استنكار النقابة الوطنية للصحافة بالمغرب للأوضاع بالاذاعة والتلفزة
عقدت سكرتارية المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بحضور رئيسها ونائبه، اجتماعا مع لجنة الحوار والتفاوض بالإذاعة والتلفزة، وأعضاء من القطاع ، وذلك بهدف تدارس مستجدات الوضع بالشركة المذكورة.
وبعد تشخيص دقيق لكل التطورات السلبية التي تشهدها المؤسسة وخاصة موقف الإدارة الرافض للتفاوض والحوار مع اللجنة المنتخبة من طرف أعضاء القطاع، فإن النقابة تعلن ما يلي:
1- إن الإدارة وهي ترفض التحاور مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، فإنها بذلك تخرق البروتوكول الذي تم توقيعه من طرف مختلف النقابات الممثلة بالشركة.
إن هذا الرفض يعني أن البروتوكول المذكور مهدد بالإلغاء آو أصبح في حكم الملغي بعد تملص الإدارة من التزاماتها إزاء النقابة والعاملين.
2 -ترفض النقابة إصرار الإدارة على تحويل الإذاعة والتلفزة العمومية إلى حقل للتجارب البشرية والإعلامية في إقصاء تام للمهنيين العاملين على شاكلة خلق لجان موازية غير شرعية تقوم مقام هيئات الأخبار والإنتاج والرياضة والبرمجة وكان الأولى والأحق بالاشتغال عليها والانخراط في ما يتعلق بالجوانب المهنية والإبداعية لها هم المهنيون.
3 -إن المشاكل المستفحلة، والتي مازالت تتعقد، بفعل أسلوب التماطل، الذي تنهجه الإدارة، يعني إفراغ كل الاتفاقات السابقة من مضمونها، وتعطيل حقوق العاملين، والالتفاف على كل المكتسبات التي تم تحقيقها وبهذا الصدد، فإن النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعتبر أن مسلسل إعادة هيكلة الشركة مازال مستمرا، وعليه، فكل القوانين والهياكل التي تم إرساؤها، ينبغي مراجعتها، على ضوء التجربة الملموسة، والتي أبانت عن خلل واضح خاصة تجاه حقوق أغلب فئات العاملين وتطالب النقابة بالشروع في المفاوضات حول اتفاقية جماعية إلى جانب مراجعة القانون الأساسي وهيكلة الشركة.
4- تعتبر أن التسيير العقلاني يفترض إشراك العاملين، عن طريق منظماتهم النقابية، في تطوير العمل المهني وإبداء الرأي في التدبير اليومي، سواء تعلق الأمر بالموارد البشرية أو بأسلوب إدارة الموارد المالية والميزانيات. فالمناهج الإدارية العصرية تستدعي هذا الإشراك الفعلي وليس الشكلي.
5- إن المطالب المادية التي تهم الأجور والتعويضات ومقاييس التكليف بالمسؤوليات ومعايير التنقيط، وأسلوب إدارة العلاقات الداخلية، تتطلب مراجعة شاملة، بهدف إقرار ديمقراطية داخلية، تحترم العنصر البشري وتتعامل معه كشريك فعال، وليس كمستخدم سلبي .
وتؤكد النقابة في هذا المجال ضرورة تطبيق مقتضيات القانون الأساسي للصحافي المهني، في كل جوانبه، سواء تلك التي تتعلق بساعات العمل أو العطل أو بند الضمير.
6- تستنكر مواقف وسلوكات المسؤولين المتسمة بالاستخفاف بمصير العاملين والعاملات والتماطل في تنفيذ مطالبهم الحقيقية والمشروعة مع التعطيل الممنهج والمتعمد لآليات التفاوض الجدي والمسؤول مع كل المكونات النقابية.
7- تدين المحاولات المتلاحقة لتمرير قرارات خطيرة وغير قانونية تهدد مصير أغلب العاملين في ضرب فاضح لكل الالتزامات المنصوص عليها في دفتر التحملات أو بنود القانون الأساسي مع أجرأة البنود التي تخدم فقط مصالح الإدارة والمسؤولين مع تجاهل كل ما يتعلق بتسوية وتحسين أوضاع المهنيين العاملين.
8- تدعو كافة العاملين إلى توحيد الجهود والمبادرات لمواجهة المحاولات الرامية لضرب الوحدة داخل النقابة والعمل النقابي المشترك من خلال الصراعات الجانبية لتحويل الأنظار عن المخططات الرامية للإجهاز على ما تبقى من حقوق ومكتسبات تحت ذريعة ترشيد النفقات في الوقت الذي يتواصل فيه مسلسل عقد الصفقات الضخمة وخلق المشاريع الموازية التي لا طائلة منها رغم البهرجة التي تقدم بها والتي تقتطع ميزانياتها من أجور العاملين.
9- تطالب بإلحاح بإعمال ميثاق ومجالس التحرير والإنتاج والرياضة كآلية للعلاقات الديمقراطية المهنية والأخلاقية وتعبر عن استيائها من إفراغها من مهامها وإغراقها بالتعليمات والشطط في استعمال السلطة.
10- تعلن عن قرارها بدعوة نقابتي الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية، للتنسيق المنظم، خدمة للوحدة النقابية ولمصالح العاملين.
11- تهيب النقابة بكافة العاملين بمزيد من التعبئة والاستعداد لخوض أشكال جديدة ومتصاعدة من النضالات والمعارك المتلاحقة.
وستواصل النقابة اجتماعاتها، داعية إدارة الشركة إلى التخلي عن أساليب المماطلة وإضاعة الوقت و سد باب الحوار وإفراغه من أي مضمون في حالة إجرائه، مؤكدة في نفس الوقت أنها مستعدة للدفاع عن مصالح العاملين بشتى الأساليب النضالية المشروعة.