هل يحق للسياسي في السياق المغربي أن يتكلم أصالة عن نفسه ونيابة عن الجماهير ؟؟؟؟؟؟
ذات مرة-1972- قال جيل دولوز لميشيل فوكو :"أنت أول من علمنا أن الكلام نيابة عن الآخرين مسالة نذلة وخسيسة "؟؟؟؟طبعا كان الحديث عن المثقف ,وكون المثقف لم يعد يحق له الكلام نيابة عن الشعب كما يقول جيل دولوز يعد مكسبا من مكاسب انتفاضة 1968 الطلابية وفي حديثة يذكر كيف أن برنامجا تليفزيونيا يتحدث عن السجون وكيف أعطيت الكلمة للجميع ,من القاضي إلى رجل الشارع مرورا بالحارس وحتى الزائر ؟؟؟والكل تحدث بإسهاب عن السجن فقط المسجون هو الذي لم يتكلم عن سجنه ؟؟؟؟ انه كلام بالنيابة عنه , الكل نصب نفسه للكلام بدلا عنه , إلا هو فقد انتهك حقه في الكلام عن نفسه .
لنعد إلى السياق المغربي , و ونتساءل هل يحق للسياسي أن يتكلم باسم الجماهير ونيابة عنها؟؟؟؟
لقد أكدت بالملموس انتخابات 7 شتنبر 2007 التشريعية أن طلاقا باتا حدث بين الأحزاب والقاعدة المفترض أن تمثلها ؟؟؟فتلك الجماهير اقتنعت بالرغم من كل المحاولات لتسويق خطاب معسول ووعود جوفاء ؟؟وتجميل للاستبداد وشرعنة للقائم, اقتنعت بعدم جدوى تلك العمليات البهلوانية في ظل مناخ سياسي لا ينتج إلا السائد .
وها نحن نودع موسم اجتماعي عرف الكثير من الهزات الاحتجاجية حيث أبدعت الجماهير الشعبية في تفجير طاقاتها النضالية وعبرت عن استعداد كبير للتضحية دفاعا عن كرامتها في غياب شبه تام للبوتيكات والقبائل السياسية؟؟كما عرف تكشير النظام عن أنيابه من خلال محاكمات صورية مست المسنين والصحافة والطلبة بل حتى ال مختلين عقليا ودائما بدعوى زعزعت الاستقرار والإخلال بالاحترام الواجب للملك وووووو وارتفاع للأسعار بشكل قياسي حتى أصبح المواطن المغربي يفيق على كوابيس صور الزيت والخبر والسكر ؟؟؟؟ ليتنهي باغتصاب نساء سيدي ايفني المناضلات انتقاما منهم على تجرئهم على رفع أصواتهم احتجاجا على تهميش ممنهج ؟؟؟؟ لنستقبل موسم جديد بكل المقاييس سوف يكون ساخنا, وقدا بدأ بمحاكمة شاب مدون في العالم الافتراضي بسنتين سجنا نافدة ؟؟؟؟؟قبل يتراجع تحت ضغط المجتمع المدني وانطلاق موسم مدرسي كارثي بعد رفع الدولة يدها عن أي خدمة عمومية لصالح أوسع فئات هدا الشعب ؟؟؟ لكل أمام كل ما يجري أين أحزابنا الوطنية المواطنة جيدا جدا ؟؟؟ أين قبائلنا السياسية المدافعة عن مصالح الشعب حتى النهاية ؟؟؟؟ أحزابنا التاريخية ذات الشرعية النضالية ؟؟ من كل ما وقع ويقع؟؟؟؟.
إننا على شهور من انطلاق مسرحية جديدة اسمها الانتخابات التشريعية سوف نلحظ تهافت الساسة على تنظيف مقراتها التي عمها الصدئ وبيوت العناكب , واقترابهم من الجماهير وتواضعهم حتى المذلة بهدف كسب ودهم , وسوف نلحظ برامج متناسلة مستنسخة كلها حول كهربة العالم القروي وتشغيل أفواج المعطلين وإسقاط المطر أيام الجفاف وشفاء كل المرضى وووو من الشعارات الجوفاء الغوغائية .... وفي الأخير سوف تتباكى أحزابنا عن نسبة المشاركة الضعيفة بسبب العدميين الذي ينشرون ثقافة اليأس وسط تلك الجماهير.
أمام كل هدا هل يحق لهؤلاء الكائنات السياسية التي تظهر مع بداية كل مسلسل انتخابي وتموت معه أن تتكلم نيابة عن الجماهير وتنصب نفسها معبرا عن مصالحه ؟؟؟؟؟‘إن من يتكلم منها أصالة عن نفسه ونيابة عن الجماهير لا يعدو أن يكون إلا دجالا محترفا للسمسرة السياسية والكذب وتسويق الأوهام ؟؟؟؟
حسن العمراوي
abouchadia@hotmail. com
الحوار المتمدن - العدد: 2413 - 2008 / 9 / 23