أخبار من جريدة المساء 09 نونبر 2008

Publié le par المساء

المجلس الأعلى للحسابات يوجه «البطاقة الصفراء»

وضع المجلس الأعلى للحسابات، في آخر تقرير له يخص عام2007، عددا من المؤسسات العمومية في قفص الاتهام بسبب اختلالات في الحسابات وسوء التدبير، مثل الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب وصندوق الإيداع والتدبير والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والمكتب الوطني للصيد والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني والمركز السينمائي المغربي وغرف التجارة والصناعة والمراكز الجامعية ومختلف المؤسسات التابعة لصندوق الإيداع والتدبير مثل الصندوق الوطني للتقاعد.
وشكل التقرير السنوي خلاصة ما يناهز 30 مهمة قام بها المجلس الأعلى للحسابات، في إطار مراقبة التدبير واستعمال الأموال العمومية، أسفرت عن تسجيل مجموعة من الملاحظات تم تبليغها إلى الأجهزة التي خضعت للمراقبة، وكانت تلك الملاحظات موضوع تقارير خاصة وجهت إلى الوزارة الوصية المعنية ووزارة الاقتصاد والمالية. وأنجز المجلس تلك المهام الرقابية في إطار مراقبة التدبير التي شملت مجموعة من الأجهزة العمومية، بهدف التأكد من شرعية وصحة العمليات المنجزة، وفحص صدقية ووثوقية نظم المراقبة الداخلية وقدرتها على ضمان تدبير يوفق بين الموارد والتحملات وحماية الممتلكات، وتقييم جودة تدبير الأجهزة المعنية ومردودية أدائها، كما أنجز المجلس مهام رقابية في إطار مراقبة استعمال الأموال العمومية من طرف بعض الجمعيات التي تلقت مساعدات وإمدادات عمومية، للتأكد من كون المساعدات الممنوحة استعملت في المجالات وطبقا للأهداف التي منحت من أجلها.
وخلص تقرير المجلس إلى أن تدبير الأجهزة العمومية تطبعه بعض مظاهر الخلل وعدم الشرعية التي لا تلقى الردع في العادة، ولاحظ أن حالة اللاعقاب هذه ينظر إليها كمصدر لعدم المبالاة بخصوص تدبير الشأن العام، لكن التقرير يرى أيضا أن عقاب المسؤولين عن تلك الاختلالات في المؤسسات العمومية من شأنه أن يكون مصدرا لفقدان الثقة في هذه المؤسسات من طرف المواطنين. وبين الزجر وعدم العقاب، يقول المجلس الأعلى للحسابات إن هناك خطا وسطا يمكن أن تخوض فيه المحاكم المالية بواسطة الأعمال الوقائية، كالتوصيات والمقترحات الخاصة بإصلاح التدبير، والأعمال الردعية كالعقوبات في مجال التأديب.
وفي ما يخص الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب التي أنشئت عام 1989 وأوكلت إليها مهمة تدبير الطرق السيارة بغية الوصول إلى 1428 كيلومترا في أفق سنة 2010، أنجز منها منذ 1992 ما يساوي 576 كلم، سجل التقرير وجود خلل في تدبير المشاريع ومجموعة من المشاكل التي عرفتها بعض النقاط الحساسة من الطرق السيارة، ولاحظ أن شبكة الطريق السيار تدعو إلى إعادة النظر في مدى دقة الدراسات التقنية الخاصة بها، مثل الرقم 38 على الطريق السيار بين الرباط وفاس، وجسر أم الربيع على محور سطات ـ مراكش، وانزلاق التربة المسجل على محور تطوان ـ المضيق. وسجل التقرير مديونية مرتفعة في الشركة، بينما تظل مؤشرات القدرة على الوفاء بالدين جد محدودة.

إدريس الكنبوري

 

تقارير تتهم شبكات في المغرب بتصدير الدعارة إلى إسبانيا

كشفت تقارير إسبانية وأوربية تحول المغرب لمصدر أساسي لتجارة النساء ومعبر مهم لهذه الشبكات الدولية التي تتاجر في سوق البغاء المغربي، كما أوردت التحاقه بقائمة البلدان المصدرة للفتيات من أجل العمل بسوق الدعارة ابتداء من مدينتي سبتة ومليلية، مرورا بإسبانيا وانتهاء بالدول الأوربية والخليجية. وأبرزت التقارير الأخيرة التي تمكنت «المساء» من الاطلاع عليها خريطة الاتجار في النساء المغربيات في إسبانيا، حيث ذكرت بعض التقارير المنجزة وجود عمليات كبيرة ومتقنة يقوم بها أفراد ينتمون إلى شبكات مافيوية إسبانية وروسية لجلب الفتيات والنساء المغربيات لاستغلالهن في الدعارة بالساحل الأندلسي الإسباني، ككوستا ديل صول، ومالقة، وماربيا، فيما يتخصص الآخرون في تصديرهن إلى العاصمة الإسبانية مدريد وبرشلونة ومورسية.
وأضافت التقارير أن العديد من النساء القادمات من داخل المدن المغربية واللواتي يعبرن مدينتي سبتة ومليلية بطريقة سرية بمساعدة مهربين مختصين، يجبرن في الكثير من الحالات على العمل في الدعارة لأداء مستحقات شبكات التهريب. وأشارت التقارير ذاتها إلى أن استفحال ظاهرة الشابات المهاجرات المغربيات غير الشرعيات أكثر من الرجال، علما، تقول التقارير، بأنهن لا يتقنّ اللغة الإسبانية بتاتا، مما تم تفسيره من طرف المصالح الأمنية الإسبانية بأنهن من اللواتي أبدين رغبتهن في ممارسة الدعارة كسبيل للهروب من جحيم الفقر وتحسين ظروف عيشهن بعدما يتم إقناعهن داخل المغرب من طرف مندوبي مافيات الدعارة المنظمة وتجار الرقيق الأبيض، بالعيش الرغيد داخل إسبانيا، حيث يبدؤون حديثهم مع ضحاياهم بتمكينهن من مغادرة المغرب بطريقة سرية عبر المعبر الحدودي باب سبتة، أو بعقود عمل إسبانية مغرية في مهن شريفة كمربيات بيوت ونادلات وعاملات بمحلات الحلاقة، إلا أنه بمجرد ما تطأ أقدامهن التراب الإسباني حتى يجدن أنفسهن «معتقلات» داخل «بورديلات» خاصة بالدعارة أو ما يطلق عليها بـ«نوادي الأزواج الليبراليين»، وهي النوادي التي تتم فيها ممارسة الجنس الثلاثي أو تبادل الأزواج، حيث يصبحن عرضة للمتاجرة بأجسادهن في سوق النخاسة أو في المراقص الليلية بعد ترويضهن وتعليمهن بعض الكلمات والمفردات الإسبانية الساخنة. وكل رافضة لهذا الميدان تتعرض للعنف والاحتجاز والإجبار على تلبية رغبات الزبائن والزبونات من النساء السحاقيات أيضا. من جهة أخرى، كشف العديد من المواطنين الإسبان أن الخطوط الهاتفية الجنسية الساخنة بإسبانيا أصبحت تشغل فتيات مغربيات لممارسة الجنس عبر الهاتف، فيما تختار أخريات الاشتغال في تصوير الأفلام المرئية التي يمكن الولوج إليها في المواقع الإباحية الجنسية الخاصة ذات الدفع المسبق عبر بطائق الائتمان البنكي أو بالاشتراكات الشهرية.

جمال وهبي

 المساء 09 11 2008

 

Publicité

Publié dans Actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article