محاكمات جنائية لستة رؤساء تحرير مستقلين في يوم واحد بمصر

Publié le par عبدالرحيم باريج

مصر حالة متفردة في العالم 

 

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان:" أن يوم السبت 11 أكتوبر 2008م، يعد يوماً فاصلاً بالنسبة لحرية الصحافة في مصر،حيث تشهد المحاكم المصرية ثلاثة محاكمات جنائية لستة رؤساء تحرير لصحف مستقلة،وهو ما يوضح بجلاء وبغض النظر عن الأحكام التي ستصدر المخاطر التي تتعرض لها حرية الصحافة في مصر وبخاصة الصحافة المستقلة".

ففي محافظة الجيزة سوف تنظر محكمة جنح مستأنف العجوزة الإستئناف الذي قدمه أربعة رؤساء تحرير في الحكم بحبسهم لمدة عام في قضية حسبة سياسية أقامها محامين تابعين للحزب الوطني الحاكم،بدعوى نشرهم لأخبار كاذبة تسيء لرموز الحزب الحاكم وهم عادل حمودة(الفجر) وإبراهيم عيسى(الدستور) وعبد الحليم قنديل رئيس التحرير التنفيذي السابق لجريدة(الكرامة) ووائل الإبراشي رئيس تحرير(صوت الأمة).

وفي نفس المحكمة وفي الدرجة الأولى تنظر محكمة جنح العجوزة دعوي سب وقذف ضد عبدالحليم قنديل رئيس تحرير جريدة(صوت الأمة) وعصام فهمي رئيس مجلس الإدارة التي أقامها عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني الحاكم أيضا أحمد عز المعروف بإمبراطور الحديد في مصر.

أما القضية الثالثة فهي قضية السب والقذف التي أقامها شيخ الأزهر ضد عادل حمودة رئيس تحرير صحيفة (الفجر) وضد الصحفي بنفس الصحيفة محمد الباز بسبب نشرهما لمقال بالصحيفة يطالب شيخ الأزهر بعدم زيارة بابا الفاتيكان لأنه أساء للدين الإسلامي.

ورغم أهمية هذه القضايا جميعاً وتأثيرها المباشر على حرية الصحافة،التي أصبحت الصحافة المستقلة هي المدافع الأول عنها، فإن قضية شيخ الأزهر ضد عادل حمودة تمثل أهمية خاصة،حيث تأتي بعد مرور عام على دعوة هذا الشيخ لجلد الصحفيين المنسوب لهم نشر أخبار كاذبة وإشاعات بثمانين جلدة،ثم رفضه للصلح الذي عرضته نقابة الصحفيين ورغم تأكيد عدم وجود أي نية للإساءة إليه وكذلك رفضه لعرض بنشر اعتذار في الصفحة الأولى من الصحيفة.

وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان:"يوماً بعد يوم تشهد الصحافة في العالم تطورات هامة،إلا في مصر،حيث التطورات الوحيدة التي تتم هي في نوعية الانتهاكات،فبعد موجة قضايا السب والقذف ضد الصحفيين،جاءت موجة قضايا الحسبة الدينية والسياسية،والآن يأتي شيخ الأزهر ليدعو لجلد الصحفيين والدعوة لحبسهم زاعما أن انتقاده يعني انتقاد الإسلام،متناسيا أنه لا يعدو أن يكون موظفاً معيناً ومن حق الصحفيين انتقاده،بل والدعوة لإقالته،فهذه هي حرية الصحافة التي يعاديها شيخ الأزهر".

وقد شهد العام الحالي والعام الماضي أعداد هائلة من القضايا التي تستهدف الصحفيين في مصر،بحيث كاد وقت الصحفيين يكون موزعاً بين الصحف التي يعملون بها وبين أروقة المحاكم التي يحاكمون فيها،وهو الأمر الذي جعل مصر تصبح حالة متفردة في العالم حيث يصعب في أي دولة أخرى أن يحاكم ستة رؤساء تحرير في يوم واحد في قضايا تخص عملهم الصحفي وجميع هذه المحاكمات جنائية وعقوبتها السجن.

 

عبدالرحيم باريج

Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article