كاسترو يعلن تنحيه عن رئاسة كوبا

Publié le par bbc arabic

 castrou.jpg استقال الزعيم الكوبي فيدل كاسترو من منصبي الرئاسة ورئاسة أركان الجيش في كوبا. جاء ذلك في رسالة نشرتها صحيفة جرانما الرسمية في موقعها على الانترنت.
وقد كتب كاسترو في بيان بهذا الشأن "إلى مواطني الأعزاء الذين شرفوني بانتخابي عضوا في البرلمان ، أكتب إليكم لأقول إنني لا أتطلع ولن أقبل، وأكرر لا أتطلع ولن أقبل منصبي رئاسة مجلس الدولة ورئاسة أركان الجيش".
وأوضح الزعيم الكوبي ان قراره راجع لمشاكل صحية. وقال "جاءت اللحظة على البرلمان كي ينتخب مجلس الدولة ورئيسه ونائب الرئيس".
ومضى يقول "أريد أن أواصل النضال كجندي من أجل تحقيق أهدافنا".
ومنذ مرضه لم يظهر كاسترو في أي مناسبة علنية رغم ان وسائل الاعلام الحكومية بثت عدة صور له في المستشفى وفي عيد ميلاده.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن ينتخب البرلمان شقيقه راؤول كاسترو خلفا له خلال جلسة مخصصة لهذا الغرض يوم الاحد.
تلميح
وكان كاسترو قد ألمح في ديسمبر/كانون أول الماضي انه قد يتنحى عن القيادة للجيل الأصغر سنا. وقال الزعيم الكوبي في رسالة بثها التليفزيون الرسمي في هافانا حينئذ إنه لا يريد ان يقبض على السلطة أو يحول دون صعود الجيل الأصغر.
ويأتي إعلان كاسترو البالغ من العمر 81 عاما لاستقالته بعد 19 شهرا من مرض دفعه إلى تسليم السلطة مؤقتا إلى شقيقه راؤول.
وكان الزعيم الكوبي قد خضع في يوليو/ تموز من عام 2006 لجراحة طارئة في الأمعاء، وأكد المسؤولون الكوبيون مرارا بعدها أنه في طريقة للشفاء
يذكر أن كاسترو الذي تجاوز الثمانين هو اطول رؤساء العالم بقاء في السلطة وعاصر تسعة رؤساء امريكيين.
وتولى كاسترو الرئاسة عام 1959 بعد أن قاد الثورة الكوبية للإطاحة برئيسها فولجنسيو باتيستا وتبنى النهج الشيوعي في إدارة كوبا متخذا مواقف مناهضة للولايات المتحدة.
ويقول مايكل فوس مراسل بي بي سي في هافانا "لا يعرف أحد ما إذا كان القرار راجع لحالته الصحية والتي ظلت سرا من اسرار الدولة منذ سقوطه مريضا".
ويضيف قائلا "لم يشاهد الزعيم الكوبي علنا منذ مرضه رغم أن الحكومة تصدر صورا له في المناسبات كما تبث لقطات تلفزيونية مسجلة للقاءاته بعدد من الزعماء الزائرين لكوبا".
وكان التلفزيون قد عرض له في الشهر الماضي مشاهد لقائه بالرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا.
بوش متفائل
وعلق الرئيس الامريكي جورج بوش - الذي يقوم بزيارة لرواندا - على نبأ استقالة كاسترو بالتعبير عن امله في ان تؤدي الى بداية التغيير الديمقراطي في كوبا.
وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الرواندية كيجالي: "اعتقد ان التحول من قيادة فيدل كاسترو الى قيادة كوبية جديدة يجب ان تؤذن ببدء عملية حقيقية للتغيير الديمقراطي في كوبا."
وقال الرئيس الامريكي إن الخطوة الاولى التي يتوجب على القيادة الكوبية الجديدة القيام بها هو اطلاق سراح كافة السجناء السياسيين. واضاف ان على المجتمع الدولي مساعدة الكوبيين في بناء المؤسسات الضرورية من اجل التحول للديمقراطية.
وقال: "يجب ان تؤدي هذه العملية في نهاية المطاف الى اجراء انتخابات حرة ونزيهة، وليس انتخابات معروفة النتائج سلفا كالتي دأب الاخوان كاسترو على اجرائها بقصد ايهام الناس على انها ديمقراطية."
وتعهد بوش بأن تساعد الولايات المتحدة الشعب الكوبي على "بلوغ بركات الحرية".
لكن جون نيجروبونتي المسؤول البارز في الخارجية الامريكية استبعد ان يرفع الحصار الاقتصادي الامريكي على كوبا قريبا.
واعرب الاتحاد الاوروبي عن امله في ان تستأنف العلاقات مع كوبا والتي جمدت كليا في عهد كاسترو، بينما وصفت الصين الزعيم الكوبي بانه "صديق قديم"، معبرة عن نيتها في الابقاء على تعاونها مع هافانا. 

undefined
 
Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article