همة المغرب: المنقذ من الهراوات

Publié le par الاتحاد الاشتراكي

 

            إذا ما صدق المرء الخبر الذي نشرته الزميلة «الصحراء المغربية» نهاية الأسبوع المنصرم والذي يحمل عنوان: «الهمة ينزل من تاكسي وينقذ محتجين أمام البرلمان من هراوات الأمن» وهو خبر يبدو صادقا، لابد من أن يذهب به الحلم إلى أن المنقذ من ضلال الهراوات قد حل بيننا، وأن الدورة الربيعية للبرلمان ستكون مزهرة ومزدهرة ومثمرة بفعل حرث «الجرار» وأن الصابة ستمتد إلى الصيف، بحيث لن يبقى أمام البرلمان عاطل ولا محتج ولا محتاج، بعد أن تأبط «الهمة» ملفاتهم!
إذن، نحن أمام منقذ من العطالة والبطالة، لا تعوزه الهمة وإظهار حنة اليدين، يمشي في الأسواق، ويركب الطاكسي ويتفقد المصابين ويُحول العاطلين إلى عاملين، لكن المشكلة في أمر كهذا، هو أن الهراوات لا توجد أمام البرلمان في الشارع الرئيسي للعاصمة فقط، ولكن الهراوات في تارودانت وتطوان وفاس.. وهي تهطل وتنزل على الرؤوس في كل المدن، شتاء وربيعا وصيفا وخريفا، ونحتاج لإنقاذ الناس منها إلى استنهاض كافة الهمم، أسفح وقمم، لأن حركة الهراوات كادت تتخذ كشعار لها: «هراوات لكل المواطنين».

 

 

Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article