معاناة منخرط في التعاضدية العامة لوزارة التربية الوطنية والادارة

Publié le par www.profvb.com

 

معاناة منخرط في التعاضدية العامة لوزارة التربية الوطنية والادارة

طنجة في أبريل 2010

منفق ثمن بقـرته في سبيل استرجاع ديكه  ...

ملحوظة هامة: الموضوع منقول من منتديات الاستاذ

 مع بداية شهر شتنبر09 ، استبشر المنخرطون في التعاضديات للتغطية الصحية خيرا مع افتتاح المندوبية الجهوية للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (cnops) بطنجة. هذا الفرع الجهوي المشكور عليه – بالرغم من عيوبه بكونه مقيد بالمركزية وليست لديه صلاحيات موسعة – كاد أن يسوي عدة مشاكل وييسر عدة إجراءات كان يضطر معها المنخرطون بالتنقل من طنجة إلى الرباط أو إلى الدار البيضاء أو إليهما معا، من أجل تسوية بعض المشاكل أحيانا تكون معقدة وأحيانا بسيطة وأحيانا تافهة . بالإضافة إلى لامبلاة فرع التعاضدية العامة للتربية الوطنية بطنجة اتجاه مشاكل المنخرطين، حيث يرفض الفرع التوسط بين المنخرط وبين مركزية التعاضدية لحل المشاكل العالقة، وينصح مندوب الفرع المشتكين دائما بالتوجه إلى الدار البيضاء أو إلى الرباط أو إليهما معا لتسوية مشاكلهم بأنفسهم. وإذا جاءهم أحد المنخرطين بشكاية مكتوبة موجهة إلى المصالح المركزية للتعاضدية، يكتفون بتسلم الشكاية الأصلية ويرفضون التأشير على نسخة الشكاية التى يود المشتكي الاحتفاظ بها كحجة قد يحتاج إليها مستقبلا إن اقتضى الأمر ذلك. مع العلم أن جل الشكايات تبقى بدون جواب وبدون تسوية إلى ما لا نهاية....

هذا وقد فرح المنخرطون عندما علمنا أن cnops بطنجة قد أبرم اتفاقية شراكة مع بعض المختبرات للتحليلات الطبية، يؤدي بموجبها المنخرط 20٪ فقط من المبلغ الإجمالي للتحاليل. لكن وللأسف فإن الفرحة لم تكتمل بسبب الصدمة الموجعة التي تلقاها بعض المنخرطين مع هذه المختبرات. وإليكم هذه القصة الواقعية بتفاصيلها من أجل الاتعاظ وأخذ العبر، والتي تحكي عن معاناة منخرط زار إحدى المختبرات الطبية المتعاقد معها: 

v اليوم الأول: رافق أحد المنخرطين زوجته إلى زيارة الطبيب المعالج الذي طلب من الزوجة إجراء بعض التحاليل. ونظرا لكون بعض أنواع هذه التحاليل تتطلب إجراءها قبل تناول وجبة الفطور، فقد كان من اللازم إرجاءها إلى اليوم الموالي. 

v اليوم الثاني: نظرا لكون الزوجة مريضة من جهة، ولكونها غريبة عن المدينة التي تقطن فيها مع زوجها من جهة ثانية، فقد كان من اللازم أن يرافقها أحد الأقارب إلى المختبر٬ ولكن نظرا لاشتغال الزوج صبيحة اليوم الثاني من جهة ثالثة، فقد قررا تأجيل زيارة المختبر إلى اليوم الثالث . 

v اليوم الثالث: وصل المنخرط وزوجته إلى إحدى المختبرات المتعاقد معها، وسلما للممرضة السكرتيرة وصفة الطبيب الخاصة بالتحاليل وبطاقـتيهما الوطنية للتعريف وبطاقة الانخراط في التعاضدية، فطلبت منهما الانتظار قليلا حتى يأتيهم الدكتور صاحب المختبر ليشرح لهما بعض الإجراءات. وعندما جاءهم قال للمنخرط: ״ حيث إن مهنة زوجتك بدون، وحيث أنها تحمل البطاقة الوطنية للتعريف الجديدة، وحيث إن هذه البطاقة بطبيعتها لا تتوفر على نوع العمل الذي يزاوله صاحبها، وحيث أنcnops اشترط علينا في العقد المبرم معه أن نطالب لزوما زوجات المنخرطين غير العاملات والحاملات للبطاقة الوطنية الجديدة الإدلاء بشهادة عدم العمل مسلمة من طرف السلطات المحلية، لذلك فإذا أردتما الاستفادة من التخفيض فإنه يتوجب عليكما إحضارشهادة عدم العمل من المقاطعة״. 

استغرب المنخرط لطلبهم هذه الوثيقة مع العلم أنه قد سبق له أن سلم نفس الوثيقة مع عدة وثائق أخرى للتعاضدية عند تقديمه ملف طلب تسجيل الزوجة في التعاضدية، ثم فكر مليا فقرر إحضار هذه الوثيقة طمعا في الاستفادة من تخفيض 80٪ من المبلغ الكلي للتحاليل. وباتخاذه هذا القرار ارتكب المنخرط الخطأ الأصغر لأن من هنا ستبدأ رحلته مع المتاعب، ارتأينا أن نذكـرها هنا بالتفصيل مع ذكر المبالغ المالية التي تطلبتها تبعات هذه الإجراءات: 

استقل المنخرط وزوجته سيارة الأجرة ب: 12,00 درهما نحو المقاطعة، ووقفا في طابور مكتب المقدم لمدة 40 دقيقة، وعندما حان دورهما طالبهما المقدم الإدلاء بالوثائق الآتية: 

1_ البطاقة الوطنية للزوجة. 

2_ إلتزام مصادق عليه، تصرح فيه الزوجة بأن مهنتها ״بدون״ وأنها لا تزاول أي عمل على الإطلاق. 

خرج المنخرط من المقاطعة مسرعا إلى إحدى المكتبات لشراء ورقة. رجع بعد 15 دقيقة، وحررت الزوجة الإلتزام، ثم وقفت في طابور مكتب تصديق الإمضاءات لمدة 30 دقيقة، وبعد التصديق عليه ب: 02,00 درهم، رجعا إلى طابور المقدم٬ وبعد 25 دقيقة سلم لهما المقدم شهادته، ثم طلب منهما التوجه إلى طابور مكتب كاتب قائد المقاطعة الذي طلب منهما بدوره الإدلاء بالوثائق الآتية: 

1_ الشهادة التي سلمها لهما المقدم. 

2_ البطاقة الوطنية للزوجة. 

3_ نسخة من البطاقة الوطنية للزوجة . 

4_ تنبر الشواهد الإدارية من فئة 20,00 درهما. 

سأل المنخرط كاتب القائد : ״هل من الضروري على العاطلين عن العمل الإدلاء بالتنبر فئة 20 درهم للحصول على شهادة عدم العمل ﺎ؟״فأجابه: ״نعم ...، وإذا لم تدليا بالتنبر فلن يسلم لكما السيد القائد الشهادة״. قال المنخرط للكاتب: ״لدي نسختان لا زلت أحتـفظ بهما من شواهد عدم العمل وكلاهما بدون تنبر كنت قد تسلمتهما من عندكم في عهد قائدين سابقين كانا مسؤولين عن تسيير شؤون هذه المقاطعة، فلماذا يلح هذا القائد الجديد على الإدلاء بالتنبر بالنسبة لشواهد عدم العمل؟״ .تدخل السيد شاوش القائد الذي كان يسترق السمع قائلا: ״لقد كان ذلك في الزمن الماضى، وفي عهد قائدين لا يطبقان القانون، أما اليوم فنحن في زمن آخر، والقائد الجديد يطبق القوانين على الجميع، بالإضافة إلى ذلك فإن التنبر فرضته وزارة المالية كضريبة، ومداخيله تذهب إلى الخزينة״. فقال له المنخرط: ״شكرا على هذه المعلومات يا سيدي، فقد كنت قبل لحظات حائرا في أمـرمن يطبق القانون، أهما القائدان السابقان أم القائد الجديد؟ وكنت أنوي طلب الإذن بالدخول عند القائد لأستفسره في الأمر، وإنني متأكد بأن جواب القائد سيكون نفس توضيحك، وأشكرك أن وفرت لي الوقت״. 

خرج المنخرط وأحضر نسخة من البطاقة الوطنية للزوجة ب: 02,00 درهم والتنبر ب 20,00 درهما، فطلب منهما كاتب القائد الانصراف والرجوع بعد ساعتين لتسلم الشهادة. 

على الساعة 12h30 رجع المنخرط رفقة زوجته لتسلم الشهادة ، فوجدا مكاتب المقاطعة شبه خالية من الموظفين، وبعض المكاتب مقفلة. سأل المنخرط أحد المواطنين المنتظرين أمام بعض المكاتب عن سبب عدم تواجد الموظفين داخل مكاتبهم فأفاده بأن الموظفين الآن في فترة الاستراحة لتناول وجبة الغذاء. اضطر المنخرط إلى المغادرة وذهب إلى عمله تاركا زوجته رفقة أطفالها تنتظر قدوم الموظفين. 

بعد ساعة ونصف من الانتظار وعلى الساعة 14h00 ملت الزوجة الإنتظاروغادرت المقاطعة لشراء بطاقة التعبئة ب: 20,00 درهما وهاتفت زوجها لتخبره بأن الكاتب الذي طلب منهما الرجوع بعد ساعتين لم يأت بعد إلى مكتبه. فأمرها زوجها عبر الهاتف بالإنصراف إلى المنزل على أساس أن يتولى بنفسه أمر هذه الشهادة. 

في الساعة 15h00 طلب المنخرط من رئيسه رخصة مغادرة العمل من أجل غرض إداري، وعند وصوله إلى المقاطعة على الساعة 15h40 وجد جل المكاتب مغلقة، فسأل أحد الأعوان عن الموظف الذي يسلم الشواهد، فأجابه العون : ״إن ساعات العمل قد انتهت، ويمكنك العودة غدا في الصباح إن شاء الله...״ 

v اليوم الرابع: في هذا اليوم المبارك تم الحصول على شهادة عدم العمل. لكن نظرا لضيق الوقت ونظرا لاستعمال الزمن المتعلق بعمل المنخرط لم يتمكن من الذهاب مع زوجته إلى المختبر. 

v اليوم الخامس: توجها إلى المختبر ب: 10,00 دراهم في سيارة الأجرة، وسلما شهادة عدم العمل للسكرتيرة التي وضعتها بدورها في ملفهما، ثم طلبت منهما الإنتظار. وبعد قليل جاءهم صاحب المختبر في استحياء وخجل واعتذار شديد وهو يشرح للمنخرط أن عليه إحضار وثيقة أخرى، وهي شهادة عدم التسجيل في الضمان الإجتماعي بالنسبة للزوجة، وقال: ״إن إدارة CNOPS قد رفضت لنا عدة ملفات لأن أصحابها لم يدلوا بهذه الشهادة... ثم زاد قائلا: لقد ارتكبتُ خطأ كبيرا حين وقعنا هذه الشراكة معCNOPS ...، لقد أصبح مختبري مكتبا للشواهد الإدارية المتنوعة... ״. 

رجع المنخرط وزوجته إلى المنزل ب: 10,00 دراهم ، ثم ذهب إلى عمله. 

v اليومان السادس و السابع: عطلة نهاية الأسبوع. 

v اليوم الثامن: على الساعة 14h30mn وفي سيارة الأجرة ب: 14,00 درهما، توجه المنخرط وزوجته إلى إدارة المديرية الجهوية للضمان الإجتماعي – وكالة طنجة – الكائنة بشارع السلام بطنجة ، فأرشدهما موظفالإرشادات إلى المكتب الأول المتواجد على اليمين في القاعة اليسرى بالطابق الثالث، وقفا في الطابور أمام هذا المكتب الذي كان بدون موظف . وبعد الانتظار لأزيد من 15 دقيقة سأل المنخرط زملاءه في الطابور قائلا: ״أين ذهب هذا الموظف؟״، أجابه أحدهم يقف في مقدمة الطابور: ״أنا هنا منذ ساعة تقريبا، لم أجد ولم يأت أي موظف إلى هذا المكتب لحد الآن ... ״ فقال لهم المنخرط مبتسما: ״لقد ظننت أن الموظف ذهب إلى مكتب آخر لقضاء حاجة من حاجات أحدكم ﺎ ... ״. فضحكوا ... فقال لهم المنخرط: ״هل توافقون أن نتجه إلى رئيس هذه الإدارة لنسأله عن سبب عدم تواجد الموظف في هذا المكتب؟״،أجابه أحد الزملاء في الطابور ضاحكا: ״إذا كان الموظفون يتغيبون عن مكاتبهم ولا يخافون رئيسهم فما بالك بالرئيسﺎ؟״ 

سمعهم أحد الموظفين الذي كان في إحدى المكاتب المجاورة لمكتب الموظف الغائب، نهض مسرعا من مكتبه وجلس في مكتب زميله الغلئب، فتولى أمرهم ولما حان دور المنخرط وزوجته أخبراه بأنهما يرغبان في الحصول على شهادة عدم التسجيل في الضمان الاجتماعي. فطلب منهما الإدلاء بالوثائق الآتية: 

1_ البطاقة الوطنية للزوجة. 

2_ نسخة من البطاقة الوطنية للزوجة ب02,00 درهم . 

3_شهادة عقد الإزدياد للزوجة. 

4_شهادة عدم العمل للزوجة مسلمة من طرف قائد المقاطعة. 

5_التزام الزوجة مصادق عليه تصرح فيه بأنها غير مسجلة بالضمان الإجتماعي. 

عندما أنهى الموظف سرد الوثائق المطلوبة، سأله المنخرط : ״هل من اللازم أن ندلي بشهادة عدم العمل؟ لقد سبق لنا أن حصلنا على واحدة قبل يومين وسلمناها للمختبر ﺎ״ فأجابه: ״نعم ياسيدي وبدونها لن تتمكنا من الحصول على شهادتنا... ״ 

قال المنخرط: ״وهل من الضروري أن ندلي بشهادة الإزدياد أيضا ﺎ؟ إن المعنية بالأمر وهي زوجتي تحمل البطاقة الوطنية للتعريف الجديدة وقد سمعنا بأن حاملي هذه البطاقة لا يحتاجون إلى الإدلاء بشهادة الإزدياد ﺎ؟״. أجابه الموظف: ״بدون شهادة الإزدياد لن تتمكنا من الحصول على شهادتنا أيضا... ״ 

قال المنخرط: ״لماذا كل هذه الوثائق؟ وما دور هذه الحواسيب على مكاتبكم؟ ألا يكفي أن يدلي لكم المواطن ببطاقته الوطنية، وأن تدخلوا اسمه ورقم بطاقته في الحاسوب ثم تضغطوا على زر أو زرين فتعرفوا بكل سهولة إن كان المعني بالأمر مسجل أم لا في سجلات الضمان الإجتماعي ﺎ ؟״ 

أجابه الموظف: هذه التعليمات موجهة إلينا من فوق ونحن ملزمون بتطبيقها يا سيدي.

انصرف المنخرط شاكرا الموظف وهو يفكر هل سيستمر في جمع الوثائق؟ أم يتوقف عن ذلك ويتوجه إلى مختبر آخر من اختياره ويؤدي ثمن التحاليل بدون الاستفادة من التخفيض فينهي هذه الدراما ؟ خاصة أن من ضمن الوثائق التي تطلبها إدارة الضمان الاجتماعي شهادة عقد الإزدياد للزوجة التي تستوجب السفر إلى مكان ازديادها لإنجازها، بسبب عدم توفر نسخة أصلية للإزدياد لدى الزوجة لاستخراج نسخة حديثة العهد من المقاطعة من جهة، وبسبب عدم اعتراف إدارة الضمان الاجتماعي بعقد الازدياد المبين في البطاقة الوطنية الجديدة من جهة ثانية. وبعد الأخذ والرد، وحيرة المنخرط في اتخاذ القرار، وكما يقول المغاربة: عقل يقول له افعل هذا والعقل الآخر يقول له افعل العكس.... فقرر أخيرا الإستمرار في جمع وثائق ملف التخفيض. وهنا سيرتكب المنخرط الخطأ الأكبر بالرغم من نصيحة الزوجة التي حذرته من أن مصاريف جمع ملف التخفيض سيكلفه أكثر من مبلغ التحاليل بدون تخفيض. 

بعد ذلك استقلا سيارة الأجرة ب: 14,00 دراهم إلى المقاطعة، وتم التصديق ب: 02,00 درهم على شهادة الإلتزام المتعلقة بعدم التسجيل بالضمان الاجتماعي بعد الانتظار في الطابور لمدة 35 دقيقة، ثم قصدا طابور المقدم، ونظرا للتجربة السابقة فقد تجنب المنخرط الذهاب والإياب والغدو والآصال وأدلى للمقدم بما يلي: 

البطاقة الوطنية للزوجة، والتزامها بعدم العمل ب 02,00 درهم. ثم توجها إلى مكتب كاتب قائد المقاطعة وسلما له ما يلي: 

شهادة المقدم والبطاقة الوطنية ونسخة منها ب 02,00 درهم، وتنبر من فئة 20,00درهم. 

v اليوم التاسع: تم الحصول على شهادة عدم العمل الثانية موقعة من طرف القائد. 

v اليوم العاشر : اضطر المنخرط إلى افتعال مرض وعياء وتوجه عند أحد الأطباء وأدى ثمن الزيارة ب 120,00درهما، وسلم له الطبيب رخصة مرض مدتها ثلاثة أيام، ثم توجه إلى الإقليم الذي ازدادت فيه زوجته بثمن تذكرة الذهاب مبلغها 185,00درهما، وبعد سفر مدته ليلة كاملة، تناول خلاله المنخرط وجبة العشاء ب 40,00 درهما، وكوبين من القهوة ب 20,00 دراهم. 

v اليوم الحادي عشر: وصل المنخرط إلى محطة المدينة المقصودة٬ وبعد تناول وجبة الفطور ب 18,00 درهما، استقل سيارة الأجرة الصغيرة ب 10,00 دراهم نحو محطة طاكسيات أخرى ليستـقل طاكسي أجرة كبيرة ب 30,00درهما في اتجاه القيادة التي ينتمي إليها مكان ازدياد الزوجة. ولحسن حظه أنه حصل على أربعة نسخ من شهادة ازدياد زوجته ب 08,00 دراهم بعد ثلاث ساعات فقط من الإنتظار. ثم رجع بسرعة إلى المحطة ب 30,00درهماوتناول وجبة الغذاء ب 45,00 درهما،ثم فنجان قهوة ب 10,00 دراهم. وفي المساء رجع في نفس الناقلة التي أقلته من طنجة ، وكلفته رحلة الإياب بتذكـرتها وعشائها وقهوتها مبلغا قدره 250,00 درهما. 

v اليوم الثاني عشر: وصل المنخرط منهك القوى إلى بيته ، فرحت الزوجة بعودة زوجها بسلام. أخبرها بتفاصيل الرحلة...وقالت له – بين المزاح والجد : ״ أنا لا أفهمك ﺎ كيف فضلت تحمل المتاعب وكثرة المصاريف من أجل الاستفادة من تخفيض لا يسمن ولا يغني من جوع، وقد يتحقق وقد لن يتحقق ﺎ ؟...، أنت كالذي باع بقرته بمبلغ يفوق عشرة آلاف درهم، وأنفقه في سبيل استرجاع ديك له مبلغ ثمنه دراهم معدودات ﺎ ״. ضحك المنخرط حتى دمعت عيناه وقال لها: ״كل المغاربة يعرفون هذه القصة، فهل تعرفين القـرية التي ينتمي إليها هذا الذي باع البقرة من أجل الديك ؟״، فقالت ضاحكة: ״لا أعرف بالضبط، ولكن ربما هو من قبيلة بني ورياغل ﺎ״. ثم سألها: ״وهل تعرفين من يكون ذلك الرجل ؟״ قالت: ״لا ﺎ״. فقال لها ضاحكا: ״إنــــه جـــــدي ... وأنا أحد أحفاده״. 

v اليومان الثالث عشر والرابع عشر: عطلة نهاية الأسبوع. 

v اليوم الخامس عشر: في سيارة الأجرة ب 14,00 درهما، وصل المنخرط وزوجته إلى إدارة الضمان الإجتماعي على الساعة 14h30، لم يجدا الموظف في مكتبه كالعادة، وقفا ينتظران لمدة 20 دقيقة بدون جدوى. تقدم المنخرط نحو موظف في مكتب مجاور وسأل عن الموظف الغائب فقيل له:״لقد ذهب لتناول الغداء، انتظر من فضلك ﺎ وقد يأتي بعد قليل ﺎ״. استجاب المنخرط وبعد 10 دقائق إضافية من الانتظار نهض قلقا، ولما أراد الانصراف جاءه موظف من المكتب المجاور وسأله حاجته، فقال المنخرط للموظف: ״نريد أن نتقدم إليكم بطلب الحصول على شهادة عدم التسجيل في الضمان الإجتماعي״. تفحص الموظف تلك الوثائق جيدا ثم وضعها فوق المكتب وقال للمنخرط: ״يمكنكما الانصراف الآن وعندما سيأتي زميلي سأسلم له طلبكما، وعليكما الرجوع بعد غد لتتسلما الشهادة״. نزل المنخرط إلى الطابق السفلي ، وتقدم نحو المكتب الوحيد المتواجد في المدخل الرئيسي للإدارة، وسأل الموظف المكلف بالإرشادات: ״سيدي، ما هو توقيت العمل المعتمد لدى إدارتكم وما هي فترة استراحة الغداء ؟ أجابه المرشد: ״نعتمد التوقيت المستمر، وفترة إستراحة الغداء ما بين 12h30 و13h30 ومن الأفضل أن تتجنب زيارة الإدارة خلال هذه الفترة״. انصرف المنخرط شاكرا السيد المرشد على المعلومات القيمة، ورجع إلى منزله ب 14,00 درهمافي سيارة الأجرة. 

v اليوم السابع عشر: في الساعة 11h20 توجها إلى إدارة الضمان الاجتماعي ب 14,00 درهما ، و هذه المرة تشرف المنخرط بمقابلة الموظف الذي كان دائم الغياب، حيث وجده في مكتبه. وبعد تبادل التحية بينهما أخبره المنخرط بمراده، وأخذ الموظف رزمة من الشواهد، وبعد بحث مضن وجد الشهادة المعنية وسلمها لهما. انصرف المنخرط رفقة زوجته مسرعين نحو المختبر في سيارة الأجرة ب 12,00 درهما. 

سلم المنخرط شهادة عدم التسجيل في الضمان الاجتماعي للممرضة السكرتيرة التي بحثت عن ملفهما من بين مجموعة من الملفات الأخرى، ثم طلبت منهما نسخة من البطاقة الوطنية للمنخرط ونسخة من البطاقة الوطنية للزوجة ونسخة من بطاقة الانخراط في التعاضدية، خرج مسرعا وأنجز هذه النسخ ب 05,00 دراهم، وبعد رجوعه انتظرا ما يناهز 30 دقيقة، ولما اكتملت الإجراءات وصادق مسؤول المختبر على الملف، قالت لهما السكرتيرة: ״إن عدد التحاليل المطلوبة في وصفة الطبيب هو ستة (06)، أربعة منها يشملها التخفيض بنسبة 80٪، أما التحليلتان المتبقيتان فلا يشملهما التخفيض لأنهما مستثنيتان من الإتفاقية المبرمة مع cnops ، لذلك فإنكما مطالبان بأداء مبلغهما كاملا بدون تخفيض. سألها المنخرط السؤال الذي كان يجب أن يسألها أول مرة قبل أن يبدأ في إجراءات جمع تلك الوثائق التي طلبتها منهما في أول زيارة لهما للمختبر : ״ما هو المبلغ الذي كنت سأدفعه مقابل جميع هذه التحاليل بدون تخفيض وبدون أن أحضر هذه الوثائق التي طلبتموها ؟״. قالت: ״المبلغ الإجمالي لجميع التحاليل بدون تخفيض هو: 700,00 درهما، ولكن الآن لكونكم أحضرتم جميع وثائق ملف التخفيض٬ فإن أربع تحليلات ستخضع للتخفيض وستستثنى تحليلتان من التخفيض، وعليه ستؤدون مبلغا قدره 200,00 درهم فقط״. نظر المنخرط إلى زوجته التي كانت جالسة على كرسي وهي تستمع إلى الحديث الذي دار بينه وبين الممرضة٬ فوجدها تمسك بيديها على رأسها المطأطأ، فابتسم المنخرط وأخرج مائتي درهم وناولها للسكرتيرة التي طلبت من الزوجة التوجه إلى قاعة أخذ العينات من أجل إجراء التحاليل. 

v اليوم الثامن عشر: تم الحصول على نتائج التحاليل بعد الذهاب والإياب إلى ومن المختبر بواسطة سيارة الأجرة بمبلغ 20,00 درهماذهابا وإيابا. 

وأخيرا صدقت توقعات الزوجة ﺎ فقد أنفق المنخرط فعلا ثمن البقرة من أجل الديك كما فعل جده، حيث بلغ مجموع مصاريف إعداد ملف التخفيض 977,00 درهم، وبإضافتنا مبلغ 200,00 درهم، الذي أداه المنخرط للمختبر يكون المجموع هو: 1177,00 درهما ، أما المدة الزمنية التي تطلبتها إجراءات إنجاز الملف فهي ثمانية عشر يوما. وفي المقابل فإن المبلغ الكلي الذي كان سيؤديه المنخرط للمختبر بدون الإجراءات التي يتطلبها التخفيض هو: 700,00 درهم فقط، وأن المدة الزمنية لإنجازها هي يومين فقط.. 

وهنا نتوقف ونطرح بعض الأسئلة التي يمكن أن تخطر ببال المنخرطين بعد قراءة هذه القصة: 

1- هل جميع المنخرطات و المنخرطين في التعاضديات ملزمون بهذه الإجراءات في حالة زيارتهم إحدى المختبرات المتعاقد معها ؟ الجواب : لا ، جميع المنخرطين سواء أكانوا ذكورا أو إناثا وسواء أكانوا متزوجين أو عزابا أو متزوجات أو عازبات، عليهم فقط الإدلاء بوصفة الطبيب المعالج، وببطاقة الإنخراط في التعاضدية وبنسخة منها، وبالبطاقة الوطنية للتعريف أو بطاقة التعريف الوطنية وبنسخة منها. 

2- ماذا بالنسبة للمنخرطات و المنخرطين الحاملين للبطاقة الوطنية الجديدة، هل هم ملزمون بالإدلاء بشهادة العمل مثلا أو بشهادة بيان الإلتزامات ؟ الجواب : حاليا لا، لكن مستقبلا فلا تستغـرب. 

3- هل جميع زوجات المنخرطين معنيات بهذه الإجراءات ؟ الجواب: لا، بل فقط الزوجات غير العاملات - ربات البيوت - و اللاتي يحملن البطاقة الوطنية للتعريف الجديدة. أما الزوجات غير العاملات والحاملات لبطاقة التعريف الوطنية القديمة فلا يشملهن هذا الإجراء. 

4- ما الفرق بين الزوجات غير العاملات الحاملات للبطاقة الوطنية الجديدة والحاملات للبطاقة الوطنية القديمة ؟ الجواب: هناك ثلاثة فرق : الأول في اسم البطاقة حيث تسمى البطاقة القديمة ب بطاقة التعريف الوطنية وتسمى البطاقة الجديدة ب البطاقة الوطنية للتعريف – لكن بالرغم من هذا الإختلاف فإن الحاج حمو هو نفسه حمو الحاج -. والفرق الثاني - وهو السبب الرئيسي لهذه الإشكالية - فيتمثل في كون البطاقة القديمة تحتوي على مهنة صاحبها في حين أن البطاقة الجديدة فلا تحتوي على مهنة صاحبها. أما الفرق الثالث هو كون البطاقة الوطنية الجديدة تتميز عن القديمة بتضمنها لمعلومات عقد ازدياد صاحبها لكنها غير معترف بها من طرف إداراة الضمان الاجتماعي وربما من طرف الإدارات الأخرى. 

5- هل جميع المستشفيات والمصحات والعيادات والمراكز الصحية المتعاقدة مع cnops تفرض على زوجات المنخرطين غير العاملات والحاملات للبطاقة الوطنية الجديدة الإدلاء بهذه الوثائق قبل الإستفادة من خدماتها ؟ الجواب: نعم، فقد قمنا بزيارة بعض هذه المؤسسات وسألناهم فأكدوا لنا ذلك. 

فإذا كانت زوجة أحد المنخرطين غير عاملة وكانت تحمل البطاقة الوطنية الجديدة وزارت إحدى هذه المؤسسات فلن يقبلوها حتى تدلي بالوثائق المذكورة سابقا وحتى تمر بالمراحل التي مرت منها زوجة المنخرط المذكورة في القصة. 

6- ماذا لو كانت إحدى الزوجات - المعنيات بهذا الإجراء – حامل وجاءها المخاض بالصدفة، فزارت مصحة التعاضدية للولادة ؟ الجواب: لن يسمحوا لها بالدخول إلى المصحة . حينئذ فإن لزوجها المنخرط خياران: إما أن يدلي بالوثائق السالفة الذكر، و إما أن يحمل زوجته إلى إحدى المصحات الخاصة أو إلى المستشفى الحكومي. وإذا رفض زوجها إخراجها من مصحة التعاضدية التي رفضت استقبالها، فإن إدارة المصحة ستستدعي الشرطة وسيساق المنخرط رفقة زوجته إلى المخفر، وسيحرر ضدهما محضرا بتهمة الإعتصام بدون ترخيص وإحداث الشغب وعرقلة أعمال المصحة وإزعاج المرضى، وستضاف للمنخرط تهمة إهمال زوجته وتعريضها هي وجنينها للخطر، وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر ، ثم يقدمان معا إلى المحاكمة. 

7- ما العمل إذا تعرضت الزوجة لحادثة مؤلمة مفاجئة وشلت حركتها، أو لمرض خطير مفاجئ، فلم تستطع الإنتقال إلى إدارتي المقاطعة والضمان الإجتماعي للمصادقة على شهادة الإلتزام بعدم العمل وشهادة الإلتزام بعدم التسجيل في الضمان الاجتماعي ؟ الجواب: للمنخرط خياران: إما أن يحمل زوجته إلى إحدى المصحات الخاصة أو إلى المستشفى الحكومي، وإما أن يستأجر سيارة إسعاف خاصة بمبلغ قد يفوق ستمائة درهم ويحملها الممرضون إلى المقاطعة ويقفون بها في طابور مكتب تصديق الإمضاءات، ثم ينتقلون بها إلى طابور مكتب المقدم، وبعده إلى طابور مكتب كاتب القائد. وبعد ذلك يرجعونها إلى المنزل محمولة أيضا. وفي الغد تُحمل بنفس الطريقة في سيارة الإسعاف بنفس المبلغ إلى المقاطعة لتتسلم شواهدها، ثم يحملونها إلى طابور إدارة الضمان الإجتماعي لتدفع طلب شهادة عدم التسجيل بالضمان الاجتماعي، وإذا لم تجد الموظف في مكتبه سترجع محمولة إلى المنزل لتعيد الكرة في اليوم الموالي بنفس المبلغ وهكذا... وإذا كانت الزوجة مزدادة في مدينة أخرى فيجب على زوجها أن يشد رحاله للسفر من أجل جلب شهادة الإزدياد...وبعد 18 يوما من الإجراءات سيكتمل الملف وسيسمحون لها بدخول المصحة للإستشفاء أو للولادة أو لإجراء عملية جراحية أو ... و سيتم ذلك طبعا في حالة ما إذا بقيت الزوجة على قيد الحياة... 

8- ما العمل إذا أصيبت إحدى الزوجات بغيبوبة والزوج ليس له من المال ما يكفي لإدخالها إلى مصحة خاصة؟ الجواب:في هذه الحالة فإن نقلها بواسطة سيارة الإسعاف إلى المقاطعة لن يجدي نفعا، لأن مكتب تصديق الإمضاءات لا يقبل التصديق على الإمضاء ببصمة إنسان فاقد للوعي. لذلك فإننا ننصح المنخرط بعدم التسرع في نقل زوجته إلى إدارة المقاطعة ولا إلى الضمان الاجتماعي في سيارة الإسعاف، بل يجب عليه أن يحتفظ بمبلغستمائة درهم لأنه سيحتاج إليه في مراسيم جنازة زوجته. 

الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الأستاذ http://www.profvb. com/vb/showthrea d.php?p=205376

9- ما هي الأبعاد الخفية وراء هذه العراقيل يا ترى ؟ الجواب: نعتقد أن الرسالة واضحة وضوح الشمس وهي : إن زوجات المنخرطين غير العاملات يعتبرن عالة على cnops وعلى التعاضديات ولذلك عمدوا إلى تعقيد الإجراءات عليهن، وإلى تضييق الخناق على المنخرطين المتزوجين بغير العاملات ليكونوا عبرة للمنخرطين الآخرين لكي يتجنب العزاب منهم الزواج بغير العاملات... 

10- هل يجوز للمتضررين أن يسحبوا إنخراطهم من التعاضديات ؟ الجواب: لا، بل مستحيل لأن التغطية الإستغلالية – عفوا : الصحية – أصبحت إجبارية. والدخول إلى الحمام ليس كالخروج منه... 

11- هل يجدي نفعا أن نستـنجد بالنقابات للدفاع عن حقوق المنخرطين ؟ الجواب: وهل يجدي نفعا أن نستنجد بمن ظلمنا وننصبه محاميا ليدافع عنا ؟ أليس مسيرو التعاضديات ومناديب فروعها أعضاء في النقابات ؟- مع كامل احتراماتنا للمناضلات وللمناضلين الشرفاء المنتمين لجميع التيارات والهيئات النقابية - ويكفي أن نذكر من الأمثلة فضيحة الحركة الإنتقالية وعملية سد الخصاص بنيابة طنجة-أصيلة، حيث دامت مفاوضات وإجتماعات اللجنة - المتكونة من جميع النقابات ذات التمثيلية وممثلي إدارة النيابة الإقليمية - لمدة ستة أشهر خلال الموسم الدراسي الحالي 09/10 دون الحسم في الحركة بسبب تعارض نتائج السيناريوهات المقترحة مع المصالح الشخصية والمحسوبية والزبونية لأعضاء اللجنة - النقابيين منهم والإداريين - وبدون مراعاة مصلحة المتعلمات والمتعلمين ولا حقوق نساء ورجال التعليم...مع العلم أن كثيرا من المتعلمات والمتعلمين حرموا من الدراسة طيلة فترة الدورة الأولى، كما حرم بعضهم من الدراسة منذ بداية الدورة الثانية في المدارس الابتدائية بسبب تكليف أساتذتهم في الثانوي التأهيلي ... فهل هذه هي مبادئ وأسس الحكامة الجيدة في التسيير الإداري وتدبير الموارد البشرية ؟ أم أن مصطلح الحكامة الجيدة عندهم هو فن التلاعب بحقوق المدرسات والمدرسين وبمصلحة المتعلمات والمتعلمين ؟ ومن الأمثلة أيضا السكوت المريب للنقابات التعليمية عن فضيحة اختلاس أزيد من 70٪ من ميزانية التغذية المخصصة للتكوين في بيداغوجيا الإدماج بنيابة طنجة - أصيلة٬ ولا ندري إن كان السيد الوزير والسيدة الوزيرة ومعهم المجلس الأعلى للتعليم يعلمون بأن بيداغوجيا الإدماج محكوم عليها بالفشل في مهدها لأن كثيرا من رجال ونساء التعليم قاطعوا هذا التكوين. وحتى لا نخرج عن الموضوع دعونا نرجع إلى موضوع القصة. 

12- إذا كان الاستنجاد بالنقابات غير فعال فما هو الحل يا ترى ؟ الجواب: لدينا اقتراحمن الصعب تطبيقه إلا أنه ليس بالمستحيل وهو : المطالبة بإلغاء التعاضديات بصفة نهائية وتحويل المبالغ المالية - التي تقتطع شهريا من أجور المنخرطين في التعاضدية - إلى مؤسسة محمد السادس وتكليفها بمهمة التغطية الصحية. فالمؤسسة المذكورة تقدم خدمات لا بأس بها في عدة مجالات لمنخرطيها بالرغم من الإقتطاعات الهزيلة الشهرية من أجور المنخرطين والتي لا تتعدى ستة أو سبعة دراهم شهريا، فما بالكم إذا حولت إليها الإقتطاعات التي تقتطعها التعاضدية شهريا من رواتب منخرطيها؟ 

13- هل هناك بعض التوصيات والنصائح التي يمكن أن تساعد على معالجة موضوع القصة المذكورة ؟ الجواب: نعم، هناك توصيات للمنخرطين، وأخرى لبعض الهيئات والمؤسسات : 

v بالنسبة لعموم المنخرطين: 

إذا كانت زوجتك ربة بيت و تحمل البطاقة الوطنية الجديدة، فمن الأفضل لك أن تتجنب زيارة المستشفيات والمصحات والمختبرات المتعاقدة مع cnops، حتى لا تنفق ثمن بقرتك من أجل استرجاع ديكك، وحتى لا تكره اليوم الذي انخرطت فيه في التعاضدية.

إذا كانت زوجتك ربة بيت و تحمل بطاقة التعريف الوطنية القديمة، فمن الأفضل لها أن تحتفظ بها قدر الإمكان لأنها ستعفيها - إلى حين - من تلك الإجراءات المذكورة في القصة. 

إذا أراد أحد المنخرطين زيارة مقر إحدى فروع التعاضدية من أجل إيداع ملف من ملفات المرض، فإننا ننصحه أن يرفق معه جميع الأدوية التي وصفها له الطبيب و جميع علبها وقنيناتها وبياناتها، والتقارير الطبية والراديوغرافية ونتائج التحاليل الطبية، والبطاقة الوطنية وبطاقة الإنخراط في التعاضدية وعدة نسخ منهما، والحالة المدنية وعقود الازدياد والنسخة الكاملة للمنخرط وللزوجة وللأولاد، وشواهد عدم العمل وشواهد عدم التسجيل في الضمان الاجتماعي بالنسبة للزوجات غير العاملات، وشهادة العمل و شهادة بيان الإلتزامات بالنسبة للمنخرطين والمنخرطات، وشهادات الحياة الفردية والجماعية، وشهادة السكنى وشواهد متابعة الدراسة للأولاد ونتائج تحاليل الحمض النووي تثبت أنهم فعلا أولاد المنخرط من صلبه، وعقد الزواج أو الطلاق أوشهادة العزوبية، وشهادة حسن السيرة والسجل العدلي، والصور الفوتوغرافية للمنخرط ولجميع أفراد عائلته، والأظرفة البريدية المتنبرة وتنابر إدارية من فائة عشرين درهما، وتواصيل الكراء وفواتير الماء والكهرباء وشيك بنكي أو بريدي ملغى ...، ونسخة من البطاقة الوطنية للطبيب المعالج وعقد ازدياده ونسخة من رخصته التي يزاول بها عمله ونسخة من شهادته المهنية مصادق عليها و....... ، فقد علمنا هذه الأيام أن المنخرطين الذين يزورون مقرات فروع التعاضدية العامة للتربية الوطنية لإيداع ملفات المرض يطالبونهم بوثائق لا تخطر ببال المنخرطين، والذين يضطرون إلى معاودة الزيارة لإحضار الوثائق الناقصة المطلوبة . وقد جاء عدة منخرطين من مدينة أصيلة ومن العرائش ومن القصر الكبير إلى مقر فرع التعاضدية بمدينة طنجة لإيداع ملفات المرض، فرفض فرع التعاضدية تسلم ملفاتهم بذريعة عدم إرفاقهم نسخة من بطاقة الانخراط في التعاضدية ونسخة من البطاقة الوطنية. ونذكر على سبيل المثال أحد المنخرطين الذي جاء من العرائش إلى فرع التعاضدية بطنجة لإيداع ملف مبلغ مصاريفه لا يتعدى ثلاثمائة درهم، وبعد تعنتهم بعدم قبول ملفه، خرج غاضبا ومزق الملف ورماه في صندوق النفايات، وقال لأحد مرافقيه: ״إذا أودعْتُ هذا الملف فلن يُسوَّى إلا بعد سنة أو أكثر، وفي حالة تسويته فلن تتعدى تعويضاته مبلغ ثمانين درهما، وإذا رجعتُ إلى مدينة العرائش و جئتهم بنسخة من بطاقة الانخراط فسوف يكلفني ذلك يوما كاملا من وقتي ومبلغا يفوق مائة درهم لمصاريف التنقل من وإلى العرائش وطنجة...، وزاد قائلا : إنهم يقتطع

Publié dans Actualité

Commenter cet article