البيان الصادر عن المجلس الوطني للاتحاد النقابي للموظفين بتاريخ 23 دجنبر 2009

Publié le par usf - umt

sigle_umt.jpg 

المجلس الوطني للاتحاد النقابي للموظفين-إ.م.ش- يستنكر التباطؤ الحكومي في التجاوب مع المطالب الملحة للموظفات والموظفين ويدعو إلى التعبئة الوحدوية من أجل تحقيقها

انعقد يوم الأربعاء 23 دجنبر 2009 بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط المجلس الوطني للاتحاد النقابي للموظفين؛ وبعد استماعه ومناقشته لتقارير الكتابة التنفيذية للاتحاد بشأن تطور الأوضاع عامة بالبلاد خلال سنة 2009، وأوضاع الموظفين والموظفات خاصة، مع التركيز على النتائج الهزيلة للحوار الاجتماعي، وعلى القضايا المرتبطة بالنظام التعاضدي ونظام التقاعد وبمشاريع القوانين بشأن الحق في الإضراب والنقابات المهنية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وبعد تناوله للقضايا التنظيمية الخاصة بتطور الاتحاد النقابي للموظفين وللنضالات التي عرفتها عدد من القطاعات، قرر تبليغ الرأي العام ما يلي:

 

1.   إن أوضاع الموظفات والموظفين تستمر في التدهور نتيجة الزيادات الكبيرة التي عرفتها أثمان المواد والخدمات الأساسية في حياة المواطنات والمواطنين ونتيجة جمود الأجور والمعاشات وهو ما أدى إلى تعميق الاستياء في صفوفهم خاصة مع تصاعد انتظاراتهم من الحوار الاجتماعي.

وإن مضمون العرض الحكومي المترتب عن الشوط الحالي من الحوار الاجتماعي والذي تم الإفصاح عنه يوم 11 نونبر الأخير جاء مخيبا لانتظارات عموم الموظفات والموظفين، ذلك أن الحكومة اكتفت بتأكيد اتفاقها القديم بشأن حذف السلالم من 1 إلى 4 وبرفع كوطا الترقية الداخلية من 25% إلى 28% والتعويض عن العمل بالمناطق الصعبة والنائية  المحدد في 700 درهم شهريا والذي حصرت تطبيقه على قطاعي التعليم والصحة.

وقد تجاهلت الحكومة المطالب الأساسية التي ما فتىء يلح عليها الاتحاد النقابي للموظفين ومجموع الحركة النقابية المناضلة والمتجسدة في رفع الأجور والمعاشات وتحسين الدخل بصفة عامة وتصحيح منظومة الترقي بشكل شمولي مع تدارك النقص المراكم  باللجوء إلى الترقية الاستثنائية، والتجاوب مع الملفات المطلبية على مستوى القطاعات والفئات.

وإن المجلس الوطني للاتحاد النقابي للموظفين، كأعلى هيأة تقريرية بعد المؤتمر، إذ يستنكر التباطؤ الحكومي في التجاوب مع المطالب الملحة للموظفات والموظفين، يؤكد قرار اللجوء إلى كافة الأساليب النضالية المشروعة ومن ضمنها الوقفات الاحتجاجية الجماعية والمسيرة الوطنية والإضراب الوطني  تاركا صلاحية تفعيله للمكتب الوطني والكتابة التنفيذية للاتحاد النقابي للموظفين. ويدعو المجلس الوطني عموم الموظفات والموظفين إلى اليقظة والتعبئة والاستعداد للمعارك الوحدوية الكفيلة بحمل الحكومة على الاستجابة للحد الأدنى من مطالبهم الحيوية المتعلقة بتحسين أوضاعهم  المعيشية المتدهورة.

وإن المجلس الوطني يدعو إلى توسيع وتمتين الجبهة النقابية عبر التحاق كافة مكونات الحركة النقابية المناضلة بها.

 

2.   بالنسبة لما يسمى بإصلاح نظام التقاعد الخاص بالموظفين) الصندوق المغربي للتقاعد(، إن المجلس الوطني يعلن رفضه لأي مخطط قد يجهز على مكتسبات الموظفين في مجال التقاعد سواء كان عبر تمديد مدة العمل إلى أكثر من 60 سنة أو عبر الزيادة في الاقتطاعات من أجور الموظفين من أجل التقاعد أو عبر تقليص قيمة معاش التقاعد. ويؤكد المجلس الوطني أن حل مشكل التقاعد يكمن أساسا في الرفع من مساهمة الدولة في تمويل الصندوق حتى يصبح نصيبها في التمويل هو الثلثين مقابل الثلث للموظفين كما هو الشأن بالنسبة لصنادق التقاعد الأخرى أو حتى بالنسبة للنظام العسكري للصندوق المغربي للتقاعد نفسه.

 

3.   بالنسبة لأزمة التعاضدية العامة للموظفين، الناتجة عن التسلط في تسييرها لسنوات عدة من طرف المفسدين بقيادة رئيسها السابق، إن المجلس الوطني ينادي إلى مساءلتهم ومحاكمتهم على ضوء المعطيات الواردة في تقرير المفتشية العامة للمالية معبرا عن استعداد الاتحاد النقابي للموظفين لمواصلة جهوده لتطهير التعاضدية من كل مظاهر الفساد وضمان الديمقراطية والشفافية في سيرها لإنقاذها من الأزمة المالية مع الحفاظ على حقوق ومكاسب المتعاضدين وتحسين الخدمات

.

4.   إن المجلس الوطني، بعد إطلاعه بشكل أولي على مشاريع القوانين المتعلقة بتنظيم حق الإضراب  والنقابات المهنية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والتي تهم العمل النقابي بشكل مباشر، يعتبر:

  • أن مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب  لايختلف في الجوهر عن المشاريع التي سبق إعدادها من طرف وزارة التشغيل والتي كان هدفها الرئيسي تكبيل حق الإضراب وليس ضمان ممارسته الحرة
  • أن مشروع قانون النقابات المهنية بدوره، لا يضمن الممارسة الفعلية للحريات النقابية ويتضمن عددا من الإجراءات التراجعية بالنسبة للتشريع الحالي
  • أن مشروع القانون المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي سيؤدي إلى تنصيب هيئة صورية جديدة باعتبار مهامها ومعايير تشكيلها.

 5.   وأخيرا، إن المجلس الوطني للاتحاد النقابي للموظفين كتنظيم نقابي ديمقراطي وتقدمي:

  • يعبرعن دعمه للنضالات التي تعرفها قطاعات التعليم والجماعات المحلية والصحة والمالية والعدل والفلاحة  والأرصاد الجوية وغيرها، معبرا بشكل خاص عن تضامنه مع الجامعة الوطنية للتعليم ومع عموم نساء ورجال التعليم التعليم في نضالاتهم ضد التراجعات عن مكاسبهم وضد السياسة التعليمية الطبقية التي تجهز بشكل ممنهج على التعليم العمومي وعن تضامنه مع شغيلة الجماعات المحلية بقيادة الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية
  • يثمن الحركة النضالية للمهندسين في إطار الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة من أجل حمل الحكومة على الاستجابة لملفهم المطلبي.
  • يؤكد رفضه لمشروع المرسوم بشأن القانون الأساسي للمتصرفين والفئات المماثلة وتضامنه مع سائر فئات الموظفين الأخرى المشتركة بين الوزارات وفي مقدمتها التقنيين وموظفي السلالم الدنيا
  • يعبر عن تضامنه مع مئات العمال الزراعيين المطرودين من العمل بسبب جشع وجبروت الباطرونا الفلاحية، ومع 850 عاملا بشركة سميسي المشتغلين بقطاع الفوسفاط بخريبكة في نضالهم البطولي من أجل الرجوع إلى العمل وتحقيق مطالبهم المشروعة ومع كل فئات الطبقة العاملة التي تنتهك حقوقها القانونية بشكل سافر
  • يعبر عن تضامنه مع المعطلين في نضالاتهم المشروعة من أجل حقهم في الشغل ومع طلبة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب المعتقلين، مطالبا بالسراح لكافة المعتقلين السياسيين.
  • يثمن الدور الإيجابي الذي تقوم به تنسيقيات مناهضة الغلاء والدفاع عن الخدمات العمومية وعن كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مع المناداة إلى تعزيزها من طرف الموظفات والموظفين.
  • يعبر عن تشبثه بالديمقراطية وحقوق الإنسان، منددا بالانتهاكات التي تعرفها هذه الحقوق، خاصة في مجال حرية التعبير والصحافة، وبالديمقراطية المزيفة التي ما زالت تعيشها بلادنا والتي تجسدت في الشهور الأخيرة في مسلسل انتخابي غريب عن الديمقراطية. 
  •  يعبر عن تضامنه مع كفاح الشعب الفلسطيني من أجل تحرير فلسطين منددا بكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومع كفاح الشعب العراقي ضد الاحتلال الأمريكي ومع كافة شعوب العالم في كفاحها التاريخي ضد الإمبريالية ومن أجل التحرر الوطني والديمقراطية والانعتاق الاجتماعي. 

يؤكد المكانة الطبيعية للاتحاد النقابي للموظفين ولمركزيتنا الأصيلة،الاتحاد المغربي للشغل، ضمن الصف الديمقراطي والتقدمي رافضا أي تعاون مع القوى الرجعية المعادية للطبقة العاملة ولطموحها للديموقراطية وللانعتاق الاجتماعي. 

 

الرباط  في 23 دجنبر 2009

المجلس الوطني للاتحاد النقابي للموظفين-إ.م.ش 

 

Publié dans Actualité

Commenter cet article