الرابح اوباما

Publié le par اورلي ازولاي

يديعوت - مقال - 2/10/2008 بقلم: اورلي ازولاي مراسلة الصحيفة في واشنطن

      من الفوضى الزعامية – الاقتصادية التي سيطرت على واشنطن في الايام الثلاثة الاخيرة صعد براك اوباما ليقف امام الامة كزعيم وكراشد مسؤول.

          بينما بوش يتلعثم، وماكين يعرج، يقول الشيء وعكسه وبالاساس يغضب على رفاله الجمهوريين الذين افشلوا التصويت واخجلوه، كشف المرشح الديمقراطي عن النباهة، الزعامة والابداعية وتحدث الى الجمهور الامريكي وكأنه هو الرئيس.

 اوباما انجذب الى الفراغ الزعامي، خرج عن طوره كي يبث الروح في خطة الطوارىء، واذا ما نجحت هذه فانه سيقطف الثمار ايضا – وتصرف بشكل رسمي.

          مع أنه لا يزال هناك شهر كامل حتى الانتخابات وكل شيء لا يزال مفتوحا، الا ان الازمة الاقتصادية ولا سيما في الاسبوع الاخير، ستكون نقطة انعطاف دراماتيكية في الرأي العام الامريكي.

 يوم الاثنين ليلا، بينما كانوا في اسرائيل يجلسون حول طاولة العيد، اجري استطلاع جديد فور فشل خطة الطوارىء في الكونغرس والذي تبين فيه أن اوباما ينتصر على ماكين في الولايات المترددة والحاسمة الثلاث: اوهايو، فلوريدا وبنسلفانيا.

          كان ماكين موعودا بالنصر في فلوريدا، ولكن هذه انتقلت حاليا الى جانب اوباما.

 هكذا ايضا في اوهايو.... لاول مرة يحصل فيها في هاتين الولايتين على اكثر من خمسين في المائة من الاصوات.

 اما في بنسلفانيا فقد زاد التفوق الذي كان له اصلا.

          الاستطلاعات تظهر بان اغلبية الجمهور تعتقد بان بوش والجمهوريين هم المذنبون بالازمة الاقتصادية وان نفقات الادارة ناطحت السحاب بسبب الحرب في العراق – على حساب الاقتصاد الداخلي.

 نتائج هذه الاستطلاعات دراماتيكية: استطلاع جديد ومركز اجرته شبكة سي.بي.اس ونيويورك تايمز في ذروة الازمة الاقتصادية يبين أن اوباما من المتوقع أن يحظى في الانتخابات بفارق هائل.

          من أجل الانتصار في الانتخابات الرئاسية يجب الحصول على 270 صوت انتخابي.

 وحسب الاستطلاع فانه اذا حافظ اوباما على فارق 5 في المائة مع ماكين، فانه سيحظى بـ 313 صوت انتخابي مقابل 225 فقط لماكين.

 هذا سباق ليس متلاصقا، هذا نصر ساحق.

 حتى لو تقلص الفارق في الاستطلاعات القطرية حتى يوم الانتخابات الى 3 في المائة فقط، فسيحصل اوباما على 302 صوت انتخابي، وماكين على 236 فقط.

          وحتى قبل الازمة تصدر اوباما بـ 4 في المائة ولكن يبدو أن الميل تغير تماما، ولا سيما على خلفية ازمة الزعامة في واشنطن.

 وهو يعتبر لدى الجمهور الزعيم الرائد، صاحب الرأي، حيال ماكين، الذي اخذ يتخذ صورة بقايا ادارة قديمة انتهى زمنها.

          فقط "مفاجئة تشرين الاول"، وهو تعبير سياسي امريكي يشير الى تطور دراماتيكي في الشهر الاخير قبل الانتخابات – يمكنها ان تغير الميل والفارق الكبير الذي حققه اوباما.

 فيديو قصير لـ بن لادن، قبل اربعة ايام من الانتخابات، ساعد بوش في التغلب على جون كيري في 2004.

 القبض على زعيم القاعدة، او عملية جماهيرية في الولايات المتحدة، يمكنهما بالتأكيد أن يرفعا ماكين الى البيت الابيض.

 

Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article