الملك قبل تقديم موعد الانتخابات ورفع العتبة إلى ٪6
المساء 22 09 2008
أفادت مصادر مقربة من وزارة الداخلية، بأن الملك محمد السادس وافق على مقترح تقدمت به وزارة الداخلية لتقديم موعد الانتخابات الجماعية التي كان من المنتظر إجراؤها في سبتمبر من العام المقبل. وأضافت المصادر ذاتها أن المقترح الذي رفع إلى الملك، قبل أسابيع، يشير إلى أهمية إجراء الانتخابات في شهر يونيو بدل سبتمبر، بالإضافة إلى مقترحات أخرى تتعلق برفع العتبة إلى ستة في المائة بدل نسبة ثلاثة في المائة، التي كان معمولا بها في التجربة السابقة. وتبعا لذلك، تؤكد مصادر «المساء»، فإن الانتخابات الجماعية المقبلة ستجرى في شهر يونيو من عام 2009، بعدما كان مقررا إجراؤها في شهر سبتمبر من العام نفسه. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أسباب تقديم موعد الانتخابات تكمن في رغبة الجهات المسؤولة في الفصل بين موعدي إجراء الانتخابات الجماعية التي تعرف انتخاب مكاتب المجالس وممثلي الغرف المهنية.. وانتخابات تجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين المزمع إجراؤها قبل الدخول البرلماني، الذي يكون، حسب الدستور، في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر. واستنادا إلى ذات المصادر، فإن لجنة الداخلية والبنيات الأساسية تعكف في الوقت الراهن على الإعداد لتعديل الميثاق الجماعي وإدخال التعديلات اللازمة حتى يكون جاهزا قبل الدخول البرلماني المقبل. أفادت مصادر «المساء» بأن سعد حصار، كاتب الدولة في الداخلية، اجتمع مساء الجمعة الماضي مع إبراهيم بوفوس، والي بوزارة الداخلية، ومحمد مبديع، رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب، بالإضافة إلى محمد ساجد، عمدة مدينة الدار البيضاء. وأبلغ، سعد حصار، الحاضرين خلال هذا الاجتماع، الذي تم ببيته وخصص لتدارس الترتيبات اللازمة من أجل إجراء الانتخابات في شهر يونيو المقبل، بقرار قبول الملك تقديم موعد الانتخابات ورفع العتبة إلى ستة في المائة، مشيرا إلى أن مقترح تقديم موعد الانتخابات قدم إلى الملك محمد السادس، الذي وافق عليه، كما وافق على رفع العتبة إلى ستة في المائة بدل 3 في المائة المعتمدة في الانتخابات السابقة. وعلى غرار التجربة السابقة، سيتم العمل بنظام اللائحة، الذي يرتكز على القائمة النسبية التي تقضي بتصويت الناخبين على مجموعة من اللوائح تتضمن كل منها عدد المقاعد المتنافس بشأنها داخل دائرة انتخابية كبيرة نسبيا. إلى ذلك، رفض محمد مبديع، رئيس لجنة الداخلية، الحديث عن مضمون الاجتماع الذي دار ببيت كاتب الدولة في الداخلية، غير أنه لم ينف حضوره لهذا الاجتماع. وأشار مبديع، في تصريح لـ»المساء»، إلى أن لجنة الداخلية تعكف على الإعداد للقانون وإتمامه قبل الدخول البرلماني. وردا عن سؤال حول إمكانية رفع العتبة إلى ستة في المائة، بدل 3 المعمول بها في السابق، قال رئيس لجنة الداخلية إن رفع العتبة أمر جد إيجابي، مشيرا إلى أن هذا الإجراء سيمكن من الحد من بلقنة المشهد السياسي ويشجع على التقاطب، وأكد أن «النقاش حول الميثاق الجماعي في الوقت الراهن هو نقاش عميق، وأن كل الأجهزة تسعى إلى إتمامه قبل الدخول البرلماني»، وهو ما يرجح تقديم موعد الانتخابات الجماعية المقبلة. وكشف المتحدث ذاته، أن وزارة الداخلية ستنظم مؤتمرا حول آليات تدبير الجماعات، وذلك مباشرة بعد انتهاء لجنة الداخلية من إدخال التعديلات اللازمة على القانون.من جهته، أكد محمد ساجد، عمدة الدار البيضاء، حضوره الاجتماع الذي نظمه كاتب الدولة في الداخلية سعد حصار. وأشار ساجد في تصريح لـ»المساء» إلى أن الاجتماع لم يكن رسميا، وإنما جلسة خاصة عرفت بعض المناقشات العامة. وأردف قائلا: «حضرت في البداية، ولم أتمكن من البقاء لأنه كانت لدي التزامات رسمية أخرى». وفي ما يخص تحديد موعد الانتخابات، قال ساجد: «لم أكن حاضرا لحظة الحديث في هذا الموضوع، وأعتقد أن مناقشة هذه الأمور ستحدد في إطار مناقشة مدونة الانتخابات والميثاق الجماعي، في إطار عمل المؤسسات المختصة».
حنان بكور