هيومن رايتس ووتش تطالب السلطات السعودية برفع حظر السفر عن المحامي اللاحم
منحته جائزة المنظمة السنوية لعام 2008 للمدافعين عن حقوق الإنسان
قالت 'هيومن رايتس ووتش' مساء الأثنين إنه تم منح جائزة المدافعين عن حقوق الإنسان لعام 2008 إلى خمسة مدافعين عن حقوق الإنسان يتحلون بالشجاعة ونكران الذات من بورما والكونغو والمملكة العربية السعودية وسريلانكا وأوزبكستان.
وقد تعرض الخمسة جميعاً للاضطهاد وتلقوا التهديدات جراء ما بذلوا من جهود. وأحد الفائزين، المحامي السعودي عبد الرحمن اللاحم ويخضع حالياً لحظر على السفر.
ودعت 'هيومن رايتس ووتش' الحكومة السعودية إلى رفع الحظر عنه لكي يتسنى له تلقي جائزته شخصياً في لندن.
وقال كريستوف ويلكى، الباحث الرئيسي المعني بالمملكة العربية السعودية في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 'هيومن رايتس ووتش': 'يدافع اللاحم عن العدالة وسيادة القانون في المملكة العربية السعودية'.
ودعت 'هيومن رايتس ووتش' وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز إلى أن يرفع فوراً الحظر الحكومي على سفر اللاحم إلى الخارج ليتمكن من حضور مراسم التكريم في لندن وباريس وجنيف في نوفمبر 2008.
وكانت الوزارة قد فرضت حظراً على سفر عبد الرحمن اللاحم عام 2004 جراء دعواته للإصلاح السلمي.
وووعد حمد سالم، الوكيل لوزارة الداخلية، 'هيومن رايتس ووتش' في نوفمبر 2006 ببحث أسباب حظر السفر، لكن لم يصل إلى نتائج.
وفي رسالة من 'هيومن رايتس ووتش' إلى الملك عبد الله، ورد أن حظر السفر إلى الخارج المفروض على عبد الرحمن اللاحم و21 ناشطاً إصلاحياً ومعارضين علنيين لسياسات الحكومة، ينتهك التزامات السعودية بموجب القانون الدولي.
واعتقلت السعودية في مارس 2004 باعتقال كل من عبد الرحمن اللاحم وعلي الدميني ومتروك الفالح وعبد الله الحامد وثمانية نشطاء آخرين وقّعوا على تظلمات تدعو إلى الإصلاح.
وتولى اللاحم- بعد الإفراج عنه دون اتهامات - دور محامي الدفاع الرئيسي في محاكمة الدميني والحامد والفالح، في أغسطس 2004. وفي نوفمبر اعتقلت السلطات اللاحم مجدداً بعد أن ذكر على قناة 'الجزيرة' أنه يعتقد أن موكليه أبرياء. وحكمت المحكمة في مايو 2005 على الدميني والحامد والفالح، على التوالي، بالسجن تسعاً وسبعاً وست سنوات.
وظل اللاحم قيد الحبس الانفرادي في سجن الحائر السياسي حتى عفى عنه الملك عبد الله وأفرج عن الأربعة بعد أيام من التنصيب ملكاً في أغسطس 2005. وما زال بقية النشطاء المُقبوض عليهم في مارس 2004 ممنوعين من السفر إلى الخارج.
وسرعان ما عاد اللاحم إلى الدفاع القانوني عن حقوق الإنسان، ودافع عن اثنين من المُعلمين في المحكمة واجها اتهامات بالزندقة من معلمين وتلاميذ يرفضون منهجهما الحديث الخارج عن التقاليد في التعليم. ثم قام الملك عبد الله بالعفو عن المُعلمين.
واللاحم هو أول محامي يرفع قضية جنائية ضد هيئة الأمر بالمعروف إلى المحكمة. وفي عام 2005 مثل امرأة تُدعى أم فيصل في قضية ضد هيئة الأمر بالمعروف جراء حرمانها بالخطأ من الحرية. لكن قضت إحدى المحاكم بأن 'الهيئة لا تُحاسب'.
وفي عام 2007 مثل اللاحم أيضاً أسرة سلمان الحارثي في محكمة التمييز، ضد تبرئة رجلين من الهيئة قاما بضرب الحارثي مما أفضى إلى موته في مايو 2007. وما زال حُكم التمييز لم يصدر بعد.
وقامت 'هيومن رايتس ووتش' في مارس 2008 بتوثيق مثالب نظام العدالة السعودي في تقرير 'عدالة غير آمنة'.
وقال كريستوف ويلكى: 'يناضل اللاحم للحفاظ على حقوق المواطنين من الأحكام التعسفية التي لا سند قانونياً لها'. وأضاف: 'إنه يتصدر الكفاح من أجل تنفيذ إصلاحات قضائية من النوع الذي بادر الملك عبد الله بإعلانه'.
لندن ـ احمد المصري:
القدس العربي
الأربعاء 17-9-2008