وقفة احتجاجية تنديدا بسياسة تدمير المدرسة العمومية بالرشيدية

Publié le par Med OULOTE

التصريح الصحفي للكاتب العام الإقليمي الجامعة الوطنية للتعليم بالرشيدية على إثر الوقفة الاحتجاجية أمام قاعة فلسطين التي انعقد فيها اللقاء الإقليمي لتقديم تقرير المجلس الأعلى للتعليم وتفسير مضامينه.

"تزامنا مع اللقاء الإقليمي لقديم تقرير المجلس الأعلى وتفسير مضامينه، انتهز المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بالرشيدية هذه المناسبة لتنظيم وقفة احتجاجية أمام قاعة فلسطين التي ينعقد فيها ذلك اللقاء. وذلك لإعلان الرفض لسياسة الدولة التدميرية للمدرسة العمومية أما عن التقرير فلم يأتي بجديد في اتجاه ما يسمى بإصلاح المنظومة التربوية، بل هو تشخيص للوضع المزري للتعليم الذي أوصلته إليه تلك السياسة المرتبطة بالسياسة العامة المتبعة على كافة المستويات الأخرى سياسيا، اجتماعيا واقتصاديا، والتي توضح أن الدولة قد اختارت وعن سابق إصرار، ترك المدرسة العمومية تغرق في مشاكلها وتتفكك لصالح مخططات الخوصصة في التعليم وكافة القطاعات الاجتماعية، بحيث أنه كلما ازداد اللغو عن الاصلاح زاد الدمار اتساعا. ويكفي الوقوف عند حصيلة أكثر من 8 سنوات مما يسمى بعشرية الإصلاح ليتضح هول الكارثة: "نصف مليون تلميذ يخرج من المدرسة بدون رجعة، تدني المستوى وانعدام الجودة، وتفشي الأمية وتخرج أفواج من حاملي  الشهادات المعطلين، إدارة فاشلة في التسيير ومرتجلة في التخطيط، تسيب وفوضى على صعيد النيابات والأكاديميات، خصاص مهول في الأطر التربوية والإدارية والأعوان، بنايات مدرسية مهترئة وبئيسة، اكتظاظ وإدماج المستويات بشكل لا تربوي..."  وبالتالي فإن حل أزمة التعليم مرتبط بتجاوز الفشل الذي وقعت فيه الاختيارات السياسية السائدة زهاء أكثر من 4 عقود.

بالنسبة للجامعة الوطنية للتعليم بالرشيدية فقد قاطعت اللقاء المذكور، وعيا منها أن المواثيق والتقارير لن تصلح التعليم في شيء ما لم يتم فك الارتباط مع الدوائر المالية الدولية وإقرار سياسة اجتماعية حقيقية تتجاوز طبقية التعليم المتمثلة مثلا في تشجيع الدولة للتعليم الخصوصي على حساب تحطيم المدرسة العمومية، وإحداث ميزانية تضمن لعموم أبناء الجماهير الشعبية تعليما عموميا جيد ولو في حده الأدنى، باعتبار أن التعليم يمثل ميدانا هاما لامتحان مدى حقيقة البعد الاجتماعي لأية اختيارات سياسية. كما أن الأمر يستدعي بالضرورة إيقاف الهجوم العدواني على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، ذلك أن التعليم على عكس ما تصوره السياسة الرسمية وكأنه مفتوح للجميع، فإنه في الحقيقة هو في متناول من استطاع إليه سبيلا فقط، لأن المتطلبات المادية لتعليم البناء تزايدت والأوضاع الاجتماعية تفاقمت، والجماهير الشعبية لا تقف عاجزة فقط أمام التعليم بل أمام أبسط حاجيات العيش.  كما أن الأمر يقتضي كذلك، إصلاح الوضع المزري للمؤسسات التعليمية، وتوفير الأطر التعليمية الكافية مع ضمان تكوينها المستمر وتحفيزها، وتشجيع الفكر النقدي والعقلاني عوض المضامين المتخلفة والغيبية التي تهيمن في البرامج والمقررات الدراسية.

ولن يتأتى ذلك إلا بتوفر إرادة سياسية حقيقية للإصلاح الحقيقي المنشود."

 

 

 

Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article