دورة الحساب الإداري بالرشيدية تتحول إلى حلبة مصارعة

Publié le par جمال والزين

 
احتضنت قاعة فلسطين يوم الجمعة 29 فبراير 2008 دورة الحساب الإداري  للمجلس البلدي للرشيدية، الدورة لم تشهد نهايتها العادية حيث تحولت القاعة إلى حلبة للمشاداة الكلامية التي كادت أنتسفر عن اشتباكات بالأيدي  بين أتباعه الرئيس وبعض مستشاري العدالة والتنمية. فمنذالبداية حاول الرئيس، وكعادته في كل دورة، خلق أجواء التوتر، فعمد بداية إلى منعبعض المنابر الإعلامية التي حضرت  لتغطية الحدث من التصوير، كما أصر على تمرير نقطجدول الأعمال والمصادقة عليها دون مناقشة مما دفع مستشاري العدالة والتنمية  إلىالاحتجاج والمطالبة بحقهم في الكلام والتوضيح ، ومع إصرار الرئيس على تهميشهموحرمانهم من الكلام عمدوا إلى الضرب على الطاولات بأيديهم قصد انتزاع حقهم في النقاش في حين استمر الرئيس في تمرير نقط جدول الأعمال بسرعة قصد إنهاء الدورة فيوقت وجيز ومعه أغلبيته التي تصوت استجابة لأوامره دون أن تعلم بالتحديد عن أي نقطة تصوت. واستمر الوضع المشحون بالتوتر إلى حدود النقطة الخامسة من جدول الأعمال،حينها تقدم أحد مستشاري العدالة والتنمية  لأخذ الميكروفون والتعبير عن موقفه، وما إن وقف أمام منصة التسيير حتى قفز أنصار الرئيس من مواقعهم وبدأ شرر الكلمات يتطايرمن  الأفواه وبدأ استعراض العضلات وتحول المشهد إلى حلبة للمصارعة . وقد استغل بعض مستشاري الأغلبية  أجواء التوتر وبدؤوا في إتلاف بعض الممتلكات، فعمدوا إلى تكسير كؤوس الماء في حين صعد الرئيس فوق طاولة التسيير يصرخ ويتوعد. وقد تم إخلاء القاعةمن قبل رجال الشرطة، بدعوى الظروف الأمنية غير الملائمة، الذين حضروا لمعاينةالحدث. وتوقفت الجلسة لتستأنف مساء على الساعة  الثالثة بعد الزوال.
في المساء، وفي مشهد أشبه مايكون بمسرحية، حضر الرئيس وقد وضع ضمادة على يده، بينما وضع مستشار آخر من الأغلبيةضمادة على إحدى عينيه، في حين بدا آخر وكأنه لا يقوى على الحركة. وفي دقيقة واحدةقرر الرئيس تأجيل الجلسة نظرا للأعطاب التي أصيب بها المستشارون على حد زعمه!!
كل ذلك وقع تحت مرأى ومسمعمن باشا المدينة الذي لم يحرك ساكنا ولم يتحرك إلا عندما أقدم على منع مراسل جريدةالرشيدية  من التصوير بدعوى أن أوامر قد أعطيت له في هذا الصدد في خرق سافر لحريةالصحافة وحقها في امتلاك المعلومة وتنوير الرأي العام، خصوصا وأن الجلسة علنيةحضرها جمهور غفير من أبناء المدينة
فهل سيتكرر المشهد نفسه يومالثلاثاء المقبل موعد الجولة الثانية من دورة الحساب الإداري أم أن الحضور المتوقعلعامل الإقليم سيمنع ذلك؟؟ نتمنى أن تحضر السلطة الإقليمية بثقلها لضبط أجواءالدورة لأن غيابها الدائم عن الدورات يجعل الأمور تنفلت من يد الخليفة الأول الذييظل مجرد شاهد.  
جمال  والزين
 

Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article