الكاتب العام: حسن عثمان (كلميمة)
6- أمين المال: عدي ماروش (الرشيدية)
7- نائبة أمين المال: مليكة أومدين (الرشيدية)
8- المقرر: هشامي أوعزيز (الرشيدية)
9- نائب المقرر: رشيد ساعود (الرشيدية)
*المراسل النقابي*