التفاوض الاجتماعي يجب أن يرتكز على نتائج الحوارات القطاعية
بيان اليوم 15 09 2008
الخط مشغول.. مع م. هاكش الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي "إ.م.ش"
* أعلنت الحكومة اعتزامها استئناف الجولة الخامسة من الحوار الاجتماعي خلال الشهر الجاري كيف تقيمون حصيلة الجولة السابقة وما هي انتظارتكم من هذه الجولة؟
-أولا وقبل كل شيء، إذا كان استئناف الحوار الاجتماعي سيتم بنفس الطريقة التي تم اعتمادها لحد الساعة، يمكن القول أنه سيكون بدون جدوى وبدون نتيجة وأنه سوف لن يقدم الحلول المنتظرة للأوضاع الاجتماعية الحالية، المتمثلة في غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار والتراجع في الخدمات الاجتماعية وتفشي البطالة... كما أن الحوار الاجتماعي السابق كان حوارا من جانب واحد، وجاء قبيل فاتح ماي وبتزامن مع محرقة روزامور، فالوقت كان جد ضيق (20 يوما) لمناقشة عدة قضايا متراكمة مع خمس نقابات، ورغم هذه السرعة، لم يتم التوافق حول حصيلة الحوار. الاتحاد المغربي للشغل أعلن بشكل واضح وصريح لعرض الحكومة والباطرونا، معتبرا أن تلك النتائج لم ترق إلى مستوى طموحات الشغيلة بجميع فئاتها، وبالتالي إذا استمرت الأمور بنفس المنهجية ولم يكن هناك تفاوض اجتماعي حقيقي من شأنه أن يسفر على التزامات واضحة تأخذ بعين الاعتبار المطالب الأساسية للنقابات ويتم الوفاء بها، فإننا ننبئ بدخول اجتماعي "جد ساخن" ورد فعل اجتماعي "جد ساخط"• إن التفاوض الاجتماعي الحقيقي يجب أن يرتكز على نتائج الحوارات القطاعية والتي غالبا ما يتم تجاوزها.
*تم الإعلان عن إحداث المجلس الاجتماعي والاقتصادي، هل تعتقد أن هذه المؤسسة من شأنها أن تشكل إطارا لمأسسة الحوار والتفاوض بين الفرقاء الاجتماعيين؟
-من الناحية المبدئية فإن إحداث المجلس الاجتماعي والاقتصادي، كمؤسسة دستورية تضمن ديمومة التفاوض الاجتماعي، سيشكل قيمة مضافة للحوار الاجتماعي، لكن هذا لا يكفي إذا لم يتم الاعتماد في إحداثه على معايير متفق عليها بين الفرقاء الاجتماعيين سواء من حيث تركيبته أو من حيث القوانين المؤطرة له والآليات التي تمكنه من تتبع واحترام الالتزامات والقرارات الصادرة عنه.
*ما هو جديد الحوار حول توزيع الأراضي الذي انطلق بعد الحركة الاحتجاجية خلال شهر غشت الماضي؟
-بعد الحركة الاحتجاجية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل خلال الشهر الماضي والتي كانت عبارة عن حمل الشارة ووقفات احتجاجية جهوية وأخرى وطنية، تمت الدعوة من طرف الإدارة من أجل الحسم في النقط المطروحة في الملف المطلبي وفي هذا الإطار كان أول اجتماع يوم الخميس الماضي بحضور جميع النقابات: الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وخلال هذا الاجتماع صرحا مديري شركتي صوديا وسوجيطا على أنهما مفوضين من طرف الحكومة للحسم في القضايا والمشاكل العالقة وعلى رأسها ترسيم العمال المؤقتين، إعادة النظر في المخطط الاجتماعي وتوضيح مآل المستخدمين بالشركتين، استفادة المستخدمين من الأراضي صوديا وسوجيطا والتي توجد في المدار الحضري، وتتبع حل المشاكل العالقة الناجمة عن الشطر الأول. وبعد مناقشة هذه المشاكل تم الاتفاق على إحداث لجن مشتركة لكل هذه المشاكل الأربعة من أجل الحسم فيها وإيجاد الحلول الناجعة لها. وإلى حدود الآن فقد تم تشكيل هذه اللجن ومن المنتظر أن تنطلق في أشغالها في غضون هذا الأسبوع.